انفجارات تهز إيران وسط توتر إقليمي متصاعد

العالم - منذ ساعة و 37 دقيقة
طهران، نيوزيمن:

شهدت مدينتا الأهواز وبندر عباس جنوب غربي إيران، يوم السبت، انفجارات متفرقة أسفرت عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 14 آخرين، في حادثين منفصلين خلفا دمارًا في المباني السكنية وأضرارًا مادية متعددة، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإيراني مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي الأهواز بمحافظة خوزستان، أودى انفجار ناجم عن تسرب غاز في مجمع سكني بحي "كيانشهر" بحياة 4 أشخاص، وفق ما أفاد رئيس منظمة الإطفاء وخدمات السلامة في البلدية، الذي أكد تدخل فرق الطوارئ والإسعاف فور وقوع الحادث.

أما في بندر عباس بمحافظة هرمزكان، فقد أسفر انفجار آخر عن وفاة طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات وإصابة 14 شخصًا آخرين، بينهم مصابون تم تقديم الإسعافات الأولية لهم. وقال مهرداد حسن‌ زاده، مدير إدارة الأزمات في المحافظة، إن سبب الانفجار لا يزال قيد التحقيق وسيتم الإعلان عن النتائج لاحقًا من قبل الجهات الرسمية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن دوي انفجارات سُمع صباح السبت أيضًا نتيجة مناورات عسكرية للجيش الإيراني، تهدف إلى تعزيز جاهزية القوات وقدراتها الدفاعية، مؤكدة أن هذه التدريبات كانت مجدولة مسبقًا وانتهت بعد فترة وجيزة.

فيما نفت إسرائيل أي ضلوع لها في الانفجارات، وأكد مسؤولان إسرائيليان لوكالة "رويترز" أن تل أبيب ليست مرتبطة بأي من الحوادث التي وقعت في الأهواز وبندر عباس.

على الصعيد السياسي والعسكري، تأتي هذه الحوادث في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. فقد جدد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي تهديداته بشن ضربات على إسرائيل، مؤكداً أن أي خطأ من "العدو" سيعرض أمنه وأمن المنطقة للخطر، فيما شدد علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، على أن طهران مستعدة لتقديم "رد متناسب وفعال وردعي" ضد أي نية عدائية.

وفي سياق متصل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران من مواجهة إجراءات أميركية أشد قسوة، بينما أرسلت واشنطن سفنًا حربية إلى الشرق الأوسط، مع دعوات للحفاظ على المناورات البحرية الإيرانية في مضيق هرمز ضمن معايير السلامة المهنية.

ويعكس هذا المزيج من الحوادث المحلية والانفجارات العسكرية والتصريحات السياسية تصاعد التوترات في المنطقة، وسط مخاوف دولية من تصعيد محتمل قد يشمل هجمات مباشرة أو غير مباشرة على مصالح أطراف إقليمية ودولية.