الإنسان الحالي مكتظ بالهموم والمتاعب ومشاكل الحياة وتسارع العالم الرهيب وأهل وقربى ومعارف وأعمال ومجاهدة ومكابدة، وكل شيء.
هذا الإنسان لا تنقصه المشاكل ولا الهموم ليبحث عن أضعاف ما يعيشه بعالم موازٍ، ويبتدع من العدم مشاكل فيسبوكية ومهاترات وعداوات مجانية وخلافات، فلا يستحمل الإنسان هذا الثقل، أثقاله كافية ومتعبة، وهو بالكاد ينجح أن يتجاوز صعوبات واقعه، دون مواقعه.
صارت العداوات سهلة، مجانية الخصومات، بتعليق بذيء وبمنشور سريع وبرد غبي تخسر إنساناً تعرفه، أو تخسر شخصاً كان مقدراً لك أن تعرفه وأن يكون نعم الصديق ونعم الزميل في الغد الآتي، لولا العجلة.
الشخص ذاته قد يكون من ذوي المروءات، ولا تجد في واقعه عدواً، وليس ممن يلم حوله الكارهين، لكن حوله فيسبوك إلى شخص آخر، يقذع هذا ويسب ذاك ويكذب هذا ويهين ذاك، فيكتظ بالسلبية.
هونوا على أنفسكم، كل شتيمة تصدر منك هي تسلبك شيئاً ما وتنقص فيك أشياء وأشياء، وكل بذاءة تذهب عنك البريق، ولا تُشفى.
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
