نائف حسان

نائف حسان

تابعنى على

آخر فرصة لإنقاذ اليمن من مليشيا الحوثي

السبت 13 أغسطس 2022 الساعة 06:55 م

توحيد الصفوف لمواجهة مليشيا الحوثي، هو أمر يعتمد على ما سيقرره حزب الإصلاح؛ إذا قَبِلَ بالتغييرات القادمة وامتثل لقرارات الرئيس (رشاد) العليمي فهذا سيساعد على توحيد الجهود لخوض معركة عسكرية وطنية ضد الحوثي، وإذا تشبث (الإصلاح) بسيطرته على الشرعية والسلطة فذلك سيدخلنا في صراعات ستخدم مليشيا الحوثي.

الأفضل للإصلاح أن يمتثل للتوجه الوطني العام ولقرارات الرئيس العليمي، كي تتحمل بقية القوى مسؤولية مواجهة مليشيا الحوثي عسكرياً.

*   *   *

لا يمكن فرض الوحدة بالقوة، والهدف اليوم يجب أن يكون توحيد كل الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي. 

والمجلس الانتقالي (الجنوبي) أعلن، على لسان عيدروس الزبيدي، أنه سيكون مع كل القوى الوطنية حتى دخول صنعاء وتحريرها.

 بعدها يمكن التفاوض على الوضع السياسي لليمن بعد التخلص من مليشيات إيران.

المهم اليوم هو مواجهة مليشيا الحوثي، وليس الدخول في معارك جانبية لمواجهة أخطار أخرى؛ خطر الانفصال.

 أنا وحدوي ومع وحدة اليمن، لكن الحوثية هي الخطر الأكبر الذي يهدد وجودنا كيمنيين في الشمال والجنوب.

دعونا نتحدث عن الممكن والمتاح بعيداً عن الآمال والأمنيات. 

يجب إعادة ترتيب أولوياتنا؛ يجب أن يصبح قتال مليشيا الحوثي هو الأولوية لدى الجميع. 

هدف جميع اليمنيين اليوم هو التخلص من مليشيا الحوثي وليس قتال المجلس الانتقالي وفرض الوحدة بالقوة.

حزب الإصلاح يتحكم بالبلاد و"الشرعية" منذ عام 2012، عليه اليوم أن يتراجع إلى الخلف ويترك القيادة لتيارات ودماء جديدة. 

هذه آخر فرصة لإنقاذ اليمن من مليشيا الحوثي، وإذا لم يحدث ذلك فلن يكون هناك شمال ولا جنوب؛ سيكون هناك تشرذم وإمامة في أجزاء من الشمال، وربما تتمكن من ابتلاع كل الشمال وأجزاء كبيرة من الجنوب، أو الجنوب كله.

حزب الإصلاح لم يتصرف كدولة، وكان عامل شرخ وتصدع وأداة لإثارة الصراع. 

وإلى هذا فهو لم ولن يتمكن من الدفاع عن الوحدة.

يجب تسليم مأرب لقيادة جديدة من أبناء مأرب، ولا داعي ليتكرر فيها ما حدث في شبوة. 

وتجنباً لمزيد من الفتن والاقتتال، يجب اليوم نقل القوات المنتشرة في حضرموت إلى مأرب وإعادة هيكلتها وتجهيزها، وتجهيز قوات أخرى في مأرب لمواجهة مليشيا الحوثي؛ لتحرير ما تبقى من هذه المحافظة وتحرير محافظتي الجوف والبيضاء.

الوضع في تعز معقد؛ فالمتحكمون بالأمر فيها مجموعة "صعاليك"، ووضع القبيلة والتأثيرات الاجتماعية هناك ضعيف للغاية، ولا يوجد نواة عسكرية وطنية يمكن البناء عليها (كان هناك العميد عدنان الحمادي فقتله "الإخوان" ودمروا اللواء 35 مدرع).

 لهذا فلن يكون من السهل إعادة ترتيب وهيكلة وضع الجيش في تعز، وربما يتمكن الحوثي من السيطرة على بقية هذه المحافظة ومركزها.

 لكن قد تبقى الحجرية منطلقاً لإعادة تحرير تعز من جديد.

إذا لم يتمكن مجلس القيادة الرئاسي من توحيد كل القوى وخوض مواجهة عسكرية واسعة وحاسمة مع مليشيا الحوثي، فسيتحمل جميع أعضاء المجلس مسؤولية الفشل في ذلك، وسيلعنهم التاريخ كما لعن من قبلهم.

* جمعه نيوزيمن من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك