تفشٍ مقلق لمرض الحصبة في المحافظات المحررة وأبين تتصدر القائمة
متفرقات - Wednesday 07 January 2026 الساعة 09:46 am
تعز، نيوزيمن:
تشهد المحافظات اليمنية المحررة تفشيًا مقلقًا لمرض الحصبة، في واحدة من أخطر الأزمات الصحية التي تواجه البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط ارتفاع غير مسبوق في أعداد الإصابات والوفيات، خاصّة بين الأطفال.
وتأتي هذه الموجة الصحية في ظل ضعف البنية التحتية الطبية، وتراجع جهود التحصين، مما زاد هشاشة المجتمع أمام الأمراض السارية التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
وقالت مصادر صحية رسمية إن تفشي فيروس الحصبة خلال عام 2025 في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية أسفر عن وفاة 106 أطفال، وتسجيل 16,360 حالة إصابة جديدة في مختلف المحافظات المحررة، في أرقام تعكس خطرًا صحيًا متصاعدًا إذا لم تُعالج أسباب الانتشار بشكل عاجل.
وبحسب تصريح مسؤول الإعلام في مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز، تيسير السامعي، فإن محافظة أبين احتلت المرتبة الأولى في عدد الوفيات بواقع 26 حالة، تلتها العاصمة عدن بـ21 وفاة، ثم محافظة مأرب بـ20 وفاة، فيما سجّلت محافظة تعز وحدها 11 حالة وفاة بالإضافة إلى أكثر من 2,241 إصابة مؤكدة.
وتُعد هذه الموجة جزءًا من تفشٍ أوسع لمرض الحصبة في اليمن، تعزى أسبابها إلى ضعف التغطية بالتحصين الروتيني، وفجوة خدمات الرعاية الصحية، وتدهور الوضع الطبي نتيجة الحرب المستمرة، ما يجعل الأطفال وغير المطعمين أكثر عرضة للإصابة.
وأكدت تقارير صحية أن استمرار تراجع حملات التطعيم ونقص التوعية الصحية يزيد من خطر انتشار المرض بشكل أسرع، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمراكز التي يستضيف فيها النازحون.
ويُعتبر لقاح الحصبة التدخّل الأساسي للوقاية من المرض، إذ أثبت على المستوى العالمي قدرته على خفض معدلات الإصابة والوفاة بشكل كبير عندما يتم تقديمه على نطاق واسع، لكن غياب تغطية تحصين كافية في اليمن قد ساهم في بروز هذا التفشّي على نحو متسارع.
وتحذّر الجهات الصحية من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل فعّال سيؤدي إلى مزيد من حالات الإصابة والوفاة، داعية إلى تعزيز برامج التحصين، وتوسيع الوصول إلى الرعاية الصحية، وزيادة التوعية المجتمعية حول أهمية التطعيمات لحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
>
