ذراع إيران تُعاود ابتزاز الرياض و"الرئاسي".. اقتسام نفط وغاز "المحرر" أو الحرب

السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
تعز، نيوزيمن، خاص:

عاودت مليشيا الحوثي الإرهابية والمدعومة من إيران إطلاق التهديدات نحو السعودية ومجلس القيادة الرئاسي باستئناف الحرب، في حالة عدم الخضوع لمطالبها باقتسام عائدات الثروات النفطية والغازية بالمناطق المحررة.

وجاءت هذه التهديدات على لسان زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، في بيان له بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، دعا فيه أنصاره إلى ما أسماه "التعاون للتصدي للمخاطر والتحديات الناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء".

هذه التحديات، حسب قول زعيم المليشيا، هي "احتلال مساحة كبيرة من البلد"، في إشارة إلى المناطق المحررة الخارجة عن سيطرة المليشيا الحوثية والخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية بدعم من الرياض، والتي تمثل نحو 70% من مساحة اليمن.

وتضم المناطق المحررة حقول النفط والغاز وموانئ التصدير، وهو ما يعتبره زعيم المليشيا سيطرة للشرعية والتحالف "على الثروة الوطنية من نفط وغاز"، وفرض حصار و"حرب اقتصادية شاملة" ضد المليشيا، حسب زعمه.

كما أشار زعيم المليشيا، في هجومه على الرياض والحكومة الشرعية، إلى "تجييش التكفيريين والمرتزقة بهدف القتل"، في إشارة إلى كافة التشكيلات العسكرية والأمنية بالمناطق المحررة.

واصفاً كل ذلك بأنها "أشكال المؤامرات العدائية التي يتحرَّك بها تحالف العدوان بإشراف أمريكي، وتنفيذ سعودي عدواني" ضد المليشيا الحوثية، حسب بيان زعيمها.

وختم الحوثي بيانه بدعوة مليشياته إلى "السعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار"؛ في رسالة تهديد باستئناف الحرب في وجه الحكومة والرياض، مبرراً ذلك بأنه من أجل أن "ينعم شعبنا العزيز بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية".

وهي رسالة ابتزاز واضحة بعودة المليشيا في طرح مطالبها في وجه الحكومة الشرعية والرياض باقتسام عائدات النفط والغاز كشرط مقابل المضي في مسار السلام، وتحت هذه اللافتة شنت هجماتها أواخر 2022م على موانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة، ما أدى إلى وقف التصدير حتى اللحظة.

رسائل التهديد والابتزاز التي وجهها زعيم المليشيا في بيانه، جاءت في سياق نظر المليشيا إلى التفاهم الأخير الذي جرى التوصل إليه بين أمريكا والنظام الإيراني، حيث ترى المليشيا ذلك بأنه "انتصار لطهران ومحورها بالمنطقة".

ولم يقتصر إطلاق التهديد نحو الرياض على زعيم المليشيا، بل انضمت قيادات بالمليشيا لترديد هذه التهديدات، ومنها القيادي محمد الفرح الذي نشر تغريدة على حسابه بمنصة "أكس" تضمنت هذه التهديدات.

وقال الفرح في تغريدة بأن المليشيا اختارت خلال الفترة الماضية "مواجهة العدو الصهيوني والأمريكي، وإعطاء الأولوية للوقوف مع غزة ولبنان"، دون نسيان معركتها ضد السعودية، حد قوله.

وسخر الفرح من اعتقاد الرياض استمرار بقاء وقف المواجهة معها من قبل المليشيا الحوثية بسبب الانشغال بالتطورات الإقليمية خلال السنوات الماضية، مؤكداً بأن ذلك لن يستمر إلى "ما لا نهاية".