الخزانة الأمريكية تستهدف "الأسطول السري" الإيراني وشبكات التمويل

السياسية - منذ ساعة و 42 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض حزمة عقوبات جديدة طالت أكثر من 30 فردًا وكيانًا وسفينة، في إطار حملة "الضغط الأقصى" على إيران، مستهدفة ما وصفته بالأسطول غير الرسمي الذي ينقل النفط الإيراني إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى شبكات تزود برامج الصواريخ الباليستية وأنظمة الحرب المضادة للطائرات والطائرات المسيّرة بالمواد والمعدات الحساسة.

وأكدت الوزارة أن العقوبات جاءت بموجب الأوامر التنفيذية 13902 و13382 و13949، التي تتيح استهداف قطاعات رئيسية من الاقتصاد الإيراني، ومروّجي أسلحة الدمار الشامل، والجهات المرتبطة بأنشطة الأسلحة التقليدية. ويأتي هذا الإجراء استكمالًا لتوجيهات المذكرة الرئاسية للأمن القومي (NSPM-2)، الهادفة إلى تشديد القيود على مصادر تمويل طهران.

ركزت العقوبات على 12 سفينة ومالكيها أو مشغليها، قالت واشنطن إنها شاركت في نقل مئات الملايين من الدولارات من النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، معتبرة أن عائداتها تُستخدم لتمويل برامج التسلح ودعم جماعات مسلحة إقليمية.

إلى جانب الشحن البحري، استهدفت العقوبات شبكات في إيران وخارجها قالت واشنطن إنها وفّرت مواد أولية وآلات متقدمة للحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية لدعم برامج الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة.

وشملت الإجراءات شركة Oje Parvaz Mado Nafar الإيرانية، المعروفة باسم "مادو"، والتي تنتج محركات لطائرات "شاهد-131" و"شاهد-136"، إضافة إلى شركات تركية اتُّهمت بالعمل كوسطاء ماليين لتسهيل مشتريات معدات حساسة.

كما طالت العقوبات شركتي Adak Pargas Pars الإيرانية وMRPCG Trading لدورهما في تسهيل شراء مادة بيركلورات الصوديوم المستخدمة في تصنيع وقود الصواريخ الباليستية لصالح شركة Parchin Chemical Industries المرتبطة بمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن إيران "تستغل الأنظمة المالية لبيع النفط غير المشروع وغسل عائداته وشراء مكونات لبرامجها النووية والتقليدية ودعم وكلائها"، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل استهداف القدرات التسليحية الإيرانية.

وتشير بيانات الوزارة إلى أنه منذ عام 2025 تم فرض عقوبات على أكثر من 875 شخصًا وسفينة وطائرة ضمن هذه الحملة، في مسعى لتقييد قدرة طهران على تصدير النفط وتمويل برامجها العسكرية.

ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار التوترات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتنامي المخاوف الغربية من توسع برامج الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، بما في ذلك تصديرها إلى دول أخرى، وهو ما تعتبره الولايات المتحدة تهديدًا للاستقرار الإقليمي والدولي.