عبدالحليم صبر

عبدالحليم صبر

تابعنى على

حين تتقدّم المرحلة على أوهام الغلبة

Tuesday 06 January 2026 الساعة 09:34 am

طالما أن رئيس المجلس الانتقالي ذهب إلى الرياض، والجميع وافق على الجلوس لطاولة الحوار التي دعا إليها رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي، فإن من الأخلاق السياسية والإنسانية أن تتوقف كل الأطراف عن تصدير خطاب الكراهية، والتخوين، والتحريض.

اللحظة تستدعي نُبلًا في الخطاب، ومسؤولية في الكلمة، التي من شأنها أن تساهم في معالجة الأخطاء التي ارتُكبت بحق الناس، شمالًا وجنوبًا.

فلا يمكن بناء الثقة في بيئة مشبعة بالتحريض، ولا يمكن لخطاب الكراهية أن يُنتج توافقًا محليًا بين مكونات الشرعية.

إن مراجعة ما جرى، والاعتراف بالمآسي، والبحث عن روابط مشتركة بيننا، هو ما يمنح الحوار معناه، ويجعل الحلول ممكنة.

المرحلة تستدعي التقارب، لأن عدو الناس، والجمهورية، والدولة، ما يزال متربصًا بالجميع، ومن يؤمن بهذه السردية عليه أن يغادر عقلية نشوة المنتصر وانكسار المهزوم. ولأن، أيضًا، معالجة الأخطأ لا تقوم على استعراض الغلبة، بل على فهم أهمية المرحلة التي يعيشها اليمنيون، والعودة بوعي إلى ما قبل التشظي والانقسامات البينية داخل الشرعية، والانتقال بخطابنا إلى واقع هدفة: الدعوة لأستعادة الجمهوية اليمنية المختطفة بيد العصابات الأمامية.

تدوير الوجع في خطاباتنا لن يكون سوى شرارة تؤسس لبدايات مكررة من القضايا الهامشية، التي تُغيب الأولويات الكبرى، وتغفل الحس الجمعي عن هذه الأولويات.

صدقونا، أن الخطاب اليوم يضع أخلاقنا في مرمى الشك، خصوصًا عندما يُجرد من الرسالة والمبادئ (...)، ويدفع الناس نحو هاوية الانهيار الأخلاقي.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك