تنظيم العمالة الأجنبية في عدن خطوة لإعادة ضبط سوق العمل
إقتصاد - Saturday 03 January 2026 الساعة 05:07 pm
عدن، نيوزيمن:
تسعى الحكومة والسلطة المحلية في العاصمة عدن إلى إعادة ضبط سوق العمل بما يضمن حماية فرص التشغيل الوطنية والحد من الفوضى المرتبطة بالعمالة الوافدة، وهو ما انعكس في توجه رسمي جديد لتنظيم تشغيل العمالة الأجنبية وفق أطر قانونية أكثر صرامة.
وأصدر مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في العاصمة عدن تعميمًا رسميًا برقم واحد لسنة 2026م، يهدف إلى تنظيم تشغيل العمالة الأجنبية وحماية فرص العمل المحلية، استنادًا إلى أحكام قانون العمل رقم (5) لسنة 1995م وتعديلاته ولائحته التنفيذية، في خطوة وُصفت بأنها تأتي استجابة لمتطلبات الاستقرار الاقتصادي وضبط الاختلالات في سوق العمل.
وأوضح المكتب أن التعميم، الذي دخل حيّز التنفيذ منذ مطلع يناير الجاري، شدد على منع أي عامل أجنبي من مزاولة العمل داخل العاصمة عدن دون الحصول على تصريح عمل رسمي وساري المفعول صادر عن مكتب الوزارة، كما ألزم أصحاب الأعمال بعدم تشغيل أي أجنبي لا يحمل الوثائق القانونية المعتمدة، مؤكدًا أن أولوية التوظيف يجب أن تُمنح للكفاءات الوطنية متى ما توفرت.
وأكد التعميم أن تشغيل العمالة الأجنبية يجب أن يقتصر على الوظائف التي لا تتوفر لها كفاءات محلية مؤهلة، مع تحديد سقف لا يتجاوز عشرة في المائة من إجمالي عدد العاملين لدى المنشأة الواحدة، في مسعى للحد من الإحلال غير المنظم للعمالة الأجنبية على حساب العمالة الوطنية.
وحدد مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل متطلبات واضحة لتقديم طلبات الاستقدام، شملت تقديم طلب رسمي يتضمن بيانات العامل وطبيعة العمل، وإفادة رسمية بعدم توفر بديل محلي، إلى جانب المؤهلات والخبرات العملية مترجمة ومعتمدة، ومشروع عقد عمل يوضح الأجر والمزايا، إضافة إلى استيفاء الالتزامات الضريبية والزكوية والتأمينية للمنشأة، وتقديم شهادة فحص طبي سارية، مؤكدًا أن أي طلب لا يستوفي هذه الشروط لن يُنظر فيه.
ودعا المكتب جميع أصحاب الأعمال والمنشآت في العاصمة عدن إلى الالتزام الكامل بالتعليمات الجديدة، مشددًا على احتفاظه بحقه في تنفيذ أعمال الرقابة والتفتيش واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، في إطار سياسة تهدف إلى تنظيم سوق العمل، وضبط العمالة الوافدة، وتعزيز التوازن الاقتصادي بما يخدم المصلحة الوطنية ويدعم الاستقرار الاجتماعي.
>
