عبدالله فرحان

عبدالله فرحان

تابعنى على

عصابة الشرعية أوصلت البلد للهاوية

الخميس 30 سبتمبر 2021 الساعة 06:35 م

واضح جدا بأن العصابة التي تحكم الشرعية اليوم هي نفسها التي كانت تدير الفساد أيام نظام علي صالح.

وأعتقد أيضا، بأن علي صالح كان يحجم فسادها ويقلصه، بدليل أنها اليوم بدون "صالح " وجدت حريتها للعبث كما يحلو لها، فأوصلت البلاد إلى الهاوية بمفاسدها وجاهرت بالسرقة بكل وضوح ودون رادع أو زاجر لها.

*   *  *

"مانش في دولة"، "خليني أتحمل الجوع ولا أموت بالرصاص، فهذوله ماهمش مسؤولين"، "والله إنهم بايقتلونا ولا أحد بيحاسبهم"..!!

فهذه كانت معظم الإجابات التي حصلنا عليها ردا على سؤال: 

لماذا اليوم لم تشاركوا بالمظاهرات وثورة الجياع؟!

وبالعودة إلى الإجابة السابقة سنجدها إجابات صادقة، بسيطة دون سياسة أو تكلف.

 وعند التمعن فيها وإعادة قراءتها بطريقة تحليلية فإنها تحمل معاني عديدة في باطنها أبرزها تتمثل في الآتي:

1/ "مانش في دولة": تؤكد مدى وصول المواطن مؤخرا في تعز إلى قناعة بعدم وجود دولة، وهذا خلافا لما كان قبل عامين ويفترض أن يكون العكس تقدما نحو الدولة وليس العودة إلى الخلف.

2/ "خليني أتحمل الجوع ولا الموت بالرصاص": تأكيد بأن السلطة الحالية وضعت المواطن أمام خيارين كلاهما موت ولا متسع لخيارات أخرى.

3/ استخدام مفردات "الموت وبالرصاص": تتجسد فيها قناعة المواطن بأن الجهات المسؤولة لا تجيد التخاطب أو الحوار مع أحد إلا بالرصاص. وتؤكد بأن لغة الرصاص هي اللغة السائدة والمعتادة في واقع تعز الحالي.

4/ "فهذوله ماهمش مسؤولين؟": فالإشارة المستخدمة فيها والعبارة التالية لها لا تحتاج لشرح أو قراءة أو تحليل.

5/ "والله إنهم بايقتلونا ولا أحد بيحاسبهم": ففي هذه يمين وقسم وأدوات وضمائر لتأكيد التأكيد ونفي لتأكيد المؤكد.

 فخلاصتها بأنها حكم نهائي لا يستأنف، بأن القتل إجراء مشرعن اتخاذه بكل سهولة لدى جماعات سلطة الواقع الحالية عند أبسط المواقف والردود، ولا سلطة أو حاكم ولا قانون يعاقب القاتل!! 

ختاما، أعتقد بأن هذه الردود تقتضي من كل مسؤول يحترم ذاته أن يسارع إلى تقديم الاستقالة.. فلا داعي للبقاء في منصب يفقدني قيمتي أمام الناس.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك