تصاعد الغضب الشعبي في رداع عقب اشتباكات مع الحوثيين

الجبهات - منذ ساعة و 29 دقيقة
البيضاء، نيوزيمن:

تعيش مدينة رداع بمحافظة البيضاء حالة من التوتر والغليان الشعبي المتصاعد، في ظل احتقان متزايد بين السكان وميليشيا الحوثي على خلفية سلسلة الانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها الأخيرة بحق المدنيين خلال الفترة الأخيرة، وما رافقها من إجراءات مشددة ومداهمات أثارت استياءً واسعاً في أوساط الأهالي.

واندلعت اشتباكات مسلحة بين أهالي وعناصر تابعة لميليشيا الحوثي، أسفرت عن سقوط جرحى من الجانبين، بينهم حالات وُصفت بالخطرة. وبحسب المصادر الاشتباكات اندلعت عقب محاولة حملة مسلحة تابعة للحوثيين مداهمة أحد الأحياء واعتقال عدد من الشبان، على خلفية خلاف شخصي مع أحد عناصر الجماعة، وهو ما قوبل برفض واسع من الأهالي الذين تصدوا للقوة المهاجمة، لتتطور المواجهة سريعاً إلى تبادل لإطلاق النار داخل المدينة.

وأوضحت المصادر أنه جرى نقل الجرحى من الطرفين إلى مستشفيات محلية وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما ساد المدينة هدوء حذر عقب الاشتباكات، مع استمرار حالة التوتر والترقب خشية تجدد المواجهات في أي لحظة.

وأضافت أن أطقم تابعة للحوثيين فرضت حصاراً على منزل المواطن مقبل عبدربه القعطبي، بالتزامن مع تحركات وساطة قبلية تقودها شخصيات اجتماعية ووجهاء من آل الجوفي، في محاولة لاحتواء التصعيد ووقف المواجهات، ودفع الجماعة إلى رفع الحصار وسحب مسلحيها من الأحياء السكنية.

وتأتي هذه الأجواء المشحونة في ظل تزايد شكاوى السكان من حملات المداهمة والاعتقال التي طالت عدداً من الأحياء خلال الفترة الماضية، إضافة إلى استمرار احتجاز عدد من أبناء المدينة منذ فترات طويلة دون إجراءات قانونية واضحة، الأمر الذي فاقم حالة الاحتقان وأدى إلى اتساع دائرة الغضب الشعبي.

وأفادت مصادر محلية أن المدينة شهدت خلال الأيام الأخيرة تحركات قبلية ووساطات اجتماعية لمحاولة احتواء التوتر، غير أن حالة عدم الثقة بين الأهالي والجهات القائمة على الأرض لا تزال تعيق الوصول إلى تهدئة دائمة، وسط مطالبات متكررة بوقف الإجراءات التصعيدية وإعادة فتح قنوات تواصل لمعالجة الملفات العالقة.