هلاك مليون خلال عام.. الشعب اليمني من 7 ملايين أثناء خروج الأتراك إلى 3 ملايين في 1948

السياسية - منذ 390 يوم و 11 ساعة و 32 دقيقة
نيوزيمن، فاروق ثابت:

منذ أن وطأ الهادي الرسي أرض اليمن ومن تبعه من المجرمين أبيد اليمنيون بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ، والأشد كارثة من هذه أنه لم تتملك أحد الجرأة في تدوين ما حصل لليمنيين، لأن السلاليين كانوا هم الحكام والسلطة والجيش والعلماء والمفكرين والمؤرخين، دون أن يدعوا حيزاً ليمني واحد للكتابة أو التدوين أو النقل باستثناء لسان الزمان أبي الحسن الهمداني والقاضي نشوان الحميري اللذين طوردا وتم تكفيرهما وإهدار دمهما من قبل السلالة وأقطابها.

وعلى سبيل الذكر لا الحصر من هذه الجرائم التي منعت عن التداول أو نقل الاخباريين جريمة حفيد الرسي عبدالله بن الحمزة الذي أباد اليمنيين أو من كانوا يسمون "المطرفيين" وهم أتباع العالم الجليل والمفكر العبقري والطبيب المتمكن والفيزيائي القدير مطرف بن شهاب، حيث تم إبادة ما يقدر ب120 ألف يمني أعزل في غضون أيام قليلة وسبيت نساؤهم بفتوى "أنهم كفار"..

وهذا من النادر اليسير الذي وصلنا حتى الآن عن أرقام القتلى في جرائم الأئمة والسلاليين ضد اليمنيين.

لكن ارتدادات ثورة 1948 مكنت الكثير من الحصر والتدوين، كما فعل المناضل الهمام القيل، محمد عبدالله الفسيل في كتابة "نحو النور"، حيث أشار إلى أن الاتراك خرجوا وسلموا اليمن ليحيى حميد الدين وكان عدد السكان يقترب من سبعة ملايين في العام 1918، فيما تراجع العدد حتى العام 1948 ليصل خلال ثلاثين سنة إلى 3 ملايين نسمة فقط بنقص في عدد السكان يصل إلى نحو 60 في المائة بدلاً عن زيادة مقدرة ومنطقية كانت من المفترض أن تكون 11-12 مليون نسمة كإجمالي نهائي، مع الإشارة أن مليونا من اليمنيين وفقاً للكتاب هلكوا خلال عام واحد إبان فترة حكم الطاغية يحيى حميد الدين.

وهذا الانحدار الصادم في عدد السكان يعكس مدى إجرام الإمامة في حق اليمنيين إزاء الفقر والجوع والمرض والعزلة والقمع وجرائم القتل والتعذيب منذ أن قدموا اليمن مثلما يكشف هذا الرقم العدد الخيالي الذي أبيد من اليمنيين والذي يصل إلى أعداد ضخمة من الملايين إذا ما تم مقاربة الرقم المذكور في الكتاب مع سنوات وجود الإمامة وسيطرة السلالة على اليمن وتملكها رقاب ومصير اليمنيين.

وها هم أحفاد الهادي الرسي يعيدون التاريخ الأسود لأجدادهم بإبادة اليمنيين ودفعهم للمحرقة في الجبهات أو تصفيتهم في السجون وبالمقابل هلاك الكثير تحت وطأة الأوبئة والأمراض والمجاعة.