توتر متصاعد بالقرم.. الناتو: روسيا تحشد عسكرياً بحدود أوكرانيا

العالم - الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 الساعة 05:48 م
نيوزيمن، وكالات:

وسط أجواء متوترة بين دول حلف الناتو وروسيا، حذر الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، الثلاثاء، من النوايا الروسية تجاه أوكرانيا. وقال خلال زيارته لقوات الحلف في لاتفيا "لا يوجد وضوح بشأن النوايا الروسية، إنما هناك حشد غير عادي للقوات للمرة الثانية هذا العام".

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس، "نرى عتادا ثقيلا وطائرات مسيرة وأنظمة حرب إلكترونية وعشرات آلاف الجنود الجاهزين للقتال".

في حين حذر وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، من أن أي "عدوان" روسي جديد على أوكرانيا سيستدعي ردا "خطرا".

 وأكد خلال مؤتمر صحافي في عاصمة لاتفيا، ريغا، على هامش اجتماع للحلف شمال الأطلسي (الناتو) مع نظيره اللاتفي، إدغارز رينكيفيكس، أن "أي تحركات تصعيدية من جانب روسيا ستكون مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وللاتفيا وأي عدوان جديد سيكون له تداعيات خطرة".

وأتت تلك التصريحات، فيما يلتقي وزراء خارجية دول الناتو اليوم لمناقشة التصدي لتعزيزات عسكرية روسية عند الحدود مع أوكرانيا، وسط قلق من احتمال أن يكون الكرملين يستعد لعملية توغل.

ويتزامن هذا الاجتماع في ريغا عاصمة لاتفيا، مع مواجهة دول الحلف أزمة لاجئين، متهمة بيلاروسيا، المدعومة من الكرملين، بتدبيرها.

يذكر أن دول الغرب وفي مقدمتها الولايات المتحدة، أعربت أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، عن تخوفها أن تكون موسكو تخطط لعملية توغل داخل أوكرانيا بعدما اتهمت الكرملين بحشد قواته قرب الحدود.

"هجوم في غمضة عين"

في حين، نفت موسكو التي ضمت القرم من أوكرانيا في 2014 وتدعم الانفصاليين في شمال أوكرانيا، بشدة تلك الاتهامات، محملة الحلف الأطلسي مسؤولية تأجيج التوتر.

أما كييف، فدعت أكثر من مرة حلفاءها إلى التحرّك بسرعة لمنع القوات الروسية من غزو أراضيها، وقد أكدت، أمس الاثنين، أيضا أنّ موسكو قد تبدأ هجوماً "في غمضة عين". 

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، "من الأفضل التحرك الآن وليس لاحقا" من أجل "كبح جماح روسيا".

كما اتهم الروس بحشد 115 ألف عسكري عند الحدود، وفي شبه جزيرة القرم، فضلا عن المناطق الأوكرانية الواقعة تحت سيطرة الانفصاليين في شرق البلاد.

يذكر أن العلاقات الروسية الأوكرانية، تشهد منذ العام 2014 توترات متقطعة، على خلفية الحرب التي اندلعت بين كييف وانفصاليين موالين لموسكو، بُعيد ضمّ الأخيرة شبه جزيرة القرم، ما أدى إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص، منذ ذلك الحين.