تنظيم القاعدة يعيد سيطرته على وادي المسيني غرب المكلا
السياسية - Thursday 08 January 2026 الساعة 11:09 am
المكلا، نيوزيمن، خاص:
أفادت مصادر محلية وعسكرية في محافظة حضرموت لـ"نيوزيمن" أن تنظيم القاعدة الإرهابي استعاد السيطرة الكاملة على وادي المسيني غرب مدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت، عقب انسحاب قوات لواء بارشيد التي كانت متمركزة هناك منذ سنوات لتأمين الوادي بعد تحريره في العام 2018.
وأوضحت المصادر أن التنظيم شرع خلال اليومين الماضيين في إعادة التمركز في مواقع الوادي السابقة وتحصينها، فيما قامت خلايا أخرى بالنزول إلى منطقة غيضة البهيش القريبة من الوادي لشراء تموينات غذائية كبيرة، في مؤشر على استعادة التنظيم قدرته على التحرك داخل وخارج الوادي.
وأشار شهود عيان لـ"نيوزيمن" إلى أن عناصر من القاعدة شاركت في اقتحام معسكر لواء بارشيد ونهبه، وتمكنوا من السيطرة على كمية كبيرة من الأسلحة المتوسطة والخفيفة والثقيلة ونقلها إلى مواقعهم داخل الوادي. وأضاف الشهود أن عناصر أخرى قامت بشراء أسلحة وذخائر منهوبة من مواطنين في غيضة البهيش وميفع والمناطق القريبة من قاعدة لواء بارشيد في منطقة “الغبر” ومعسكر الحمراء، حيث يقوم التنظيم بدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الحصول على هذه الأسلحة.
وبحسب مواطنين من منطقة غيضة البهيش في مديرية بروم ميفع، فقد تم مشاهدة أفراد من تنظيم القاعدة داخل الوادي، وسط أنباء عن استقدام التنظيم لعناصر إضافية من محافظات أخرى بينها مأرب والبيضاء وأبين وشبوة، في محاولة لإعادة ترتيب صفوفه تمهيدًا لـ شن عمليات إرهابية تستهدف المكلا ومدن ساحلية أخرى.
وأوضح السكان بحسب أحاديث لـ"نيوزيمن" أن التنظيم استغل الفراغ الأمني الناتج عن انسحاب قوات لواء بارشيد ومعسكر الحمراء من مواقعهم في الوادي ومحيطه، ليعيد السيطرة على هذا المعقل الحيوي، الذي يمثل شريانًا هامًا للتنظيم بين مناطق الوادي والساحل.
من جهتها، دعت مصادر عسكرية وأمنية في مديرية بروم ميفع محافظ حضرموت وقيادة المنطقة العسكرية الثانية وقوات درع الوطن وقوات حماية حضرموت إلى التحرك العاجل للتصدي لتنظيم القاعدة، وطلبت تشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة للتعامل مع التهديد المتصاعد في وادي المسيني.
وأكدت المصادر أن استعادة قوات لواء بارشيد لوضعياتها في الوادي ضرورية، لكون أفرادها من أبناء حضرموت ومنطقة بروم ميفع وما جاورها، ويمتلكون خبرة واسعة ومعرفة دقيقة بمخارجه ومداخله، ما يجعلهم الأكثر قدرة على مواجهة عناصر التنظيم الذين قاتلوا ضدهم لسنوات طويلة.
ويُذكر أن قوات النخبة الحضرمية أطلقت في أواخر فبراير 2018، بمساندة القوات الإماراتية المشاركة في تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، عملية عسكرية أُطلق عليها اسم “الفيصل”، وذلك بهدف تطهير وادي المسيني من تنظيم القاعدة.
وأدت تلك العملية إلى اشتباكات عنيفة انتهت بتمكن القوات من إحكام السيطرة على الوادي وطرد عناصر التنظيم بعد سنوات طويلة من تحصنهم هناك، حيث كان الوادي يُستخدم كـ غرفة عمليات استراتيجية للتدريب وتخزين المتفجرات وإعداد العمليات الإرهابية التي طالت حضرموت ومحافظات مجاورة.
>
