لمواجهة أي اعتداء.. تحالف دفاعي ثلاثي يجمع السعودية وتركيا وباكستان
العالم - منذ 42 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:
وقّعت المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، خلال قمة ثلاثية استضافتها مكة المكرمة، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي والردع المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وجرى توقيع الاتفاقية من قبل ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، بحضور قادة الدول الثلاث، وذلك خلال قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك التي عُقدت بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وبحسب البيان السعودي التركي الباكستاني المشترك، فإن الاتفاقية تستند إلى الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث، وعلاقات الأخوة والتضامن الإسلامي، إلى جانب المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي القائم بينها، بما يعكس رغبتها في بناء إطار أمني أكثر تنسيقاً لمواجهة التحديات المشتركة.
وتنص "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" على تعزيز الردع الجماعي ضد أي اعتداء، حيث تعتبر أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميع الأطراف، مع الالتزام بتطوير مختلف مجالات التعاون الدفاعي والعسكري، بما يشمل التنسيق الاستراتيجي، وتبادل الخبرات، وتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة.
ويرى مراقبون أن الاتفاقية تمثل نقلة نوعية في مستوى التعاون بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، إذ تنتقل بالعلاقات الدفاعية من مرحلة التنسيق الثنائي إلى إطار ثلاثي أكثر شمولاً، في ظل المتغيرات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من الحاجة إلى شراكات قادرة على تعزيز الاستقرار وحماية المصالح المشتركة.
كما تعكس الاتفاقية توجهاً نحو بناء منظومة ردع جماعي قائمة على التعاون بين ثلاث قوى إقليمية تمتلك ثقلاً سياسياً وعسكرياً، بما يسهم في دعم الأمن الإقليمي، وحماية الممرات الحيوية، وتعزيز جهود حفظ السلام والاستقرار.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف قد وصلا إلى المملكة استجابة لدعوة رسمية من خادم الحرمين الشريفين، حيث استقبلهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قصر الصفا بمكة المكرمة، قبل انعقاد القمة التي استعرضت العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وانتهت بتوقيع اتفاقية الدفاع المشترك التي تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الأمني والعسكري بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد.
>
