الخارجية الأمريكية: مستمرون في حرمان الحوثيين من مصادر التمويل

السياسية - منذ ساعة و 38 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:

تواصل الإدارة الأمريكية تحركاتها الهادفة إلى تجفيف مصادر تمويل ميليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تقليص قدراتها العسكرية والمالية، والحد من نفوذها الإقليمي المدعوم من إيران.

وأكدت الولايات المتحدة الأمريكية، عزمها الاستمرار في حرمان ميليشيا الحوثي في اليمن من الموارد المالية واللوجستية التي تمكّنها من مواصلة ما وصفته بـ"الأعمال المتهورة والمزعزعة للاستقرار"، سواء داخل اليمن أو في محيطه الإقليمي.

وجاء ذلك في تصريح لنائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، نشرته السفارة الأمريكية لدى اليمن، أوضح فيه أن واشنطن تركز جهودها على استهداف شبكات واسعة متورطة في أنشطة غير مشروعة تخدم الميليشيا الحوثية.

وقال بيغوت إن الولايات المتحدة "تستهدف شبكة من الجهات الخبيثة المتورطة بعمق في أنشطة جمع الأموال غير المشروعة، والتهريب، وشراء الأسلحة، التي ينفذها الحوثيون المدعومون من النظام الإيراني على مستوى العالم"، في إشارة إلى الطابع العابر للحدود الذي باتت تتسم به مصادر تمويل الجماعة.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن بلاده "ستستمر في حرمان الحوثيين من الموارد اللازمة لمواصلة أعمالهم المتهورة والمزعزعة للاستقرار ضد حلفائنا وشركائنا"، مؤكدًا التزام واشنطن بحماية المصالح الإقليمية والدولية، وضمان أمن الملاحة والاستقرار في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف في ظل تنامي القلق الدولي من تصاعد أنشطة الحوثيين، لا سيما الهجمات التي طالت خطوط الملاحة الدولية، وما رافقها من اتهامات باستخدام عائدات التهريب والدعم الخارجي لتمويل العمليات العسكرية، في تحدٍ واضح للجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع في اليمن.

ويرى مراقبون أن تشديد الخناق المالي على الحوثيين يمثل أحد أهم أدوات الضغط المتاحة أمام المجتمع الدولي، في ظل تعثر المسارات السياسية، مؤكدين أن ضرب شبكات التمويل والتهريب قد يحد من قدرة الجماعة على الاستمرار في التصعيد العسكري، ويدفعها نحو الانخراط الجاد في مسار السلام.

وتعكس التصريحات الأمريكية الأخيرة، بحسب محللين، توجهاً متصاعداً نحو التعامل مع الحوثيين ليس فقط كطرف محلي في نزاع داخلي، بل كجزء من شبكة إقليمية أوسع تهدد أمن واستقرار المنطقة، وهو ما يفسر التركيز الأمريكي على البعد المالي والعابر للحدود في استراتيجيتها تجاه الجماعة.