الإرهاب يضرب أبين.. هجوم مباغت يقتل جندياً ويصيب آخر شرق مودية
الجنوب - منذ 5 ساعات و 50 دقيقة
أبين، نيوزيمن:
في مؤشر مقلق على عودة النشاط الإرهابي في محافظة أبين، قُتل جندي وأصيب آخر من أفراد اللواء الثالث دعم وإسناد، إثر هجوم مسلح استهدف دوريتهم في مفرق أورمة شرق مديرية مودية، في حادثة تعكس تصاعد التهديدات الأمنية في المناطق الجنوبية.
وأفاد مصدر عملياتي في اللواء بأن الهجوم وقع أثناء مرور الجنديين على متن دراجة نارية في الخط العام، حيث تعرضا لإطلاق نار مباشر باستخدام أسلحة رشاشة من قبل عناصر إرهابية، ما أدى إلى مقتل أحدهما في الحال، وإصابة الآخر بجروح متوسطة نُقل على إثرها إلى مستشفى مودية لتلقي العلاج.
وتشير طبيعة الهجوم إلى اعتماد العناصر الإرهابية على أسلوب "الضرب الخاطف"، الذي يستهدف الدوريات الخفيفة والتحركات الفردية، خصوصاً في الطرق المفتوحة والمناطق الوعرة. ويُعد هذا النمط من العمليات أحد أبرز التكتيكات التي تلجأ إليها الجماعات المتطرفة لإرباك القوات الأمنية وإلحاق خسائر سريعة دون الانخراط في مواجهات مباشرة.
وتبرز منطقة مفرق أورمة، الواقعة شرق مودية، كأحد المواقع الحساسة نظراً لطبيعتها الجغرافية المعقدة، حيث تنتشر المرتفعات والشعاب التي توفر ملاذات طبيعية للعناصر المسلحة، ما يسهل تنفيذ الهجمات والانسحاب السريع.
وعقب الهجوم، نفذت قوات اللواء الثالث دعم وإسناد انتشاراً سريعاً في محيط العملية، شمل تأمين الطريق العام والمرتفعات المحاذية، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في الشعاب والمناطق القريبة من موقع الاستهداف.
وأكد المصدر العملياتي أن القوات تواصل عمليات المطاردة وتعقب العناصر المنفذة، مشدداً على أن الجهود مستمرة للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة، في إطار تعزيز السيطرة الأمنية ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.
ويأتي هذا الهجوم في سياق مؤشرات متزايدة على محاولة الجماعات الإرهابية إعادة تنشيط عملياتها في بعض مناطق الجنوب، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية الوعرة والتحديات الأمنية القائمة.
ويرى مراقبون أن استهداف عناصر من قوات الدعم والإسناد يعكس محاولة لضرب الجهود الأمنية التي حققت تقدماً في ملاحقة التنظيمات المتطرفة خلال الفترات الماضية، كما قد يكون رسالة لقياس جاهزية القوات وانتشارها في المناطق الحيوية.
وتظل محافظة أبين، وخاصة مديرياتها الشرقية، من أبرز بؤر التوتر الأمني، حيث شهدت خلال السنوات الماضية نشاطاً مكثفاً لتنظيمات متطرفة استغلت الفراغات الأمنية والتضاريس الصعبة.
ورغم النجاحات التي حققتها القوات الجنوبية في تنفيذ عمليات تطهير واسعة، إلا أن الهجمات المتفرقة تؤكد أن خطر هذه الجماعات لا يزال قائماً، وأن المواجهة تتطلب استمرار الجهود الاستخباراتية والعسكرية لتعزيز الاستقرار ومنع عودة التهديدات.
في ختام تصريحاته، شدد المصدر العملياتي على أن قوات اللواء الثالث دعم وإسناد ماضية في ملاحقة العناصر الإرهابية، ولن تسمح بزعزعة الأمن في المنطقة، مؤكداً أن الرد سيكون حازماً لضمان عدم إفلات المنفذين من العقاب.
ويعكس هذا الهجوم، رغم محدودية خسائره، تحولاً لافتاً في وتيرة التهديد، ما يضع الأجهزة الأمنية أمام اختبار جديد للحفاظ على المكتسبات الأمنية وتعزيز الاستقرار في الجنوب.
>
