الخطر الحوثي يهدد عتق.. كيف خسر ابن عديو وحزبه القبائل والمقاومة؟ وما الحل؟

تقارير - الأحد 17 أكتوبر 2021 الساعة 12:11 م
شبوةـ نيوزيمن، خاص:

يتخوف سكان مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، من عودة المليشيات الحوثية إلى المدينة بعد 7 سنوات على خروجها، وفي مشهد يشابه سيناريو عودتها إلى بيحان وعسيلان وعين والعليا حين أصبح سكانها ذات يوم ومقاتلو المليشيات يرددون الصرخة وسط مدنهم بصورة مفاجئة ودون قتال يذكر.

سقوط المناطق بتلك الطريقة المفاجئة وعدم دفاع القوات عليها جعل الناس في عتق والمناطق الأخرى يضعون قلوبهم على أيديهم خوفا من وصول المليشيات الكهنوتية إلى مناطقهم وسيطرتها عليها.

السقوط الكبير في بيحان والمديريات الأخرى والصمت المريب للسلطة الإخوانية في المحافظة وعدم دفعها بالقوات لاستعادة هذه المناطق أو على الأقل للدفاع عن العاصمة والمناطق الأخرى أثار الرعب والخوف والهلع في صفوف المواطنين وبدأ الكثير في التفكير بالنزوح والهروب من القادم المرعب في حال توجهت المليشيات لإسقاط عتق.

ويرى ناشطون من أبناء محافظة شبوة أن صمت القبائل والمقاومة والمواطنين وعدم تحركهم للدفاع عن المناطق التي سقطت وتكوين الجبهات للدفاع عن المناطق الأخرى التي ما تزال محررة يأتي بسبب الأعمال التي قامت بها السلطة الإخوانية في المحافظة وحربها على القبائل والمقاومة وأخونتها للمحافظة حتى أصبحت ملكاً للإخوان فقط.

ويتحدث ناشطو شبوة عن قصف المليشيات واجتياحها لقبائل لقموش ونصاب وجردان وبلحارث وخطف المعارضين للإخوان وإعدام المواطن سعيد تاجرة القميشي وقتل الشاب بن حبتور تحت التعذيب في سجونها واختطاف الأطفال لابتزاز ذويهم، كل تلك الجرائم وضعت مليشيات الإخوام في كفة واحدة مع مليشيات الحوثي ولم يعد الكثير من أبناء المحافظة يفرق بينهما.

كما أن المليشيات الإخوانية قامت بخطف وقتل وترصد جنود النخبة والزج بهم في السجون وهم من كانوا رجال المقاومة أثناء الحرب الأولى مع المليشيات الحوثي مما قتل روح المقاومة وتسبب بعدم احتشاد القبائل والمقاومة للدفاع عن المحافظة.

الجرائم والأعمال غير القانونية التي قامت بها مليشيات الإخوان يدفع ثمنها أبناء بيحان وعين وعسيلان وقد يدفع ثمنها أبناء المحافظة بالكامل فلو لم تقم السلطة الإخوانية بهذه الأعمال وتمكنت من كسب القبائل والمقاومة وقوات النخبة لما عادت المليشيات الحوثية إلى مناطق شبوة ولكانت المحافظة قد حشدت منذ أن كانوا في حدود بيحان لكنها أعمال الإخوان التي تسبب بقتل روح المقاومة في كل منطقة سيطرت عليها.

انهيار المناطق التي يسيطر عليها الإخوان في نهم والجوف ومارب والبيضاء وصولا إلى مناطق بشبوة نفسها وبلا معارك تذكر يثير الخوف لدى المواطنين الذين يتساءلون عن الحل للحفاظ على مناطقهم واستعادة ما سقط منها.

ويرى مراقبون أن السلطة الحاكمة لشبوة بشكلها الحالي لا يمكن ان يلتم حولها الجميع بسبب ما فعلته في المحافظة والحل في تغييرها وتغيير رؤوسها.

ويطالب المجتمع الشبواني بسلطة ذات قبول لدى القبائل وكافة المجتمع تستطيع أن تجمعهم على كلمة واحدة، بالإضافة إلى تغييرات عاجلة في قيادة القوات المسلحة والأمن وتعيين كفاءات بعيدا عن الحزبية والمحسوبية والولاءات، وإعادة بناء القوات ليكون ولاؤها لشبوة وليس للإخوان، وهو ما ذهب إليه الناشط السياسي عبدربه العولقي، حيث قال في منشور له: بهذه المرحلة الحاسمة شبوة تحتاج محافظا توافقيا يكون على مسافة واحدة من كل الأطراف يلم الشمل ويجمع الجميع على كلمة واحدة، ما لم فسيناريو بيحان سوف يتكرر.

ويتحدث الكثير من أبناء شبوة بأن المشكلة تأتي من محافظها محمد بن عديو، الذي حول المحافظة إلى غنيمة لحزبه وحول مقدراتها وثرواتها وقواتها لمصلحة الإخوان، وتغييره بشخصية متوافقة سيعيد المحافظة إلى ما كانت عليه وبالامكان وقتها استعادة كافة المناطق التي سيطرت عليها المليشيات الحوثية.

ويرى الباحث الجنوبي سعيد بكران، أن إنقاذ شبوة بيد ابنائها اولاً وثانياً وثالثاً والجنوب كله خلفهم، مشيراً أن شبوة ومجتمع شبوة عليه مسؤولية تاريخية ان يتحرك لتغيير الواقع بحيث وان سلطة بن عديو فشلت في أهم واجباتها وهو حماية مديريات شبوة التي سلمت دون قتال للحوثي.

وتابع "بكران"، إن سلطة شبوة كذلك فشلت في خلق وحدة شبوانية وفشلت حتى في سعر المشتقات التي هي في شبوة اليوم الأغلى من عدن والمكلا، مؤكداً أن بقاءها يشكل خطرا ماحقا وعائقا حقيقيا لتحرير بيحان وحماية شبوة وتحصين مجتمعها امام الخطر الماحق الذي يستهدف هوية شبوة من جذورها.

وقال بكران، في منشوره على "فيس بوك": ما لم تتناد قبائل شبوة ومجتمعها وناشطوها للتحرك العاجل لإقالة بن عديو وتسليم مهمة تحرير وحماية شبوة لمن هو أهل لها 


ستقع شبوة في الخطر الأكبر ولن يستطيع احد ان يقوم بمهمة هي مهمة أهل الأرض اولاً ومسؤوليتهم وسيساندهم الكل، مختتماً "يا شبوة لا ترتكبي خطأ مأرب، الوقت كالسيف".