الشيطان يكمن في الخروقات.. والهدنة جدار يريد لها الحوثي أن تنقض

الجبهات - الثلاثاء 19 أبريل 2022 الساعة 01:04 ص
المخا، نيوزيمن، خاص:

كشفت التقارير اليومية التي تم رفعها منذ بداية سريان الهدنة قبل نصف شهر وحتى اليوم، حجم التعنت الذي تبديه مليشيا الحوثي من خلال قيامها بعشرات الخروقات.

إعلام جبهة الساحل الغربي كان قد رصد منذ اللحظات الأولى تلك الخروقات بشكل دقيق، منها محاولات التسلل والهجوم الكثيف على السكان، ناهيك عن التعزيز بالآليات والمعدات وأنواع الأسلحة في جبهات مأرب والجوف مستغلين توقف تحليق الطيران الحربي للتحالف العربي.

مراقبون يرون أن جولات الحرب قد لا تتوقف تماما في ظل معطيات تشهدها خطوط التماس. بالإضافة للممارسات التي تقوم بها ذراع إيران تجاه المواطنين في مدينة صنعاء ومحافظة إب والمتمثلة في استمرار الجبايات ونهب الأموال تحت مسميات عدة، والاعتقالات والاعتداءات على المصلين في الجوامع ومنعهم من الصلاة.

مؤشرات عدة تجعل من عملية السلام وإيقاف عملية إطلاق النار غير قابل للتنفيذ، خاصة وأن المشاورات التي تدور في العاصمة العمانية "مسقط" لم تتضح معالمها حتى الآن.

يأتي ذلك في ظل غياب الشفافية لدى المجتمع الدولي وتعاطيه مع المستجدات ببرود واستمرار الأمم المتحدة التعامل بديبلوماسية عالية تسعى من خلالها احتواء المواقف لجميع الأطراف رغم كل التجاوزات من قبل ذراع إيران.

تصريحات قيادات المليشيا تجاه تأسيس المجلس الرئاسي ومشاورات الرياض والدعوات التي أطلقت هي الأخرى تعبر بشكل واضح عن عدم التزام الحوثيين بأي مخرجات وعدم رغبتهم البدء بخطوات جادة نحو تحقيق عملية سلام شاملة.

ويعتقد كثير من المتابعين بأن المليشيا تسعى فقط للخروج بمكاسب جديدة منها فتح مطار صنعاء بالشروط التي تريدها هي، وفتح ميناء الحديدة واستمرار دخول ناقلات المشتقات النفطية التي تجني منها ملايين الريالات. إضافة لتدفق الأسلحة بكل أنواعها وهو ما يحذر منه الخبراء العسكريون.

بالمقابل بدأت العاصمة عدن بعمل كافة الترتيبات اللازمة لاستقبال الأطراف السياسية فقد تم استقبال رئيس وأعضاء مجلس النواب وعدد من قيادات الشرعية، على أمل أن يشهد المواطن انفراجة في العملية السياسية ومرحلة جديدة بدون الرئيس السابق هادي ونائبه علي محسن الأحمر.

ويتوقع أن تقود الحكومة بعد عودتها إلى عدن حزمة من الإصلاحات في كافة الجوانب وتعمل على تقديم الخدمات ابتداء بأبناء العاصمة عدن وإيقاف منابع الفساد والبدء بترتيب الإيرادات العامة وربطها ببنك مركزي واحد بالتزامن مع استقبال منحة مالية جديد تقدر بملياري دولار من قبل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

هي فرصة أمام الأطراف السياسية لاحتواء تدهور الحالة الإنسانية وإيقاف إطلاق النار من جهة، وإعادة ترتيب صفوف الشرعية بما يخدم المرحلة القادمة المليئة بالملفات الشائكة والمعقدة من جهة أخرى.