الأورومتوسطي: اغتيال وسام قايد مؤشر مقلق لعودة الاغتيالات السياسية في عدن

السياسية - منذ ساعة و 7 دقائق
عدن، نيوزيمن:

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تداعيات جريمة اختطاف واغتيال القائم بأعمال مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد، في عدن، واصفاً الحادثة بأنها "قتل غير مشروع وحرمان تعسفي من الحق في الحياة"، ومؤشراً مقلقاً على احتمال تجدد نمط الاغتيالات خارج نطاق القانون في المدينة.

وأوضح المرصد، في بيان صحفي، أن الجريمة وقعت بعد عملية اختطاف موثقة بكاميرات مراقبة، أظهرت قيام مسلحين باعتراض الضحية قرب منزله في حي إنماء، وإجباره على النزول من مركبته وتقييد يديه قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، مشيراً إلى أنه تم العثور عليه لاحقاً مقتولاً داخل مركبته في منطقة الحسوة.

واعتبر المرصد أن تنفيذ العملية في منطقة حيوية ووضوح أسلوبها "يعززان المخاوف من بيئة تسمح بتكرار مثل هذه الجرائم"، في ظل ما وصفه باستمرار الإفلات من العقاب وضعف المساءلة عن الانتهاكات السابقة، داعياً إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف يكشف جميع المتورطين ويضمن محاسبتهم.

وحذّر البيان من أن اغتيال شخصية مدنية تعمل في قطاع تنموي حيوي قد ينعكس سلباً على بيئة العمل الإنساني في اليمن، ويزيد من حالة الخوف لدى العاملين في المؤسسات المدنية والتنموية، ما قد يهدد قدرتهم على أداء مهامهم في بيئة آمنة.

وأشار المرصد إلى أن الحادثة تأتي ضمن سلسلة من عمليات الاغتيال التي شهدتها عدن خلال السنوات الأخيرة، ما يثير مخاوف من عودة التصفيات الجسدية في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، مطالباً باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرارها وضمان حماية الحق في الحياة.

كما دعا المرصد السلطات اليمنية إلى ضمان حماية الشهود وأفراد أسرة الضحية، وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات، مع تعزيز الرقابة على جميع التشكيلات الأمنية ومنع أي أعمال احتجاز أو استخدام للقوة خارج الأطر القانونية.

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على ضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب، وإخضاع جميع الجهات المسلحة لسلطة القانون، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد.