إيران توسع دائرة إرهابها.. صواريخ ومسيّرات تطال البحرين والكويت
السياسية - منذ ساعة و 27 دقيقة
عواصم، نيوزيمن:
في تصعيد جديد يعكس استمرار النهج العدائي الإيراني تجاه دول الجوار، تعرضت مملكة البحرين ودولة الكويت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت أراضيهما، في اعتداءات أثارت موجة واسعة من الإدانات الخليجية والعربية، وسط تحذيرات من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة التي أطلقتها إيران باتجاه المملكة، مؤكدة أن الاعتداء استهدف مناطق مدنية وممتلكات خاصة في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
وأكدت القيادة أن القوات المسلحة البحرينية رفعت مستوى الجاهزية إلى أعلى درجاته للتعامل مع أي تهديدات محتملة، داعية المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو مخلفات ناجمة عن الهجمات، فيما واصلت الفرق الهندسية المختصة عمليات المسح والتعامل الآمن مع بقايا المقذوفات.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق كانت ناتجة عن عمليات اعتراض ناجحة نفذتها أنظمة الدفاع الجوي.
وصرح المتحدث الرسمي للوزارة العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، أن "القوات المسلحة رصدت وتعاملت فجر اليوم (السبت) مع 7 صواريخ بالستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي". وأضاف: "تم اعتراضها فوق عدد من المناطق السكنية، مما أسفر عن سقوط بعض الشظايا".
وقال العطوان إنه "نتج عن العدوان الإيراني الآثم أضرار مادية دون إصابات بشرية". وأكدت القوات المسلحة "استمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة واقتدار، في إطار من الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين".
وأدانت وزارة الخارجية الكويتية ما وصفته بـ"الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة"، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الكويتية وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن كونها تهديداً مباشراً لحياة المدنيين وأمن المنشآت الحيوية واستقرار المنطقة بأسرها.
ورأت الكويت أن استمرار هذه الهجمات يعكس تجاهلاً إيرانياً متعمداً للمطالبات الدولية الداعية إلى وقف التصعيد، محذرة من أن هذه الممارسات تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر في وقت تبذل فيه جهود دولية مكثفة لاحتواء الصراع ومنع اتساع رقعته.
وبحسب ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية، فإن إيران أطلقت سبعة صواريخ باتجاه البحرين والكويت، وذلك بعد ساعات من إسقاط قوات أميركية أربع طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو مضيق هرمز، في مؤشر على اتساع دائرة المواجهة الإقليمية وتزايد المخاطر الأمنية التي تهدد دول الخليج.
وأثارت هذه الاعتداءات ردود فعل واسعة على المستويين الخليجي والعربي. فقد أكد مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن استمرار النظام الإيراني في استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية يكشف عن رغبة واضحة في زعزعة الأمن والاستقرار وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.
وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي إن الهجمات الإيرانية تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً للأعراف والقوانين الدولية، مشدداً على أن أمن البحرين والكويت جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون كافة، وأن دول المجلس تقف صفاً واحداً في مواجهة أي تهديد يستهدف سيادتها واستقرارها.
كما أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجمات الإيرانية، معتبرة أنها اعتداءات إرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دول الخليج وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، مؤكدة تضامنها الكامل مع البحرين والكويت ودعمها لكل الإجراءات الرامية إلى حماية أمنهما الوطني.
من جانبها، جددت المملكة العربية السعودية إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات العدائية يقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد ويهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويزيد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
كما انضمت مصر إلى موجة الإدانات، ووصفت الهجوم الإيراني بأنه اعتداء آثم وانتهاك صارخ لسيادة البحرين والكويت، مؤكدة أن أمن دول الخليج يمثل ركناً أساسياً من منظومة الأمن القومي العربي، وأن أي تهديد يستهدفها ينعكس على استقرار المنطقة بأكملها.
استمرار استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة يمثل تحولاً خطيراً في مسار التصعيد الإقليمي، خاصة أن الهجمات لم تستهدف مواقع عسكرية فحسب، بل حملت تهديداً مباشراً للمدنيين والمنشآت المدنية والحيوية. كما تعكس هذه الاعتداءات اتجاهاً متزايداً نحو توسيع نطاق المواجهة الإقليمية وإدخال دول جديدة في دائرة التهديد، بما يضاعف المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مستويات أكثر خطورة من عدم الاستقرار.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الهجمات سيؤدي إلى تعميق التوترات الإقليمية وتقويض فرص التهدئة، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى حلول سياسية ودبلوماسية تحد من مخاطر التصعيد وتحافظ على أمن الملاحة الدولية واستقرار دول الخليج وحماية المدنيين من تداعيات الصراعات المتسارعة.
>
