للشهر الثاني.. الحوثيون يواصلون إخفاء الناشطة العرولي في صنعاء

السياسية - الثلاثاء 04 أكتوبر 2022 الساعة 08:41 م
عدن، نيوزيمن، خاص:

"استغلوا قوة بأس المرأة اليمنية وجعلوها ترسل طفلها للجبهات وتستقبل جثته أو البقايا وتحبس قهرها وتظهر علامات الرضا"، هذه كانت آخر الكلمات التي نشرتها الناشطة الحقوقية البارزة في صنعاء فاطمة صالح العرولي، على حائطها في تويتر، قبل أن يتم اختطافها من قبل مليشيا الحوثي، ذراع إيران في صنعاء، والزج بها في سجن سري.

شهران مرا على عملية الاختطاف دون الكشف عن مصير خبيرة حقوق الإنسان التي تم اعتمادها مؤخراً رئيس مكتب اليمن لاتحاد قيادات المرأة التابع لجامعة الدول العربية، دون توضيح أسباب اختطافها أو التهم الموجهة لها.

مصادر حقوقية في صنعاء أعادت ربط عملية الاختطاف بالتغريدة الأخيرة التي نشرتها الناشطة اليمنية والتي عرت فيها حقيقة الميليشيات الحوثية وعمليات تجنيد الأطفال وما يجري للنساء والأمهات في مناطق سيطرة الحوثي بدءاً من إرسال أطفالهن للجبهات وتزييف الفرحة لحظة استلام جثته أو بقاياه.

وقالت الناشطة، في آخر تغريدة لها في 31 يوليو الماضي: "استغلوا قوة بأس المرأة اليمنية وجعلوها ذات بأس شديد يجعلها صابرة على إرسال طفلها لجبهات الذل والمهانة بل هي أقوى حيث يمكنها استقبال جثته أو بقاياه وتحبس قهرها وتظهر علامات الرضا المزيفة كي لا ينقطع راتبه الشحيح الذي يعيل البقية لقضاء بقية أيام التعاسة وكأنها تشرب دم طفلها اليمن الأم".

حملة تضامن واسعة جرى إطلاقها خلال الساعات الماضية على "فيس بوك وتويتر"، أطلقوا خلال الساعات الماضية حملة تضامن ومناصرة واسعة للكشف عن مصير خبير حقوق الإنسان فاطمة العرولي بعد أكثر من شهرين من الاختطاف بعد عودتها من دولة الإمارات العربية المتحدة.

محمد المرادي علق بالقول "اعتقال بدون تهمة ومخفية قسرا من حوالي شهرين في معتقلات الحوثي السرية، هذه وهي مكلف (امرأة)، تضامننا الكامل معها ومع آلاف اليمنيات في سجون الحوثي".

فيما قال عبدالله القانصي: "فاطمة صالح العرولي واحدة من ضحايا خداع ميليشيا الحوثي تحت لافتة أسموها العائدين لحضن الوطن، كانت في دولة الإمارات ثم عادت إلى صنعاء والآن هي مسجونة في سجون الميليشيات منذ شهرين. تضامنا الكامل معها".

كانت الرابطة الإنسانية للحقوق وتحالف نساء من أجل السلام في اليمن أكدا أن 1781 امرأة يمنية جرى اعتقالهن من قبل مليشيا الحوثي خلال الفترة من ديسمبر 2017 وحتى سبتمبر 2022، وأن الاعتقال خارج إطار القانون وبدون أي إجراءات قانونية.

وبحسب الرابطة والتحالف فإن جرائم المليشيات ضد النساء في اليمن تنوعت بين اعتقال واختطاف وتعذيب واغتصاب النساء وارتفعت حدتها بشكل مخيف موخرا، مطالبين بالإفراج عن جميع النساء المعتقلات في السجون الرسمية والسرية، والمحتجزات في أقسام الشرطة والبحث الجنائي والأمن السياسي والأمن القومي بصنعاء وذمار وقلعة رداع وسجن حجة.