لماذا من الصعب التفاوض مع الحوثيين والتوصل إلى حل سياسي باليمن؟ تحليل أمريكي يجيب

السياسية - منذ 47 يوم و و 58 دقيقة
نيوزيمن، ترجمة خاصة:

يرى تحليل أمريكي، أنه من الصعب جداً التفاوض مع الحوثيين والتوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب الدائرة في اليمن.

وأرجع التحليل، الذي نشرته صحيفة "المونيتور" الأمريكية، ذلك إلى الأيديولوجية الحوثية المتطرفة، معتبراً أن الحوثيين جزء من المشروع السياسي الإيراني في المنطقة، وهم أيضا جزء من مشروع أيديولوجي ويعتقدون أنهم امتداد من الله للحكم واستعباد الناس.

وأشار تحليل الصحيفة إلى أن مفاوضات السلام بين الحكومة اليمنية، المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وجماعة الحوثيين المتمردة؛ أثبتت عدم جدواها على مدى السنوات الست الماضية، ولم تحرز كل الجهود الهادفة إلى وقف الصراع المدمر أي تقدم ملحوظ. 

وبرزت الآمال في أعقاب فوز الرئيس جو بايدن في الانتخابات الأمريكية في نوفمبر. كان بايدن جادا للمساعدة في وقف الحرب المدمرة التي جعلت اليمن موطنا لأسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وتقول الصحيفة الأمريكية، إنه على الرغم من مرور ما يقرب من خمسة أشهر منذ تعيين المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ، فإن دائرة العنف لم تتراجع، ويخشى اليمنيون أن تظل الدبلوماسية غير فعالة للمساعدة في تخفيف الأعمال العدائية.

ويعتقد بعض اليمنيين أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لن تؤتي ثمارها بالنظر إلى أجندة جماعة الحوثي وأيديولوجيتها. كما أن فشل محادثات السلام السابقة مؤشر لما تنتظره خطط ليندركينغ للسلام في اليمن.

ويقول محللون يمنيون وغربيون، إن الولايات المتحدة يمكن أن تضغط على الحكومة اليمنية لتتصرف في اتجاه محدد. لكنها فشلت في الضغط على جماعة الحوثي للرد بشكل إيجابي على مقترحات السلام.

ومؤخراً رفضت مليشيا الحوثي دخول المبعوث الأممي إلى صنعاء، كما رفضت لقاء المبعوث الأمريكي والمبعوث الأممي في مسقط.

كما واصلت الجماعة المتمردة هجومها العسكري على محافظة مأرب دون إبداء قدر من الرحمة. وتوجد المئات من مخيمات النزوح في مأرب التي تأوي آلاف العائلات.

ومنذ فبراير، كثف الحوثيون هجماتهم العدوانية، إذ يسعون للسيطرة على مدينة مأرب، آخر مقر للحكومة في شمال اليمن.

ويعتقد بعض المحللين أنه من الصعب التفاوض مع الحوثيين والتوصل إلى حل سياسي. حيث يرى الحوثيون الولايات المتحدة كشريك رئيس للسعودية في حرب اليمن ولا يتوقعون سلاما من واشنطن. وبناءً على ذلك، فمن المحتمل أن لا يأخذون أي اقتراح سلام أمريكي على محمل الجد.


>> صحيفة أمريكية: أيديولوجية الاستعلاء الحوثية أكبر تحدٍ للسلام في اليمن


ومؤخراً زار ليندركينغ دول الخليج، وركز على ما وصفته وزارة الخارجية بأنه "حل سياسي دائم وإغاثة إنسانية للشعب اليمني". وكانت النتيجة محبطة، لأن الحوثيين استمروا في إظهار عدم الثقة في مساعي السلام الأمريكية.

ويوم الجمعة قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن، تيم ليندركينغ، إن جماعة الحوثي في اليمن، "تتحمل المسؤولية الكبرى عن رفض المشاركة في وقف إطلاق النار، واتخاذ تحركات أخرى لإنهاء الصراع". 


وخلص التحليل الامريكي إلى أن الأمل في نجاح محادثات السلام مع جماعة الحوثي المدعومة من إيران غير مؤكد. ولم تنجح المفاوضات المتعلقة باليمن على مدى سنوات في التوصل إلى هدنة جادة قد تستمر حتى أيام، ناهيك عن إنهاء العداء المتجذر بين الحوثيين وخصومهم السياسيين بشكل دائم.