جرعة حوثية جديدة في أسعار البنزين في زمن الهدنة

الحوثي تحت المجهر - السبت 28 مايو 2022 الساعة 05:09 م
صنعاء، نيوزيمن:

رفعت مليشيا الحوثي -الذراع الإيرانية في اليمن- سعر صفيحة البنزين سعة 20 لترا إلى 12800 ريال بزيادة قدرها 800 ريال، في جرعة سعرية صادمة تأتي في ظل استمرار دخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة وفقا لاتفاق الهدنة المعلن مطلع نيسان/ أبريل 2022م.

وعقب إعلان الهدنة المتضمنة إدخال 18 سفينة مشتقات نفطية إلى ميناء الحديدة، رفعت مليشيا الحوثي في الـ(10) من أبريل الماضي، سعر صفيحة البنزين 20 لتراً من 9900 ريال قبل إعلان الهدنة، إلى 12600 ريال، مخيبة بذلك آمال المواطنين في صنعاء والمحافظات المجاورة لها.

ومنذ انقلابها وسيطرتها على مؤسسات الدولة في سبتمبر/أيلول 2014م، احتكرت مليشيا الحوثي عمليات استيراد المشتقات النفطية لمجموعة محدودة من قياداتها التي حرصت علی تحويل مشتقات النفط إلى سلعة للإثراء غير المشروع، على النقيض من الشعارات التي حملتها الجماعة لتمرير انقلابها والمتمثلة برفض الجرعات السعرية للمشتقات النفطية واعتبارها جرعات قاتلة للشعب اليمني.

ولتبرير جرعاتها السعرية المتتالية في مادة البنزين، تزعم مليشيا الحوثي ارتفاع أسعار العملة الأجنبية، فيما يؤكد ناشطون استقرار أسعارها عند 555 ريالا للدولار الواحد منذ إعلان الهدنة الإنسانية مطلع أبريل الماضي.

 ويؤكد هؤلاء أن ممارسات مليشيا الحوثي إنما تعد عدواناً داخلياً على السكان في مناطق سيطرة المليشيا بهدف التربح والإثراء على حساب أوجاع المواطنين ومعاناتهم.

ويتهم ملاك محطات في صنعاء مليشيا الحوثي بتكرار افتعال أزمات المشتقات النفطية، والتسبب في مضاعفة الأعباء على المواطنين بهدف تحقيق أرباح مالية خيالية والتكسب من وراء افتعال الأزمات.

وكان تقرير فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن اتهم المليشيات الحوثية باستخدام النفط في عملية توظيف سياسي، مؤكدا أن تفنن شركة النفط الخاضعة لسيطرة المليشيات لتقنين توزيع الوقود غير مبرر، لأن الكميات الموزعة داخل البلاد ظلت ثابتة على أساس سنوي.

 وتتلقى مليشيا الحوثي دعما نفطيا من طهران تقوم ببيعه على المواطنين بأسعار تزيد عن أسعاره في السوق العالمية بثلاثة أضعاف، وفرضت جرعات سعرية متتالية على أسعار هذه المواد وصلت إلى ثلاثة أضعاف سعرها عام 2014م.