د. صادق القاضي

د. صادق القاضي

تابعنى على

الخيبة الحوثية، على الصعيد الجوي

منذ 4 ساعات و 35 دقيقة

منذ أشهر والحوثي. يتهدد ويتوعد ويزبد ويرعد. ويصرخ ويدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور.. ويلوح "تجاه السعودية بالخصوص" بحرب دولية شاملة لكسر ما سماه الحصار الجوي على حكومته المليشاوية.!

وفي كل مرة يتحدث باسم الشعب اليمني، بينما يتصرف نيابة عن إيران التي قامت بدورها، باختبار مدى صلابة الحظر الجوي على حليفها. بانتهاكه قبل أيام بطائرة مدنية هبطت في مطار صنعاء، ومنه حملت وفدا حوثيا للتعزية في وفاة المرشد الإيراني السابق على خامنائي.

كان الاختراق سابقة من نوعها، وتسببت بقلق شعبي مبرر من نجاح هذه الطائرة بالعودة مجددا، بهذا الوفد إلى مطار صنعاء، كون هذا يعني، كسر الحظر الجوي، وتدشين مرحلة من التعاون والتكامل العسكري المباشر بين طهران وأتباعها في صنعاء.

صحيح.  أن الدعم الإيراني العسكري الإيراني للحوثي. كان حاصلا منذ البداية، وعلى الدوام، وما زال يتم. حتى اليوم. بشكل سري "تهريب". عبر البحر. 

 الجديد فقط أن الحوثي وإيران، حاولا مؤخرا، بعملية الاختراق هذه. تحويل هذا الدعم إلى شيء علني رسمي مباشر عبر الجو. من خلال كسر الحظر الجوي. وهي المحاولة التي أجهضتها حكومة الشرعية، ورغم ترهل هذه الأخيرة. فقد اتخذت -ومن خلفها التحالف الداعم، والمجتمع الدولي، والمنظمات والهيئات الأممية- موقفا صارما حازما، يبدد الأحلام الحوثيرانية، ويغلق هذا الباب الخطر. في وجه هذا التحالف الزنيم. 

وبشكل عملي تم منع هذه الطائرة المعادية من الهبوط في مطار صنعاء. هبوط هذه الطائرة في مطار الحديدة. حركة التفاف ذكية. لكن. كما في أي حركة التفاف خادعة. تتم لمرة واحدة فقط، فما في كل مرة تسلم الجرة.. وتظل مسألة كسر الحصار الجوي بشكل علني رسمي مباشر حلما حوثيا إيرانيا لن يتحقق في ظل الوضاع المحلية والإقليمية الراهنة.