مركز قياس الرأي العام ينشر تقرير سياسة تحت عنوان" دمج قضايا أمن المرأة في إصلاح قطاع الشرطة في اليمن: بعض المقترحات لإصلاح هيكلي"

مركز قياس الرأي العام ينشر تقرير سياسة تحت عنوان" دمج قضايا أمن المرأة في إصلاح قطاع الشرطة في اليمن: بعض المقترحات لإصلاح هيكلي"

السياسية - السبت 29 يونيو 2013 الساعة 02:10 م
نيوزيمن

أطلق المركز اليمني لقياس الرأي العام في 29 يونيو تقرير السياسة الجديد الذي يحمل عنوان" دمج قضايا المرأة في إصلاح قطاع الشرطة في اليمن". و قد اشترك في تأليف هذا التقرير كل من مستشارة المركز اليمني لقياس الرأي العام ماري كريستين هاينزه، وهي باحثة مستقلة من جامعة بون، وسارة جمال أحمد المتخصصة في قضايا النوع الاجتماعي بالمركز اليمني لقياس الرأي العام، و يندرج هذا التقرير تحت مشروع أكبر ،لا يزال قيد العمل، حول حوكمة قطاع الأمن في اليمن. ويهدف هذا المشروع الممول من الاتحاد الأوربي في إطار برنامجه المعروف بـ "آلية الاستقرار"( وهي آليّة الاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمات ولتسهيل عملية النهوض وتفادي المزيد من الانتكاسات) إلى إشراك المجتمع في عملية الإصلاح المستمرة لقطاع الأمن كجزء من العملية الانتقالية. وتضمنت مكونات المشروع الآنف الذكر دراسة تم تنفيذها على مستوى البلد حول تصورات المواطنين عن الأمن العام و الشرطة، وتم نشر نتائجها في يناير 2013. وإلى ذلك، فإنَّ المركز اليمني لقياس الرأي العام قد أقام ورشتي عمل حضرهما أعضاء لجنة الهيكلة في وزارة الداخلية ورجال شرطة وشرطيات وناشطو مجتمع مدني وصحفيون لمناقشة مشكلات توفير الأمن للمجتمع على أرض الواقع. ويشار إلى أن المركز اليمني لقياس الرأي العام قد نشر الأسبوع الماضي موجز سياسات بعنوان" نحو إنشاء إدارة مساواة النوع الاجتماعي في وزارة الداخلية" اضطلعت بكتابته ماري كريستين هاينزه. ويمثل الموجز خلاصة استنتاجات هذا التقرير المطوَّل. ولأن هذا التقرير يعالج قضايا المرأة بشكل خاص، فإنه يتطرق لتحليل المخاطر الأمنية التي تتعرض لها النساء والفتيات في اليمن إضافة إلى عوائق دمج القضايا الأمنية للمرأة في عمل الشرطة في البلد. ويشدد التقرير على أنه لا يتم الإبلاغ عن أغلب قضايا العنف بناء على النوع الاجتماعي في اليمن؛ لأنها تقع داخل الأسرة من جهة؛ ولأن قضية أمن المرأة والفتيات تعد في التصور العام شأنا أسريا خالصا من جهة أخرى. ويرجع عدم الإبلاغ عن هذه الجرائم ، بصورة أساسية، إلى أن النساء والفتيات لا يجدْنَ ملاذا يلجأن إليه خارج العائلة في حال أردنَ النجاة من أي انتهاكات تمارس ضدهن. وعلاوة على ذلك، فإنَّ بعض المواد القانونية في اليمن تفرق بين حقوق الرجال وحقوق النساء، الأمر الذي قد يعرض أمن المرأة للخطر. وفوق هذا كله، فإن بعض العادات والقيم الاجتماعية تعترض على شيء اسمه حقوق المرأة والفتيات في السلامة من أي أضرار جسدية، و تقف حائلا دون محاكمة منتهكي أمن المرأة. وأخيرا، فإن الحكومة اليمنية قد أثبتت ،إلى الآن، فشلها في خلق الهيكليات اللازمة لتعزيز أمن المرأة والفتيات. و في استخلاصاته وتوصياته يقترح التقرير الاستجابة لقضايا أمن المرأة عن طريق حفظ الأمن في المجتمع من خلال العمل بشكل وطيد مع التجمعات السكانية التي تتحمل فيها أقسام الشرطة مسئولية حل قضايا الأمن على أرض الواقع. وطبقا للمؤلفتين،فإنَّ هذا الأمر يتطلب توظيف مزيدٍ من الشرطيات ،وإنشاء أقسام شرطة تتضمن وحدات منفصلة خاصة بالنساء في أرجاء البلد؛ وذلك من أجل إتاحة الفرصة للنساء للإبلاغ بأمان عن قضاياهنَّ دون تخوف من أي مضايقات. وبناء على ذلك، فإنه لا بد أن يكون لدى وزارة الداخلية و قوات الشرطة استراتيجية للتأكد من أنه يتم تدريب الشرطيات بكفاية وكفاءة، وبأنه يتم تزويدهن بالأجهزة اللازمة لتنفيذ مهامهنَّ، بالإضافة إلى معالجة النظرة السلبية تجاه الشرطيات والنساء اللاتي يبلغن الشرطة بأي انتهاكات أمنية تمارس ضدهنَّ. وعلاوة على ذلك، يدعو التقرير لإقامة مزيد من مراكز الإيواء للنساء في أرجاء البلد من أجل توفير ملاذ آمن للنساء والفتيات اللاتي يتعرضن للعنف على أساس النوع الاجتماعي في إطار الأسرة وليس لديهنَّ ملاذ يلجأن إليه لسلامتهنَّ. وأخيرا، يعالج التقرير الأوضاع الراهنة والمستقبلية لنزيلات السجون، ويدعو إلى توفير شرطة نسوية يوكل إليها حصرياً حراسة نزيلات السجون. و تجدر الإشارة إلى أنه تم تعميم التقرير على المؤسسات والكيانات التالية: مؤتمر الحوار الوطني، وزارة الداخلية، لجنة إعادة الهيكلة في وزارة الداخلية، رجال الشرطة والشرطيات، و المنظمات الوطنية والدولية العاملة في هذه المجال، إضافة إلى مؤسسات أخرى ذات صلة.