تحذيرات بريطانية من تهديد الملاحة الدولية قرب باب المندب عقب تهديد إيراني بإغلاقه

السياسية - منذ ساعة و 14 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

حذّرت هيئة بحرية بريطانية من نشاط مشبوه لزوارق مسلحة في خليج عدن، بالتزامن مع صدور تهديد من النظام الإيراني بإغلاق مضيق باب المندب بـ"النار"، إذا استأنفت أمريكا الهجوم عليه.

وأصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، السبت، تحذيرًا هو الثالث من نوعه خلال 24 ساعة، من نشاط مشبوه لزوارق مسلحة في خليج عدن، مشيرةً إلى تسجيل عدة حالات اقتراب لزوارق صغيرة من سفن في المنطقة.

وأضافت الهيئة البريطانية أن زورقًا كبيرًا مزودًا بمحركين خارجيين شوهد في المنطقة، وكان يحمل سلالم وأسلحة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن هويته أو الجهة التي تقف خلفه.

ونصحت السفن العابرة للمنطقة بالإبحار بحذر، والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه إلى هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، مشيرةً إلى أن السلطات المختصة لا تزال تحقق في الحادثة.

وفي وقت سابق، أفادت الهيئة البريطانية بتلقي بلاغ عن نشاط مشبوه قبالة جزيرة سقطرى، إثر اقتراب قارب صغير على متنه خمسة أشخاص من ناقلة منتجات نفطية أثناء عبورها ممر العبور الدولي، على بعد 200 ميل بحري غرب جزيرة سقطرى.

وأفادت الهيئة، في بلاغها، بأن القارب اقترب حتى مسافة 100 متر من الناقلة، قبل أن ينشر فريق الحماية الأمنية المسلحة على متن السفينة عناصره، ما دفع القارب إلى تغيير مساره والابتعاد.

وكانت الهيئة قد أفادت، الجمعة، بقيام فريق حماية مسلح لناقلة نفط بإطلاق أعيرة تحذيرية باتجاه قارب صغير اقترب من الناقلة شمال جزيرة سقطرى، ما أجبره على الانسحاب، مكررةً تحذيرها للسفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في منطقة خليج عدن وباب المندب، عقب إعلان خفر السواحل، مطلع مايو الجاري، اختطاف ناقلة النفط "M/T Eureka" قبالة سواحل محافظة شبوة واقتيادها نحو المياه الصومالية، وعلى متنها 12 بحارًا مصريًا وهنديًا.

وبحسب تقرير تفصيلي من هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فإن ناقلة النفط هي إحدى ثلاث سفن جرى اختطافها من قبل قراصنة صوماليين، محذرةً من أن مستوى تهديد القرصنة في الساحل الصومالي لا يزال شديدًا.

وأوضحت الهيئة أنه جرى احتجاز ناقلة نفط منذ 21 أبريل 2026، وناقلة بضائع عامة/أسمنت منذ 26 أبريل 2026، بالإضافة إلى ناقلة النفط التي جرى اختطافها قبالة سواحل شبوة، مؤكدةً أن هذه السفن لا تزال محتجزة حتى اللحظة.

ويأتي تصاعد التهديد الذي تواجهه الملاحة الدولية في خليج عدن بالتزامن مع تهديد جديد أطلقه النظام الإيراني بإغلاق مضيق باب المندب بـ"النار"، في حال فشل التوصل إلى اتفاق مع أمريكا واستئناف الأخيرة هجماتها على النظام.

ونقل موقع "ذا هرمز ليتر" الإيراني عن مصدر مقرب من رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد النظام التفاوضي، محمد باقر قاليباف، قوله إن "خطة الردع الثالث" التي أعلنها الحرس الثوري ستغلق مضيق باب المندب "بالنار"، وستعطل سبعة كابلات إنترنت بحرية تحت مضيق هرمز.

وأشار إلى أن ذلك سيأتي كرد فعل فوري على الضربات الأمريكية القادمة، التي قيّمها النظام الإيراني بأنها "حتمية" هذا الأسبوع، مضيفًا أن الخطة تشمل أيضًا شن هجمات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة من الجيل التالي يوميًا على البنية التحتية للطاقة في الخليج، متوعدًا بـ"انهيار الاقتصاد العالمي وأسعار نفط وغاز غير مسبوقة".