إصرار حوثي على تصريف بنزين مغشوش في صنعاء
السياسية - منذ ساعة و 48 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
تتواصل في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران موجة من الشكاوى المتصاعدة من قبل مواطنين وسائقي مركبات، عقب تسجيل أعطال مفاجئة واسعة النطاق طالت سياراتهم بعد التزود بالبنزين من محطات وقود رسمية وتجارية في صنعاء وعدد من المحافظات، في مشهد أعاد إلى الواجهة أزمة الوقود المغشوش التي سبق أن تفجرت العام الماضي.
وأفاد سائقون وفنيون في قطاع صيانة السيارات بأن المركبات المتضررة تعاني من انسداد في فلاتر الوقود وتعطل في مضخات البنزين، إلى جانب تلف في البخاخات، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى توقف كامل للمحركات. وأكد فنيو صيانة أن الفحوصات الأولية تشير إلى وجود شوائب ورواسب واضحة في البنزين المستخدم، ما يرجح أن يكون الوقود غير مطابق للمواصفات الفنية المعتمدة.
وتزايدت الاتهامات الشعبية لسلطات الحوثيين بالمسؤولية المباشرة عن دخول وتوزيع شحنات وقود ملوثة إلى السوق المحلية، وسط دعوات لمحاسبة الجهات المتورطة في استيراد هذه الشحنات وتصريفها عبر القنوات التجارية، خصوصاً في ظل تكرار الأزمة خلال فترات متقاربة، بما في ذلك ما حدث العام الماضي حين أقرت شركة النفط الخاضعة للجماعة بوجود شحنات غير مطابقة للمواصفات.
وبحسب مصادر في شركة النفط بصنعاء أن كميات من الوقود الملوث التي دخلت البلاد خلال العام الماضي ما تزال مخزنة لدى تجار وفي منشآت تابعة للشركة في منطقة الصباحة غرب العاصمة، وأن جزءاً منها يتم تصريفه تدريجياً إلى الأسواق رغم الجدل الذي رافق القضية سابقاً.
ووفقاً للمصادر فإن عدة شحنات وقود ملوثة وصلت خلال الفترة الماضية، لم يُصرّف منها سوى جزء محدود، بينما لا تزال الكميات المتبقية قيد التداول أو التخزين، في ظل ما وصفه المصدر بتأثير نفوذ شخصيات داخل الجماعة على مسار الرقابة والإجراءات الفنية المرتبطة بفحص الوقود.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الشحنات تعود لنافذين داخل جماعة الحوثي، وأن عملية إدخالها وتوزيعها تتم في بعض الحالات بعيداً عن آليات الرقابة الرسمية، وبتسهيلات من جهات داخلية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية في إدارة قطاع النفط داخل مناطق سيطرة الجماعة.
وتتزايد مخاوف المواطنين من اتساع نطاق استخدام الوقود المغشوش، خصوصاً مع تكرار الأعطال الميكانيكية في أوقات متقاربة، وغياب إجراءات واضحة لاحتواء الأزمة أو محاسبة المتورطين فيها.
>
