معركة "شبوة".. تمرد إخواني لإسقاط الرئاسي لدعم امتداد ذراع إيران

الجنوب - الأربعاء 10 أغسطس 2022 الساعة 09:01 ص
شبوة، نيوزيمن، خاص:

كشفت مصادر أمنية، أن قوات جنوبية تابعة للحكومة تصدت، الثلاثاء، لتعزيزات عسكرية تتبع اللواء 163 مشاة قادمة من مأرب لتعزز قوات الإخوان الخاصة المتمردة في محافظة شبوة.

وأفادت المصادر، أن التصدي للتعزيزات القادمة من مأرب نجم عنه مقتل عدد من الجنود وأسر ثلاثة وفرار آخرين، حسب مركز سوث24 للدراسات.

وأوضحت ذات المصادر، أن ألوية العمالقة الجنوبية تصدت لتعزيزات عسكرية قادمة من مأرب بمنطقة الشبيكة في شبوة.

وفي خضم استمرار التمرد الذي أقدمت عليه القوات الخاصة وقائدها لعكب، حتى بعد قرارات الرئاسي، أمس الاثنين، بعدد من الإقالات، شهد المشهد الشبواني تساؤلات ضخمة عن موقف مجلس الرئاسة ووزير الدفاع الجديد والتحالف العربي من العصيان الحاصل. 

التمرد الإخواني مستمر 

وطالب سياسيون بإجراء تحقيق ومحاكمات حول التعزيز الذي وصل من مأرب للمتمردين من قوات الإخوان، والذي وصفوه بانقلاب على الشرعية.

وتداول صحفيون وناشطون، مقطع فيديو أظهر صوراً لشعارات الخمينيين الحوثيين وصور قتلاهم موجوده داخل مواقع ميليشيات الإخوان المتمردة على الشرعية في عتق، مؤكدين أن المعركة في شبوة مع إيران، والإخوان مجرد مكتب من مكاتب الحرس الثوري الإيراني.

وتداولوا صوراً أيضاً لمدافع تابعة للمتمردين نصبت عصر اليوم، على إحدى التلال المطلة على عتق لقصف المدينة بالمدفعية.

وكان المتمردون الإخوان استهدفوا هيئة مستشفى شبوة العام، في مدينة عتق مركز المحافظة، ما أسفر عن مقتل مواطن كان يرافق مريضاً يتلقى العلاج في المستشفى.

الإخوان يغذون الإرهاب بتوحيد الخطاب 

>> سياسيون: تمرد شبوة كشف خطر العقيدة الإيديولوجية لقوات الإخوان

بالتزامن مع اعتماد مجلس الرئاسة لقرارات محافظ شبوة بإقالة لعكب، اتحدت الرموز الإخوانية الناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي من كل الجنسيات والقنوات ووحدت الخطاب، لتأجيج الوضع الأمني ودعم التمرد في شبوة ورفع وتيرة الإرهاب، والذي يعتبر تمرداً صريحاً على شرعية المجلس الرئاسي ورفض فكرة التوافق مع جميع القوى الوطنية في إدارة الدولة، واعتبار التوافق والمجلس الرئاسي وجهود المملكة العربية السعودية مؤامرة يجب إسقاطها.

وقال الموقع الرسمي للقوات المسلحة الجنوبية، مع توتر الأوضاع الأمنية والعسكرية على الأرض، لوحظ أن الإعلام الإخواني المعادي وجه بوصلة الأحداث تجاه الترويج والتحريض الممنهج للمزيد من تنفيذ أعمال التخريب والفوضى الأمنية في شبوة.

جاء ذلك عبر دفع العناصر الإرهابية التابعة لمليشيات الإخوان في معسكراتها لإحداث الفوضة وتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف القوات الجنوبية بعد أن فقدت هذه المليشيات الإخوانية مصالحها ونفوذها في الجنوب.

من جانبه هدد القيادي بحزب الإصلاح، صلاح باتيس، بفتح جبهات ومعارك جديدة في المناطق المحررة بعد أن فشلوا في الانقلاب على الشرعية في عتق.

آراء سياسية

>> الإصلاح: تغييرات "الرئاسي" إقصاء لكوادرنا

وحول تعزيزات مأرب، قال السياسي سعيد بكران، ما تبقى من مأرب يرسل التعزيزات وحشود المقاتلين القاعديين إلى عتق لإسقاط الشرعية والمجلس الرئاسي ومشاورات الرياض ومحافظ شبوة. مأرب هي وكر الإرهاب الدولي الذي دمر اليمن ونشر الخراب فيها وأرسله منها للعالم.

ورأى أن التمرد الإخواني عرّى جماعة الإخوان من بعد سنوات من التغطي المخادع والكاذب بغطاء الشرعية، حيث إنها اليوم في مربع التمرد علناً قولاً وفعلاً والخروج عن الشرعية.

وفي منشور سابق، قال الصحفي السياسي سياف الغرباني، القوات التي أخرجت الدبابات -اليوم- من مخادعها السرية، وحركتها لقصف منزل محافظ شبوة، هي نفسها التي سلمت بيحان وحريب من دون أن تطلق رصاصة واحدة. القوات التي أظهرت -اليوم- حماساً عالياً لقتال العمالقة في عتق، هي نفسها التي التزمت "الحياد السلبي"، حين أطلق أبو زرعة، معركة استعادة المديريات الأربع..

الصحفي عادل اليافعي، قال في تغريدة، اتضحت الصورة تماماً في شبوة، تحالف وتخادم وتنسيق حوثي إصلاحي ضد المجلس الرئاسي لكسر هيبته وسلطته ولم يبق إلا اتخاذ القرار الصارم الحازم بعد ثلاثة أيام من المحاولات لحقن الدماء ووقف تمردهم.

واعتبر الصحفي أرسلان السليماني، ما حدث من عصيان وتمرد واضح ورسمي لعناصر ما تسمى بالقوات الخاصة على قرارات مجلس القيادة الرئاسي مؤخراً في محافظة ⁧‫شبوة‬⁩ هو نفس المشهد الأولي كما تم تسليم بيحان لتكملة سيناريو الجزء الثاني من مسلسل تسليم ⁧‫شبوة‬⁩ للمليشيات الحوثية الإرهابية.