الحكومة الجديدة تكتمل في عدن تمهيدًا لاجتماع مرتقب ومعالجة الملفات العاجلة

السياسية - منذ ساعة و 38 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

وصل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، إلى العاصمة عدن برفقة عدد من وزراء حكومته، في خطوة وُصفت بأنها تمثل تدشينًا لمرحلة جديدة من العمل التنفيذي من الداخل، واستعادة مباشرة لمهام الحكومة في المحافظات المحررة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن من بين الوزراء العائدين وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، مشيرة إلى أن هذه العودة تأتي تمهيداً لعقد أول اجتماع دوري للحكومة في الأيام القادمة، لمناقشة التحديات الراهنة ووضع خطط عاجلة لمعالجة الملفات الخدمية والاقتصادية والأمنية، في ظل أوضاع معيشية معقدة وضغوط متزايدة على مؤسسات الدولة.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع المرتقب سيبحث آليات توحيد الجهود الوطنية لدعم الشرعية، وتعزيز التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة، بما يضمن استقرار الأوضاع في عدن والمناطق المجاورة، ويعيد انتظام العمل المؤسسي بعد فترة من التعثر والتباعد في الأداء التنفيذي.

وتأتي هذه العودة في سياق تحركات حكومية متدرجة، حيث أشارت مصادر حكومية إلى أن الحكومة المشكلة بقوام يقارب 35 عضواً بدأت بالعودة تباعاً إلى عدن خلال الأيام الماضية، سواء بشكل فردي أو على مجموعات صغيرة، تمهيداً لاستكمال عودة بقية الأعضاء نهاية الأسبوع الجاري، استجابة لتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي.

وتكتسب هذه الخطوة أبعاداً سياسية وأمنية في ظل مرحلة انتقالية توصف بأنها بالغة الحساسية، نتيجة تعدد التشكيلات العسكرية والأمنية وتباين مرجعياتها، ما يجعل المشهد الأمني هشًا ويستدعي حذرًا في تحركات المسؤولين، فضلاً عن الحاجة إلى تنسيق عالٍ بين الأجهزة المختلفة لضمان بيئة مستقرة لعمل الحكومة.

ويرى مراقبون أن استئناف الحكومة أعمالها من الداخل يمثل اختبارًا عمليًا لقدرتها على تحويل الحضور الميداني إلى إجراءات ملموسة تعالج الاختلالات الإدارية والاقتصادية العاجلة، وفي مقدمتها انتظام الخدمات العامة وتحسين الأداء المالي وتعزيز الاستقرار النقدي. كما يعكس التوجه رغبة في تثبيت مؤسسات الدولة وإعادة بناء الثقة بينها وبين المواطنين، رغم التحديات والمخاطر التي تحيط بالمدينة في المرحلة الراهنة.

وتعول الحكومة على أن يسهم انتظام اجتماعاتها من عدن في تسريع وتيرة القرارات التنفيذية، وتحقيق قدر من الاستجابة الفاعلة لاحتياجات السكان، بما يعزز الاستقرار الأمني والإداري ويدعم مسار استعادة مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة.