قبائل الزُّوب يفرضون اتفاقاً "مُراً" على مليشيا الحوثي بالبيضاء

@ البيضاء، نيوزيمن: الجبهات

2020-09-10 10:47:39

أفادت مصادر محلية، مساء الأربعاء، بإبرام اتفاق عدم اعتداء بين قبائل الزوب ومليشيا الحوثية بعد أيام من المواجهات العنيفة التي خاضها الطرفان في القرية الواقعة بمديرية القريشية شمالي محافظة البيضاء.

وقالت المصادر، إن وساطة قبلية استقدمتها ميليشيا الحوثي إلى منطقة قيفة بهدف احتواء المواجهات المتصاعدة بين قبيلة "الزُّوب" ومسلحي الميليشيا الذين يفرضون حصاراً خانقاً على المنطقة ويواصلون قصفها منذ أيام.

وبحسب المصادر فإن الوساطة التي تضم مشايخ من رداع والبيضاء ويقودها الشيخ صالح بن صالح الوهبي (أحد أبرز مشايخ المحافظة الموالين للحوثي) نجحت في إقناع الطرفين التوقيع على الاتفاقية بعد يوم واحد على فشل عدة وساطات تزعَّم آخرها الشيخ "أحمد حسين الحديجي" من قبيلة الحدا المجاورة لقيفة.

ووقع مشايخ وعقال الزوب ومعهم مشرف المليشيا والوساطة كشهود على الوثيقة التي ينص أبرز بنودها على السماح بتمركز الحوثيين في مواقعهم السابقة (المرتفعات المحيطة) وعدم التواجد المسلح في القرية نظير التزام القبيلة بعدم المشاركة في أي اعتداء.

ووفق المصادر تسلمت الوساطة 3 أشخاص من القبيلة فقط رافضين تسليم بقية كشف أسماء مطلوبين للمليشيا تتهمهم بالتنكيل بمجاميعها في المواجهات الأخيرة، متراجعة بذلك عن اشتراطها السابق بتسلمهم جميعاً قبل الخوض في أي تفاوض.

وأشاروا إلى أن هذه الاتفاقية يعاد توقيعها اليوم للمرة الثالثة نتيجة نكث المليشيا الحوثية بتعهداتها كلما لاحت لها فرصة الانقضاض على القبيلة التي لم تستطع إخضاعها منذ اجتياحها البيضاء في أكتوبر 2014م. 

يأتي ذلك بعد فشل المليشيا، مطلع الأسبوع الجاري، في اقتحام القرية بمئات المسلحين وعشرات الأطقم والعربات العسكرية والدبابات تحت غطاء مدفعي كثيف بعد مواجهات عنيفة استمرت لساعات طويلة.

وتصدى أبناء قبيلة "الزوب" للحملة وتكبيدها خسائر جسيمة حيث أسفرت المواجهات عن قتل وجرح وأسر عشرات الحوثيين وتدمير وإحراق 3 أطقم وعربة BMB، وإجبار العناصر الحوثية على الفرار إلى الوديان والجبال خارج القرية، لتلجأ الجماعة إلى قصف المنازل الآهلة بالسكان بمختلف الأسلحة الثقيلة وفرض حصار خانق من كل الجهات.

تجدر الإشارة إلى أن مشرف الحوثيين في محافظة البيضاء المدعو حمود شتان المعين من قبلهم وكيلاً للمحافظة توعد بدك منازل القرية على رؤوس ساكنيها بالدبابات في حال فشل الوساطة في إبرام الاتفاقية.

وتشهد المنطقة توتراً حاداً منذ الخميس الماضي، على إثر قيام المليشيا بقصف منازل الزُّوَب مما أدى إلى استشهاد المواطن علي صالح القفيلي وابنته وإصابة 6 آخرين وتدمير وتضرر العديد من المنازل علاوة على تفجير منازل أخرى.