سقط أربعة مدنيين قتلى، مساء الجمعة، جراء قصف صاروخي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على أحياء سكنية في مدينة المخا، غربي محافظة تعز، في تصعيد جديد يستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية في الساحل الغربي.
وقال مصدر عسكري إن مليشيا الحوثي استهدفت مدينة المخا بستة صواريخ، بالتزامن مع إطلاق طائرة مسيّرة، تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاطها قبل وصولها إلى هدفها.
وأضاف المصدر أن المعلومات الأولية بشأن نتائج القصف أفادت بمقتل أربعة مدنيين، إلى جانب احتراق عدد من قوارب الصيادين، فيما تواصل الجهات المختصة حصر الأضرار والخسائر الناجمة عن الهجوم.
ويأتي القصف ضمن موجة تصعيد حوثية متواصلة ضد مدينة المخا ومينائها، طالت خلال الأيام الماضية منشآت مدنية وخدمية واقتصادية، وسط اتهامات للمليشيا باستخدام القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان ومرافق حيوية.
وأعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان تنفيذ نزول ميداني إلى مدينة وميناء المخا للتحقيق في الهجمات الأخيرة التي شنتها مليشيا الحوثي، وطالت أعياناً مدنية ومنشآت خدمية في المدينة والميناء.
وقالت اللجنة إن نائب رئيسها القاضي حسين المشدلي، وعضويها القاضي ناصر العوذلي والدكتورة ضياء محيرز، عاينوا آثار الدمار والأضرار التي خلفتها الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، وما لحق بالمنشآت الحيوية والآلات التشغيلية من أضرار.
كما فحص فريق اللجنة بقايا الصواريخ والطائرات المسيّرة التي سقطت في المواقع المستهدفة، وأخذ عينات منها تمهيداً لإخضاعها للفحص من قبل خبراء عسكريين متعاونين مع اللجنة، بهدف تحديد طبيعة الأسلحة المستخدمة والتحقق من ملابسات الهجمات.
واستمعت اللجنة، خلال النزول الميداني، إلى شرح من إدارة ميناء المخا حول الضربات الصاروخية التي تعرض لها الميناء، والأضرار التي لحقت بمنشآته وآلاته التشغيلية، إضافة إلى الخسائر البشرية التي طالت عمالاً وموظفين في الميناء.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي تصعيداً متزايداً، مع تكثيف مليشيا الحوثي هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في محاولة لإرباك القوات المدافعة وإلحاق أضرار بالبنية التحتية وتعطيل النشاط الاقتصادي والملاحي في المنطقة.


>