بدعم من طارق صالح.. برنامجان طبيان يخففان معاناة جرحى الجيش في مأرب

السياسية - منذ ساعة و 23 دقيقة
مأرب، نيوزيمن، خاص:

اختتمت اللجنة الطبية العسكرية، بالتعاون مع هيئة مستشفى مأرب العام، برنامجين طبيين متخصصين لعلاج جرحى القوات المسلحة، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بملف الرعاية الصحية للمقاتلين المصابين، باعتباره أحد الملفات المرتبطة باستدامة المؤسسة العسكرية وتعزيز قدرتها على مواصلة أداء مهامها في ظل استمرار التحديات الأمنية والعسكرية.

وجاء تنفيذ البرنامجين برعاية كريمة من عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول الركن طارق صالح، وبحضور وزير الدفاع الفريق الركن الدكتور طاهر العقيلي، في إطار جهود تستهدف توفير خدمات علاجية تخصصية داخل اليمن، والحد من الحاجة إلى العلاج في الخارج، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة لجرحى القوات المسلحة.

وخلال حفل الاختتام، أشاد وزير الدفاع بالجهود التي تبذلها اللجنة الطبية العسكرية في تقديم الرعاية الصحية للجرحى وتأهيل الكوادر الطبية، مؤكدًا أن الاهتمام بالمقاتلين الذين تعرضوا للإصابة أثناء أداء واجبهم الوطني يمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية، ويجسد الوفاء لتضحياتهم في الدفاع عن النظام الجمهوري واستعادة مؤسسات الدولة.

كما ثمّن الوزير المبادرة التي رعاها عضو  مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول الركن طارق صالح، معتبرًا أنها تعكس اهتمامًا متواصلًا بتطوير الخدمات الطبية العسكرية وتخفيف معاناة الجرحى، خصوصًا في التخصصات الدقيقة التي يصعب توفيرها بشكل دائم في المستشفيات المحلية.

من جانبه، أكد رئيس هيئة الإسناد اللوجستي اللواء الركن عبدالعزيز الفقيه أن اللجنة الطبية العسكرية تواصل أداء دورها في تقديم الرعاية الصحية والعلاجية لجرحى القوات المسلحة، رغم التحديات والإمكانات المحدودة، مشيرًا إلى أن استمرار مثل هذه البرامج يسهم في تحسين مستوى الخدمات الطبية العسكرية وتوسيع نطاقها.

وأوضح نائب رئيس اللجنة الطبية العسكرية العقيد علي حسين أن البرنامج الأول خُصص لجراحة الوجه والفكين والزراعات السنية، وشهد تنفيذ 34 عملية جراحية، فيما ركز البرنامج الثاني على جراحة الأطراف العلوية بمشاركة طبيبين زائرين من المملكة المتحدة، وأسفر عن إجراء 18 عملية جراحية، بينها أربع عمليات كبرى ومعقدة، إلى جانب معاينة عشرات الجرحى وتقديم الاستشارات الطبية اللازمة لهم.

وبذلك بلغ إجمالي العمليات التي أُجريت خلال البرنامجين 52 عملية جراحية في تخصصات دقيقة، وهو ما يعكس توجهاً نحو توطين الخدمات الطبية التخصصية داخل البلاد، والاستفادة من الخبرات الدولية في نقل المعرفة وتطوير قدرات الكوادر المحلية.

البرامج يتجاوز الجانب العلاجي المباشر، إذ تمثل استثمارًا في منظومة الطب العسكري، من خلال توفير الرعاية المتخصصة داخل المحافظات المحررة، وتقليل فترات انتظار الجرحى للعلاج، فضلاً عن إتاحة فرص تدريب عملي للأطباء اليمنيين عبر الاحتكاك بفرق طبية دولية متخصصة.

كما تعكس مشاركة أطباء من المملكة المتحدة في البرنامج الثاني أهمية الشراكات الطبية الدولية في دعم القطاع الصحي العسكري، خصوصًا في مجالات الجراحات الدقيقة وإعادة التأهيل، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للجرحى وتحسين فرص تعافيهم وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية.

ويأتي تنفيذ هذه البرامج في وقت تبرز فيه الحاجة إلى تعزيز منظومة الرعاية الصحية العسكرية، مع استمرار تداعيات الحرب وتزايد أعداد المصابين الذين يحتاجون إلى عمليات معقدة وتأهيل طويل الأمد، الأمر الذي يجعل من المبادرات الطبية المتخصصة أحد المرتكزات الأساسية لدعم القوات المسلحة والوفاء بحقوق منتسبيها الذين تعرضوا للإصابة أثناء أداء واجبهم الوطني.