باحثة أمريكية: كبار مسؤولي حكومة اليمن متعاطفون مع الأجندة المشتركة بين الإخوان وإيران

السياسية - الجمعة 22 أكتوبر 2021 الساعة 11:16 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

أكدت الخبيرة الأمريكية، المختصة بشؤون الأمن القومي، ارينا تسوكرمان، بأن المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة اليمنية هم من حزب الإصلاح الإسلامي، لافتة إلى انهم متعاطفون مع الأجندة الإسلامية المشتركة بين جماعة "الإخوان" والمنظرين الخمينيين وراء إيران

وكشفت الباحثة الأمريكية في حديث خاص إلى "نيوزيمن"، عن أن هؤلاء المسؤولين اليمنيين من "الإخوان"، فشلوا طوال السنوات الماضية في التدخل لدى المجتمع الدولي للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون في مأرب ومناطق أخرى.

وقالت تسوكرمان: "في الواقع، حاول النشطاء الموالون لهؤلاء المسؤولين اعاقة أي شخص حاول محاسبة الحوثيين كما اعاق أولئك الذين حاولوا فضح أساليب الحوثيين من الحصول على منصة في الساحة الدولية حيث يكون ذلك مهمًا".

وأضافت: على حد علمي، حافظ بعض هؤلاء المسؤولين رفيعي المستوى على علاقات سرية مع الحوثيين من خلال النشطاء الموالين لهم وشبكاتهم وتعاونوا مع المنظمات غير الحكومية المدعومة من الحوثيين والتي تقوم بإبلاغ المجتمع الدولي.

وأردفت: نتيجة لذلك، قامت هذه الشبكات بإعاقة كل الجهود لمحاسبة الحوثيين وكشف النطاق الكامل لانتهاكاتهم.

ولفتت إلى أن "بعض عناصر الحكومة اليمنية يقيمون في الخارج ليس لديهم استثمار حقيقي في تحرير اليمن. وهناك آخرون متعاطفون مع الأجندة الإسلامية المشتركة بين جماعة الإخوان المسلمين والمنظرين الخمينيين وراء إيران". 

في حين أعادت أسباب عدم التقدم العسكري للقوات الحكومية اليمنية، إلى "التخريب الممنهج الذي يمارسه حزب الإصلاح وأعضاء إسلاميون في التحالف"، واستمرار الاقتتال الداخلي بين خصوم الحوثيين القوى وعدم وجود استراتيجية موحدة، إضافة إلى المحادثات السعودية المباشرة مع إيران، والضغط الدولي على التحالف العربي للتوصل إلى حل سياسي.

وأشارت الخبيرة الأمريكية، إلى تدخلات إدارة بايدن التي لا تزال تسعى إلى جلب إيران إلى طاولة المفاوضات وتواصل السماح للحوثي بالهجوم على مارب والسعودية، مع الضغط على التحالف.

وقالت إن "الحوثيين نجحوا في خلق جبهات متعددة داخل اليمن، حتى داخل مأرب، مما أدى إلى انقسام قوات التحالف وبالتالي تتعرض مناطق أخرى للهجوم".

ووفقا لـ"تسوكرمان"، فإن اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة، جاء نتيجة خضوع وزارة الخارجية السعودية والاصلاحيين (الإخوان) داخل الحكومة اليمنية للضغوط الدولية لمحاولة حل الخلاف مع الحوثيين. 

وأشارت إلى أنه في ذلك الوقت "كانت هناك في الواقع استراتيجية دفاعية وهجومية ناجحة كان من الممكن أن تؤدي إلى نصر عسكري حاسم ومنع الحوثيين من الوصول إلى الحديدة." 

وتابعت القول: "حاولت السعودية مرارا وتكرارا إظهار حسن نيتها واستعدادها للتفاوض مع الحوثيين، ولكن في الآونة الأخيرة أصبح من الواضح حتى لمؤيدي عملية السلام السعودية أن الحوثيين ليس لديهم أي حافز أو مصلحة في المساومة خاصة وأنهم يسيطرون الآن على معظم البلاد". 

وأكدت الخبيرة الأمريكية ارينا تسوكرمان، في سياق حديثها إلى "نيوزيمن" بأنه "ليس هناك أي دافع لجعل الحكومة اليمنية تأخذ زمام المبادرة للقيام بما يجب القيام به لردع الحوثيين".