جامع الأزهر.. تحفة معمارية مليئة بالروحانية ومآذن وقباب شامخة تناجي السماء

العالم - الاثنين 09 أغسطس 2021 الساعة 09:18 ص
القاهرة. نيوزيمن، خاص:

تفرض التعليمات عدم التصوير دون تفسير السبب، لكن الفضول دفعنا إلى التقاط بعض الصور تحت الإحراج متجاوزين التعليمات، نفس التعليمات تقول بإغلاق بوابة الجامع عقب الانتهاء من كل فرض.

في صلاة العشاء كان القارئ يتلو قصة صاحب الجنة الذي قال لصاحبه وهو يحاوره: "أنا أكثر منك مالًا واعزُّ نفرا"، قراءة ممتعة مختلفة كأننا نسمع الآيات لأول مرة.

على عكس كثير من الجوامع وجدنا خشوعا لا متناهٍ في جامع الأزهر من الداخل وهو المقابل لجامع الحسين والذي يفصل بينهما شارع، وجدنا روحانية وهدوءا قل ما تجده في كثير من جوامع القاهرة التي تعد بالآلاف.

يمتد الجامع على بعد النظر من الخارج، والداخل تتخلله أعمدة من الرخام، ارتفاع العمود الواحد لا يقل عن 4 إلى 5 أمتار منحوتة بشكل جميل مثل زجاجات المشروبات، تتشابه هذه الأعمدة وكذلك النجف المعلق والقناديل المضيئة مع أعمدة وقناديل في جوامع أخرى بعضها أثرية مثل جامع عمرو بن العاص في منطقة الفسطاط وغير أثرية تنتشر في كثير من الجوامع الجديدة.

جوامع اليوم

ضمن النهضة العمرانية والتوسع في بناء المدن وتشييد الطرقات وغيرها والمصانع تحظى دور العبادة باهتمام خاص.

حيث قامت وزارة الأوقاف والحكومة المصرية خلال السنوات السبع الأخيرة بإنشاء وافتتاح عدد من الجوامع العملاقة والتي شكلت لوحة معمارية فريدة على مساحة أرض كبيرة وكذلك الكنائس.

أهم هذه الجوامع جامع الفتاح العليم في العاصمة الإدارية الجديدة الذي يعد تحفة معمارية إلى جانب جوامع أخرى في بقية المحافظات، وهذا يسير بالتوازي مع بقية المشاريع والمنشآت الحديثة.

تاريخ الأزهر وأهميته

الجامع بناه جوهر الصقلي قائد جيش المعز لدين الله سنة (359 ـ361هـ 970م -972م) ويعتبر ثاني أقدم جامعة قائمة بشكل مستمر في العالم بعد جامعة القرويين.

في عهد الملك فؤاد الأول صدر القانون رقم 46 لسنة 1930 للأزهر والذي بموجبه أنشئت كليات أصول الدين والشريعة واللغة العربية لاحقاً سنة 1933، وأصبح للأزهر رسميًا جامعة مستقلة في عام 1961.

وقد اعتبرت الجامعة الأولى في العالم الإسلامي لدراسة المذهب السني والشريعة الإسلامية، ولا يزال حتى اليوم منارة لنشر الوسطية ومؤسسة لها تأثير عميق في المجتمع المصري ورمزاً من رموز مصر الإسلامية.

هو أهم مساجد مصر على الإطلاق، وأحد المعاقل التاريخية لنشر وتعليم الإسلام وواحد من أشهر المساجد الأثرية في مصر والعالم الإسلامي يعود تاريخ بنائه إلى بداية عهد الدولة الفاطمية في مصر.