سلاطين شوارع جعار.. عمر الإبّي

الجنوب - السبت 24 سبتمبر 2022 الساعة 07:19 م
أبين، كتب/ محمد ناصر العولقي:

اسمه الكامل عمر محمد ناصر أحمد العولقي، من مواليد جعار في النصف الأول من ستينيات القرن الماضي... لا زوجة ولا ولد ولا كلد.

عاش حياته مزيجاً من السذاجة والبساطة والشقاوة والشيطنة والطيبة، ورجلا يعيش على هامش الزمن غير أنه صاحب حضور قوي في يوميات الحياة الشعبية إلى درجة أن لا أحد في جعار إلا ولديه حكايته الخاصة التي يرويها عن  عمر الإبي إما خيرا وإما شرا وإما هزلا وتسلية وهي الغالب.

اشتهر كملك صيد الحمام والجوالب والعصافير وصاحب أخطر منطب في جعار ودلتا أبين عموما، أحيانا يوجه منطبه نحو الطيور وأحيانا نحو من لا يعجبه من البشر شبعة وبطرة أو دفاعا عن النفس في معاركه التي لم تكن تنتهي، وكانت له طريقة مميزة في الصيد حيث كان يدفن نفسه في التراب في سوق الجلب القديم بجانب مؤسسة اللحوم ويضع الحب بيده فتأتي الحمام والطيور لتلتقط الحب فيمسكها.

قال لي إنه طرد من المدرسة مبكرا بسبب اعتدائه على الأستاذ ناصر باشريمة وسجنوه شهرا في شرطة جعار ثم لبج أصحاب الشرطة لأنهم كانوا يعاملونه بقسوة وهو مقيد وهرب من السجن.

وظل يخيط الحوافي والشوارع من هنا الى هنا ثم راح أبوه يشتكي به عند جاعم صالح بسبب فوضويته ومضارباته مع الناس فأرسله جاعم الى سقطرى ليسجن هناك، وكان سجنا مع الأعمال الشاقة حيث جعلوه يعمل في الحفر للبيوت صباح ومساء ثم ينام في زنزانة السجن.

وظل في السجن سنوات عديدة، ثم أطلقوه بعد موت جاعم ليعود الى جعار، ولكن بصورة أخرى لا مشاكل ولا أذية ولا شيطنة.

يعيش عمر الإبي اليوم على باب الله متجولا في حوافي وشوارع جعار بعد أن حفر الزمان على عجينته ما حفر، وتداولت عليه رماح الحظ والقسمة والنصيب.

*نقلاً عن صفحة الكاتب في الفيس بوك

الصورة للكاتب على يسار الإبي