الكهرباء تختبر وعود الحكومة لاحتواء الأزمة وسط تصاعد الغضب الشعبي
الجنوب - منذ ساعة و 28 دقيقة
الرياض، نيوزيمن، خاص:
في ظل تصاعد معاناة المواطنين جراء الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وارتفاع درجات الحرارة، أقر اجتماع رئاسي وحكومي مصغر، السبت، حزمة إجراءات عاجلة لتأمين الوقود اللازم لمحطات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن، في محاولة لاحتواء أزمة الطاقة التي أثقلت كاهل السكان خلال الأسابيع الماضية.
وترأس رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي اجتماعاً حكومياً ضم عضوَي المجلس سلطان العرادة محافظ مأرب وسالم الخنبشي محافظ حضرموت، إلى جانب رئيس الوزراء ووزراء القطاع الاقتصادي والخدمي، لمناقشة سبل تعزيز الموارد وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
وجاء انعقاد الاجتماع في وقت تشهد فيه عدن وحضرموت ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الحكومة ساعات إطفاء قياسية، بالتزامن مع موجة حر شديدة فاقمت من معاناة المواطنين، وسط مطالب شعبية متزايدة بإيجاد حلول عاجلة ومستدامة لأزمة الكهرباء التي تتكرر كل صيف.
ووفقاً لما أقره الاجتماع، تم اعتماد إجراءات لتأمين إمدادات الوقود إلى عدن ودعم خطة الحكومة لرفع القدرة التوليدية لمحطات الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في مسعى لتخفيف الضغط على المنظومة الكهربائية وتحسين مستوى الخدمة.
وأكد الرئيس العليمي أن نجاح أي إصلاح اقتصادي لن يقاس بالقرارات والإجراءات المعلنة فقط، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، مشدداً على أن الانتظام في صرف الرواتب، وتحسين الظروف المعيشية، واستدامة الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء، تمثل المعيار الحقيقي لنجاح الحكومة في مواجهة التحديات الراهنة.
وقال إن المواطنين ينتظرون نتائج ملموسة على الأرض، خصوصاً فيما يتعلق بتحسين الخدمات العامة ومكافحة الفساد والهدر وتعزيز كفاءة الإنفاق، بما يسهم في استعادة الثقة بمؤسسات الدولة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواجه فيه الحكومة اختباراً حقيقياً أمام الشارع، حيث لم تعد الوعود وحدها كافية لاحتواء حالة الاستياء الشعبي الناتجة عن الانقطاعات المتكررة للكهرباء وتراجع مستوى الخدمات، ما يجعل من سرعة تنفيذ الإجراءات المعلنة وتأمين الوقود لمحطات التوليد عاملاً حاسماً في تخفيف الأزمة خلال أشهر الصيف الحالية.
كما أشاد الاجتماع بالمنحة السعودية الجديدة المقدمة لقطاع الكهرباء بقيمة 150 مليون دولار، باعتبارها دعماً مهماً لتشغيل المحطات وتخفيف الأعباء عن الدولة، مع التأكيد على ضرورة استغلالها بكفاءة وربطها بخطة تشغيلية واضحة تحول دون تكرار الأزمات الموسمية التي باتت تشكل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة وسكان المناطق المحررة.
ويرى مراقبون أن نجاح القرارات والتحركات الحكومية والرئاسية سيظل مرهوناً بقدرتها على تحويل القرارات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، خاصة في ملف الكهرباء الذي أصبح عنواناً دائماً لمعاناة السكان في عدن مع كل صيف، وسط آمال بأن تسهم التفاهمات مع مأرب وحضرموت في تأمين الوقود وإنهاء دوامة الانقطاعات التي أنهكت المواطنين والقطاعات الخدمية والاقتصادية.
>
