جامعة الحديدة في الخوخة.. نواة التعليم العالي في المناطق المحررة

المخا تهامة - الجمعة 12 نوفمبر 2021 الساعة 09:10 ص
الخوخة، نيوزيمن، أحمد داود:

تعد جامعة الحديدة في المناطق المحررة منها، والتي ابتدأت بإنشاء كلية التربية عام 2020 بجهود من رئيس الجامعة، الدكتور حسن المطري، وعميد الكلية الدكتور ناصر بلخلي، نواة للتعليم العالي في المناطق المحررة جنوب الحديدة.

ومع مرور هذا العام، شهدت الجامعة إقبالا كبيرا من قبل الطلاب، وتم افتتاح أقسام جديدة لاستيعاب الطلاب الجدد.

ويعتبر افتتاح هذه الأقسام بذرة أمل من أجل التوسع والازدهار في برامج التعليم العالي في الساحل التهامي، إذ تهدف إلى محاربة الجهل والأمية في ظل غياب التعليم العالي في هذه المناطق.

وقال الدكتور حسن المطري، رئيس الجامعة لنيوزيمن، إن هذا العام شهد افتتاح مركز تنمية المجتمع للتعليم المستمر، والذي يحوي "دبلوم عالي تمريض، وقبالة"، فيما يجري التحضير لافتتاح دبلوم عالي مساعد طبيب، ودبلوم حاسوب ولغة إنجليزية في المركز في القريب العاجل.

وأضاف، إن العام الماضي تم خلاله افتتاح قسمي بكالوريوس لغة إنجليزية، ومعلم حاسوب، في كلية التربية النوعية، على أن يتم مضاعفة عدد الأقسام الجديدة وفقا لعدد الطلاب في الأعوام القادمة.

وطالب الدكتور المطري، قيادة السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ حسن علي الطاهر، وقيادة القوات المشتركة بالتعاون والاهتمام بالجامعة، كون التعليم لا يقل أهمية عن القتال في أرض المعركة.

وأوضح أن العدو الحوثي يقوم بتعبئة الشباب تعبئة خاطئة، لذلك على الجامعة نشر الثقافة الصحية وتوعية الشباب بالفكر المعتدل الصحيح، وتوعية المجتمع بالتعاون ودفع أبنائهم إلى التعليم.

وأكد أن الجامعة تعاني من عدم اهتمام وزارة التعليم العالي، وكذلك تقصير من المجتمع لجهله بأهمية التعليم العالي، فضلا عن غياب مرافقها، إذ إنها أنشئت في إحدى المدارس مؤقتا.

من جانبه قال الدكتور أحمد مهيم، نائب عميد كلية التربية لشؤون الطلاب، إن الحياة الجامعية، بدأت بالظهور في أحياء مديرية الخوخة، مشيراً إلى أن الطلاب بدأوا بالقدوم من المخا، وحيس والتحيتا على الجامعة.

وأضاف، إنه رغم عدم توافر مبنى لها، فهي تعمل بشكل مؤقت في مدارس الخوخة، مشيرا إلى أن كلية التربية التحق بها 150 طالبا، فيما التحق في مركز التعليم المستمر نحو 70 طالبا.

وقالت الطالبة بهية أبكر، إحدى طالبات كلية التربية، إن التعليم يمثل لها حياة، كونها نزحت من مدينة الحديدة إلى الخوخة وكانت تحلم بأن تكمل تعليمها الجامعي، ومع افتتاح هذه الكلية، بدأت أحلامها تتحقق في مواصلة التعليم العالي.

من جانبها تقول الطالبة رشيدة ربيع، إنها لم تكن تتوقع في السابق افتتاح كلية في مدينتها، وكان التعليم الجامعي بالنسبة لها صعبا جدا؛ لبعد كلية زبيد، وجامعة الحديدة عن مدينتها. 

تضيف، إن افتتاح هذه الكلية مثل فرحة كبيرة لها، متمنية أن يكتمل الحلم باكتمال الكلية، واعتماد أرضية، ومبنى مستقل خاص بها.

إلى ذلك، قالت الطالبة أماني عبدالله شيبة، إن المجتمع التهامي مجتمع محافظ كان يمنع تعليم البنات بحجة الاختلاط، وأنها واجهت مشاكل مع زوجها وأسرتها من أجل أن تدرس، لكنها استطاعت إقناعهم بأهمية التعليم، وبعد جهد كبير تقبلوا الفكرة.

وأضافت إن الفتاة في هذه المجتمعات، لا تستطيع أن تتعلم لعدة أسباب، كان أهمها تحفظ المجتمع، وصعوبة المواصلات، ومع افتتاح هذه الأقسام كان بمثابة إنجاز كبير.

وقالت إنها الآن تعيش أحلامها بعد كانت أمانيها على وشك الدفن في قاع الساحل التهامي، بمنطقة أبو زهر، كونها تعيش بالقرب منه.

يقول الطالب عبده محسن صالح، إنه لم يكن يتوقع أن يلتحق يوما بالتعليم الأكاديمي في مدينة الخوخة، وكانت لا تراوده فكرة مواصلة التعليم، كونه يعيل أسرة، في ظل الظروف المعيشية الصعبة، لكن الآن يشعر بالأمل في مواصلة تعليمه، والتفوق، مناشدا الجهات المعنية بتوفير مبنى الجامعة والاهتمام بها.

من جهة ثانية، عبر الطالب محمد على طاهري، عن أمله بأن يبادر أبناء الخوخة بتوفير أرضية، مناشدا السلطة المحلية، والمنظمات الدولية والمحلية إنشاء مبان خاصة للكليات كي يتمكن الطلاب من مواصلة تعليمهم في هذه المناطق المحرومة.

وتعاني إدارة الجامعة من عدة مشاكل، أهمها عدم توفير مبنى الكلية، وسكن للكادر التعليمي، فضلا عن وسيلة مواصلات لأعضاء هيئة التدريس.