خصومات في حوافز المعلمين تثير احتجاجات غاضبة في المكلا

الجنوب - منذ ساعة و 40 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:

أدت خصومات من حوافز المعلمين وبدل المواصلات إلى اندلاع احتجاجات غاضبة في مدينة المكلا، حيث نظم عشرات المعلمين والتربويين، الخميس، وقفة أمام مبنى السلطة المحلية للمطالبة بتنفيذ أحكام قضائية صادرة لصالحهم وضمان حقوقهم كاملة.

هذه التطورات تعكس أزمة أوسع في القطاع التعليمي بساحل حضرموت، إذ تشير إلى استمرار سياسات غير شفافة تؤثر على استقرار العملية التعليمية وكرامة المعلمين، خصوصاً في ظل تفاوت الدعم بين المحافظات المحررة، حيث يحصل المعلمون في بعض المناطق على إضافات وحوافز مالية كبيرة بينما يتعرض نظراؤهم في المكلا لاقتطاعات مباشرة من رواتبهم.

وأكدت نقابة معلمي وتربويي ساحل حضرموت، في بيان ألقاه نائب رئيس النقابة منير محفوظ، أن المرحلة الحالية تمثل "منعطفاً حاسماً" في مسار العملية التعليمية بالمحافظة، محذرة من أن استمرار الاقتطاعات يشكل عقاباً جماعياً ينعكس سلباً على استقرار القطاع التربوي.

ووجهت النقابة انتقادات حادة لمكتب وزارة التربية والتعليم في ساحل حضرموت، معتبرة أن موقفه لم يتناغم مع مطالب المعلمين أو يدعم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، مؤكدة على استمرار تحركاتها السلمية حتى استجابة السلطات لمطالب الكادر التعليمي.

مصادر تربوية في المكلا أفادت بأن الخصومات طالت الحافز المالي الذي يمنح للمعلمين ضمن اتفاقات سابقة مع السلطة المحلية، حيث تراوحت مرتبات المعلمين المتعاقدين بين 40 و80 ألف ريال يمني، أي أقل من 200 ريال سعودي، مع خصم نحو 10 آلاف ريال من كل معلم، ما أثار سخطاً واسعاً في أوساط المعلمين الذين كانوا ينتظرون تحسين دخلهم أو إضافة إكراميات مقارنة بمحافظات أخرى محررة مثل عدن.

من جانبها، أكدت إدارة التربية والتعليم في ساحل حضرموت أنها غير مسؤولة عن الخصومات، مشيرة إلى أن الاستقطاعات للشهر الثاني جاءت بتوجيهات مباشرة من محافظ المحافظة سالم الخنبشي، دون توضيح الأسباب أو الدوافع، فيما لم يشارك المكتب في اتخاذ القرار أو تنفيذه.

وتثير هذه الاحتجاجات المخاوف من تفاقم أزمة القطاع التعليمي في حضرموت، حيث يرى المعلمون أن أي تجاهل لمطالبهم سيؤدي إلى توتر مستمر يضر بالعملية التعليمية ويقوض استقرار مدارس المحافظة.