190 ألف معلم دفعهم الحوثيون إلى مهن أخرى

الحوثي تحت المجهر - الأحد 14 نوفمبر 2021 الساعة 11:20 ص
عدن، نيوزيمن:

دفعت ميليشيات الحوثي في اليمن 190 ألف معلم في مناطق سيطرتها إلى البحث عن مصدر آخر للدخل لإطعام ذويهم بما في ذلك العمل في الشوارع نتيجة قطع الميليشيات رواتبهم منذ نحو خمسة أعوام.

وبحسب تقرير صادر عن منظمة "إنقاذ الطفولة" العالمية فإن ثمانية ملايين طفل في اليمن يحتاجون إلى دعم لمواصلة التعليم الأساسي، في حين قطعت الخدمات الأساسية عن 1.7 مليون طفل نزحوا جراء القتال المتصاعد بسبب الحرب التي أشعلتها الميليشيات الحوثية عقب انقلابها على الحكومة الشرعية في النصف الثاني من عام 2014، وفقاً لما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط" في عددها الصادر السبت.

وقالت المنظمة، إن أكثر من نصف المعلمين والعاملين في مجال التعليم في اليمن، أو حوالي 190 ألف شخص، اضطروا إلى إيجاد مصادر ثانية للدخل لإطعام أنفسهم وأسرهم، بما في ذلك العمل في الشوارع، حيث لم يتلقوا رواتب منتظمة منذ عام 2016ـ وأن هناك أكثر من 2.2 مليون طفل الآن خارج المدرسة بعد سبع سنوات من الصراع، فيما يحتاج نحو 8 ملايين طفل إلى دعم تعليمي فقط لمواصلة التعلم الأساسي، كما نزح نحو 1.7 مليون طفل في البلاد وانقطعوا عن الخدمات الأساسية".

وقالت كيارا موروني، وهي مستشارة تعليم في منظمة إنقاذ الطفولة: "المعلمون وموظفو التعليم مهمون لعملية التعلم ولضمان حصول الأطفال على التعلم الذي يحتاجون إليه، وسيكون للانقطاع المستمر في رواتبهم تأثير حاسم على عملية التعليم وسيؤدي إلى تسريع انهيارها، والضرر لن يقتصر على ملايين الأطفال فقط اليوم ولكن أيضاً سيمس مستقبل البلاد".

وأضافت "نحن بحاجة إلى رعاية أولئك الذين يربون جيل المستقبل.. كلنا مدينون بما نعرفه اليوم لمعلم واحد على الأقل في حياتنا وضعنا في المقدمة؛ لأنه وبدون تعليم، سيتعرض الفتيان والفتيات لمجموعة كاملة من مخاطر الحماية، في وقت حرج من تطورهم وتقدمهم إلى مرحلة البلوغ".

وذكر التقرير أن وضع التعليم في اليمن تفاقم بسبب جائحة كورونا حيث انتهى العام الدراسي في وقت أبكر مما هو مخطط له في كل من 2020 و2021، ما قلل من وقت التعلم لما يقرب من 5.8 مليون طالب، وكثير منهم معرضون لخطر عدم العودة إلى المدرسة بسبب الظروف الاجتماعية - التأثير الاقتصادي لجائحة كورونا وخصوصاً الفتيات - إذ أدى إغلاق المدارس والوضع الاقتصادي المتدهور بسبب قيود فيروس كورونا في عامي 2020 و2021 إلى زيادة تعرض الأطفال والنساء لمخاطر الحماية المتعددة.

وبحسب تقرير المنظمة الدولية فإنه "مع تزايد الاحتياجات في جميع أنحاء البلاد، لا يزال نقص التمويل المزمن يمثل تحدياً؛ إذ إنه بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بلغ تمويل خطة الاستجابة الإنسانية الاممية في اليمن نحو 50 في المائة من المبلغ المطلوب، بينما تم تلقي 35 في المائة فقط من التمويل اللازم لمواصلة أنشطة التعليم الأساسي".

ودعت المنظمة أطراف الصراع إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدارس والأعيان المدنية الأخرى.

وطالبت المجتمع الدولي بدعم وقف الأعمال العدائية بما يسمح للأطفال بالعودة إلى التعليم، وبتمويل التعليم بشكل كامل كاستثمار في أطفال اليمن اليوم ومستقبل البلاد.

ومنذ نهاية عام 2016 أوقفت الميليشيات الحوثية صرف رواتب العاملين في الجهاز الإداري المدني للدولة بمن فيهم المعلمون، ووجهت كافة الأموال التي تجنيها لصالح مقاتليها وقيادتها كما قامت بتعيين مجاميع من عناصرها في مختلف المواقع في المصالح الحكومية وهم يحصلون على رواتب منتظمة دون بقية العاملين ما جعل 80‎ في المائة من سكان مناطق سيطرتها يعيشون على المساعدات الغذائية الدولية.