شبوة.. قطاع قبلي يوقف حركة ناقلات الوقود القادمة من مأرب

إقتصاد - منذ 3 ساعات و 13 دقيقة
عتق، نيوزيمن، خاص:

أقدم مسلحون قبليون على نصب قطاع قبلي في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن، وإيقاف حركة ناقلات النفط والغاز المتجة إلى محافظة مأرب والقادمة منها، في خطوة تنذر بمفاقمة الأزمات التموينية والخدمية التي تعاني منها العديد من المحافظات اليمنية.

وقالت مصادر محلية إن المسلحين أقاموا القطاع في ضواحي مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، ومنعوا مرور ناقلات الوقود والغاز على الطريق الرابط بين المحافظتين، في تصعيد جديد يأتي على خلفية قطاعات واعتراضات مماثلة تشهدها محافظة مأرب ضد ناقلات متجهة إلى المحافظات الجنوبية.

وبحسب المصادر، فإن الخطوة جاءت كرد فعل على استمرار احتجاز واعتراض شاحنات النفط والغاز القادمة من مأرب والتي تسببت في أزمات خانقة في الوقود والغاز في شبوة ومحافظات محررة أخرى، الأمر الذي أدى إلى تبادل إجراءات التقطع بين الجانبين وتحويل خطوط النقل الحيوية إلى رهينة للخلافات والنزاعات المحلية، وسط غياب أي تدخل حكومي فاعل لوضع حد لهذه الممارسات.

وأثارت الحادثة مخاوف واسعة من تداعياتها على الأوضاع المعيشية والخدمية، خصوصاً أن المحافظات المحررة تعتمد بشكل كبير على الإمدادات القادمة عبر هذه الطرق لتوفير الوقود والغاز المنزلي وتشغيل محطات الكهرباء والمرافق الحيوية.

تكرار عمليات التقطع واحتجاز الناقلات يكشف حجم التراجع في دور مؤسسات الدولة وعجزها عن تأمين الطرق الدولية وخطوط الإمداد الاستراتيجية، الأمر الذي سمح للمجاميع المسلحة والجهات القبلية بفرض واقع يهدد مصالح ملايين المواطنين ويضاعف من معاناتهم اليومية.

وحذرت المصادر من أن استمرار هذه القطاعات سيؤدي إلى اضطرابات جديدة في الأسواق وارتفاع أسعار الوقود والغاز وتكاليف النقل، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على خدمة الكهرباء التي تعاني أساساً من أزمات مزمنة بسبب نقص الوقود وتراجع قدرات التوليد.

من جانبهم، طالب سائقو ناقلات النفط والغاز السلطات المحلية والحكومة بسرعة التحرك لتأمين خطوط النقل ورفع القطاعات القبلية، مؤكدين أن استمرار احتجاز الشاحنات يهدد بتوقف الإمدادات الحيوية ويزيد من الأعباء الاقتصادية والإنسانية على المواطنين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المحافظات اليمنية الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً تحديات متزايدة في قطاعي الوقود والطاقة، وسط تحذيرات من أن استمرار العبث بخطوط الإمداد الرئيسية قد يقود إلى أزمات أشد تعقيداً خلال الفترة المقبلة.