إيران.. مقتل متظاهر وإحراق مقر لقوات الباسيج في "هفشجان"

العالم - الأحد 15 مايو 2022 الساعة 04:16 م
نيوزيمن، وكالات:

أفادت وسائل إعلام إيرانية معارضة وناشطون، الأحد، بمقتل متظاهر في مدينة ”هفشجان“ التابعة لمحافظة ”جهار محال وبختياري“ جنوب غرب إيران، ليرتفع عدد القتلى من المحتجين في إيران إلى 4 أشخاص.

ونقلت وكالة "إيلنا" عن أحمد آوائي، النائب عن مدينة دزفول في خوزستان، أن "شخصا من (مدينة) أنديمشك سقط خلال التجمعات الأخيرة في دزفول".

وذكر موقع ”1500“ الإيراني الذي يغطي الاحتجاجات المناهضة للنظام، أن ”سعادت هادي بور، أحد المتظاهرين في مدينة هفشجان، لقي مصرعه الليلة الماضية خلال احتجاجات شعبية شهدتها المدينة بسبب سوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية“.

 وشهدت ”هفشجان“ الليلة الماضية مسيرات عارمة ضد النظام والحكومة.

كما شهدت قيام محتجين باقتحام وإحراق مركز يتخذه عناصر الباسيج كمقر عسكري لهم في المدينة.

وأظهرت مقاطع فيديو سماع دوي إطلاق نار على المحتجين عندما دخلوا مركز الباسيج، كما أصيب عدد من المحتجين بجروح، وفقا لموقع ”آوا تودي“ الإيراني المعارض.

وامتدت الموجة الجديدة من الاحتجاجات في إيران، إلى سبع محافظات إيرانية، مع دخولها أسبوعها الثاني، في ظل الأزمة الاقتصادية ومشاكل المعيشة.

وشملت الاحتجاجات مدن طهران وشهركرد وأصفهان وخوزستان ولرستان ويزد وغيرها.

وردد المتظاهرون هتافات ضد المرشد علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي.

وتشهد مدن مختلفة انتشاراً أمنياً واسعاً لمنع الاحتجاجات، حيث أظهرت مقاطع فيديو انتشارا واسعا لرجال الأمن في طهران وخرم آباد وبعض مدن خوزستان.

وأقدمت السلطات الأمنية على قطع خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في عدد من مناطق البلاد، فيما جرى قطع الإنترنت بشكل كامل في مدينة زاهدان مركز محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران.

وهاجم محتجون في مدينة إيذه بمحافظة خوزستان، متاجر استهلاكية وأضرموا النيران في مساجد، وفق ما أفادت الوكالة الرسمية كذلك.

وقال إمام صلاة الجمعة في إيذه إن الاحتجاجات شهدت إطلاق "إهانات بحق الإسلام والقرآن".

من جهتها، نقلت "إيلنا" السبت، عن النائب عن دزفول عبدالله إيزدبناه قوله إنه تم توقيف ثلاثة أشخاص على خلفية "رميهم الحجارة في اتجاه مسجد".

وكانت وكالة "إرنا" تحدثت في وقت سابق عن توقيف أكثر من 20 شخصا على هامش احتجاجات في دزفول، وياسوج بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد، حيث طالب المحتجون بالعودة عن رفع الأسعار في إشارة إلى رفع الدعم الحكومي الذي كان يقدم للسلع الغذائية.

وتأتي الاحتجاجات الحالية في أعقاب زيادة كبيرة بأسعار الغذاء في إيران أثرت على معظم سكان إيران.

وتواجه إيران أزمة اقتصادية ومعيشية تعود بشكل أساسي إلى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران، بعد قرار الأولى الانسحاب أحاديا من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في 2018.

وطالت تبعات الأزمة خصوصا مستوى المعيشة وسعر صرف العملة، والتضخم الذي يتجاوز عتبة 40 بالمئة سنويا.

وكان رئيسي أكد الإثنين، أن حكومته التي تولت مهامها في آب/أغسطس 2021، ستقوم بإصلاح نظام الدعم الذي اعتمدته حكومة سلفه حسن روحاني اعتبارا من العام 2018، والذي شمل مروحة واسعة من المواد الأساسية.

إلا أنه تعهّد ألا يطال ارتفاع الأسعار الخبز والوقود والدواء.

وسجلت الأسواق ارتفاعا كبيرا في الأسعار، إذ بات زيت الطهو يباع بأربعة أضعاف سعره السابق، بينما تضاعفت أسعار البيض والدجاج.

وأعلن الرئيس إبراهيم رئيسي ليل الإثنين، سلسلة من الإجراءات لمواجهة الصعوبات الاقتصادية التي تعانيها البلاد، شملت تعديلات جذرية في نظام الدعم الحكومي وزيادة أسعار مواد كزيت الطهو واللحوم والبيض.

وشهدت مدن إيرانية عدة خلال الأشهر الماضية، احتجاجات لقطاعات مهنية مختلفة تطالب بتحسين الوضع المعيشي وزيادة الأجور أو رواتب التقاعد.

كما سجّلت خلال الأعوام الماضية سلسلة احتجاجات واسعة ذات خلفية اقتصادية، أبرزها في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بعد قرار مفاجئ برفع أسعار الوقود.