ملايين الحوثي تعتقل 80 شخصاً بسبب "فيز" عمل في السعودية

الحوثي تحت المجهر - السبت 27 نوفمبر 2021 الساعة 11:37 ص
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

كشفت مصادر مقربة من مليشيات الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، عن اعتقال المليشيات قرابة 80 شخصاً من أبناء محافظتي تعز وإب القاطنين في العاصمة صنعاء أثناء محاولتهم السفر إلى السعودية.

وقالت المصادر لنيوزيمن: إن ما يعرف بجهاز المخابرات التابع للمليشيات اعتقل نحو 78 شخصاً معظمهم من أبناء محافظتي تعز وإب ومن الذين يقطنون في العاصمة صنعاء منذ فترة طويلة مع أسرهم أثناء محاولتهم السفر إلى السعودية.

ووفقا للمصادر فإن هؤلاء الأشخاص من الحاصلين على فيز عمل في جهات وشركات في السعودية بشكل رسمي، وقاموا باستكمال إجراءات السفر التي تفرضها المليشيات الحوثية عبر وزارة شؤون المغتربين الخاضعة لسيطرتها وأثناء توجههم إلى مدينة عدن عبر باصات السفر الجماعية تم اعتقالهم بمبررات الاشتباه الأمني.

وأشارت إلى أن عملية الاعتقال تمت خلال فترات متلاحقة وأن بعض هؤلاء المعتقلين لا يزالون في سجون المليشيات منذ أكثر من ثلاثة أشهر، فيما أفرج عن بعضهم لقاء دفع مبالغ مالية وفي الوقت نفسه تقديم كفالات وضمانات تجارية وعائلية، لكن معظم المعتقلين لا يزالون في السجون.

وتضيف المصادر إن معظم المعتقلين الذين لا تتمكن أسرهم من متابعة قضاياهم يُرمون في سجون ومعتقلات المليشيات دون أن يتم اتخاذ أي إجراءات قضائية بحقهم أو إحالتهم إلى النيابة حيث يظلون هناك وقد تصل فترة اعتقالهم لسنوات خصوصا وأن مليشيات الحوثي تنكر في كثير من الحالات أن تكون وراء اعتقال هؤلاء أو إيقافهم، وتنكر معرفتها بمكان تواجدهم، فيما من تتمكن أسرهم من متابعة قضاياهم وتستطيع معرفة أماكن احتجازهم فإنها تضطر إلى تلبية مطالب المليشيات الحوثية وأفراد مخابراتها وأجهزتها الأمنية المتعددة وذلك من خلال تقديم فدية مالية مقابل الإفراج عن أولادهم.

المصادر قالت، أيضاً، إن عملية الإفراج عن هؤلاء الأشخاص الذين يعتقلون ظلماً ودون أي مبررات قانونية تخضع لمزاجية القيادات الأمنية الحوثية، وفي الوقت نفسه لمدى قدرة أسر المعتقلين على تقديم المبالغ المالية بسرعة لقاء الإفراج عن أولادهم، مشيرة إلى أن كثيرا من الأسر دفعت مبالغ مالية تراوحت بين نصف مليون ريال ونحو مليون ونصف المليون ريال.

وتضيف المصادر إن مليشيات الحوثي التي غالبا ما تبرر هذه الاعتقالات والانتهاكات بمزاعم سفر هؤلاء الأشخاص للانضمام إلى المقاتلين التابعين لحكومة الشرعية سواء في مارب أو في صعدة أو في جبهات الحدود السعودية، تنتهك حقوق هؤلاء المعتقلين من خلال ربط الإفراج عنهم بضمان عدم سفرهم إلى السعودية وهو الأمر الذي يؤدي إلى ضياع (فيز العمل) الخاصة بهم والتي يصل ثمن الحصول على بعضها لأكثر من عشرة آلاف سعودي، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي مبرر لمنعهم من السفر خصوصا وأن من يتم الإفراج عنهم لم تستطع المليشيات إثبات أي تهمة بحقهم سوى مجرد مزاعم الاشتباه والتحري الأمني.

وتختتم المصادر بالإشارة إلى أن المليشيات تمارس أيضا انتهاكا عنصريا ومناطقيا بحق هؤلاء من خلال منعهم من السفر فيما تسمح بسفر كثير من الأشخاص المحسوبين على أسر هاشمية أو المنتمين إلى مناطق صعدة وعمران وصنعاء.