الإعلان من طهران وليس من صنعاء.. سفير الحرس الثوري في صنعاء رسالة تهديد إيراني للسعودية

@ عدن، نيوزيمن، التحليل السياسي: تقارير

2020-10-18 23:41:27

جددت أنباء وصول السفير الإيراني حسن ايرلو إلى صنعاء، والتي أعلنتها الخارجية الإيرانية، السبت، تأكيد إيران أن ولاء الحوثي لها غير قابل للنقاش.

وفي وقت علا فيه ضجيج الادعاء بقرب الحل السلمي وتحويل تسليم أسرى حرب مقابل معتقلين مدنيين لدى الذراع الإيرانية، إلى احتفالات أممية مخادعة، جاء الإعلان الإيراني مؤكداً أن جملة سقوط العاصمة الرابعة بيد الحرس الثوري الإيراني لم تكن مزاحاً.. وأن إيران تسخر من أي جهود من شأنها إنهاء الحرب في اليمن سواءً عسكرية أو سياسية، على الرغم من الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية عليها بسبب دعمها للميليشيات المسلحة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

وبقدر ما تشير هذه الأنباء إلى أن إيران مستمرة في التصعيد من خلال إرسال المقاتلين والخبراء وكذا الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الانقلابية، فإنها حملت العديد من الدلالات والرسائل الهامة إلى التحالف العربي وتحديداً المملكة العربية السعودية، وكذا المجتمع الدولي الذي يبذل -كما يقول- عبر مبعوثه الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث جهوداً لإحلال السلام وإنهاء الحرب.

>> سفير "مطلق الصلاحيات" في صنعاء.. إيران تقبض ثمن صفقة حوثية مع المخابرات الأمريكية

الإيراني المعلن كسفير، تبين أنه قيادي في الحرس الثوري وسبق وذكر في سياق أخبار عن تدريبه خبراء حزب الله اللبناني وخبراء إيرانيين في حروب الصواريخ والدفاع الجوي، من العام 1999، لن يعني ذلك شيئا في الميدان، لكنه في الإدارة يؤكد أن الحوثي سيبقى ممسكا باليمن كذراع لإيران وفقا لحاجة دولة الثورة الإسلامية.

وتوزعت تحليلات اليمنيين للحادث، بين من قال إن وصول حسن ايرلو إلى صنعاء، يعني أن إيران عينت حاكماً عسكرياً لها على ذراعها في اليمن ممثلاً بميليشيا الحوثي، وآخرون يرون الأمر مجرد تأكيد على تبعية الحوثي لإيران، وأثار الشكوك في إجراءات الحصار المفروض على دولة الحوثي.

ونفى المبعوث الأممي أي علاقة لجهده بإيصال الإيراني إلى صنعاء، وأنه لم ينقل عبر أي من طائراته ولم تعلق المخابرات الأمريكية ولا سلطنة عمان على المعلومات التي تؤكد انتقال السفير في صفقة تشارك بها الأطراف الثلاثة مؤخرا.

تولي طهران الإعلان عن الأمر وليس المليشيا، بدا كأنه رسالة مزدوجة للتحالف العربي ولليمنيين، بأن ولاء ذراعها الحوثي ليس قابلا للنقاش، وأنها قادرة على إيصال مبعوثها إلى صنعاء وإخراجه منها متى شاءت باعتبارها المتحكم الرئيسي بتحركات الميليشيات الحوثية.

وهناك رسالة إيرانية أخرى لهذه الحادثة لكنها موجهة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن السلام في اليمن لا بد أن يمر من طهران التي تعيش حصاراً أمريكياً خانقاً بسبب دعمها للميليشيات الطائفية والإرهابية في اليمن والعراق وسوريا ولبنان.

وأن من سمح بإطلاق مفاوضات ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية هو من يمنع أي سلام في اليمن، عبر ذراعيها حزب الله والحوثي.