موظفو الزراعة يلوّحون بشل العمل رفضًا لسياسة التمييز الحوثية
الحوثي تحت المجهر - منذ ساعتان و دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
يشهد القطاع الزراعي في المناطق الخاضعة لسيطرة ميلشيا الحوثي الإيرانية توتراً متزايداً بعد إعلان موظفي مكاتب وزارة الزراعة عن تصعيد ميداني شامل احتجاجاً على ما وصفوه بسياسة "التجويع والتمييز" التي تمارسها الجماعة بحقهم منذ أشهر.
ويأتي هذا التصعيد في سياق أزمة مستمرة على مدار سنوات، حيث تعتمد آلاف الأسر في هذه المناطق على مرتباتهم المتأخرة لتأمين حاجاتهم اليومية، ما يجعل أي تأخير أو حرمان يشكل ضغطاً ميدانياً وإنسانياً مباشرًا على المواطنين.
وأكدت نقابة موظفي وزارة الزراعة التابعة للجماعة، في بيان تداولته منصات التواصل الاجتماعي، أنها منحت قيادة الوزارة مهلة 72 ساعة لاستجابة عاجلة وصرف المستحقات المتأخرة، محذرة من أن أي تقاعس سيؤدي مباشرة إلى إضراب عام وشامل في جميع المكاتب الزراعية.
وأدان الاتحاد ما وصفه بـ "الحصار المالي" المفروض على الموظفين، مشيراً إلى أنهم لم يتلقوا سوى نصف الرواتب المقطوعة وموزعة بشكل متقطع، بينما شهدت قطاعات حكومية أخرى عمليات صرف منتظمة، في ما اعتبر استهدافاً ممنهجاً لهذه الفئة الحيوية في الخدمة العامة.
ويشكل هذا الوضع انعكاساً لسياسة جماعة الحوثي في الاستيلاء على الإيرادات العامة وفرض نظام مالي تمييزي يعتمد على صرف نصف راتب مرتين فقط سنوياً، مع تقسيم الموظفين إلى فئات مختلفة، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية لمئات الآلاف من الأسر.
وترى الجهات الحقوقية والمحللون أن هذا التمييز لا يقتصر على الحرمان المالي، بل يشكل أداة ضغط سياسية تسعى من خلالها الجماعة لتقويض المؤسسات الرسمية وإضعاف العاملين في القطاع الحكومي الحيوي، بما في ذلك الموظفون الذين يساهمون في تأمين احتياجات الغذاء والزراعة للمجتمع.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اندلاع احتجاجات أوسع، في ظل استمرار جماعة الحوثي في ممارسة سياسات مالية مجحفة، وتراكم الاستياء الشعبي نتيجة الحرمان الاقتصادي المستمر، ما قد يؤدي إلى مزيد من الإرباك الاجتماعي في مناطق سيطرتها شمال اليمن.
>
