عدن.. إفشال تهريب تقنيات عسكرية للحوثيين تستخدم لتطوير المسيرات

عدن.. إفشال تهريب تقنيات عسكرية للحوثيين تستخدم لتطوير المسيرات

الجنوب - الجمعة 14 أغسطس 2026 الساعة 18:35
عدن، نيوزيمن: وقت القراءة: 2 دقائق

أحبطت السلطات الحكومية في عدن وحضرموت محاولتي تهريب شحنتين تضمان تقنيات ومكونات إلكترونية متقدمة، يُشتبه بإمكانية استخدامها في تصنيع وتطوير الطائرات المسيّرة، كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في تطور يكشف مساعي الجماعة للحصول على قدرات تقنية جديدة تعزز أسلحتها الجوية.

وأعلنت مصلحة الجمارك ضبط 23 وحدة من الألياف البصرية في منفذ الوديعة البري شمالي حضرموت، خلال عملية نفذتها بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، موضحة أن الشحنة كانت ضمن محاولة تهريب إلى داخل البلاد.

وتكتسب المضبوطات أهمية عسكرية بسبب إمكانية توظيف الألياف البصرية في تقنيات التحكم بالطائرات المسيّرة، خصوصاً المسيّرات المرتبطة بكابلات ألياف بصرية، والتي تتميز بقدرتها على مقاومة بعض أساليب التشويش الإلكتروني، فضلاً عن إتاحة نقل الصور والبيانات والإحداثيات بصورة مباشرة أثناء تنفيذ المهام.

وفي عملية منفصلة، أحبط جمرك المنطقة الحرة في العاصمة عدن محاولة تهريب ستة صناديق تحتوي على أكثر من 3600 قطعة من المواد ذات الاستخدام المزدوج، بينها لوحات إلكترونية من نوع "أردوينو"، ومستشعرات ولوحات تحكم وحساسات ومكونات تقنية أخرى يمكن توظيف بعضها في تطوير أنظمة الطائرات المسيّرة.

وتشير طبيعة المضبوطات وتنوعها إلى أن محاولات تهريب التقنيات لم تعد تقتصر على مكونات عسكرية تقليدية، وإنما تمتد إلى عناصر إلكترونية وتقنية يمكن دمجها في منظومات التحكم والتوجيه، بما يعكس سعي الحوثيين إلى سد احتياجاتهم التقنية وتطوير قدراتهم في مجال الطائرات المسيّرة.

وتزداد خطورة هذه المحاولات مع توسع استخدام الحوثيين للمسيّرات في العمليات العسكرية، بالتزامن مع محاولات الجماعة تطوير وسائل تحكم أكثر قدرة على تجاوز إجراءات الحرب الإلكترونية، وهو ما قد يمنحها هامشاً أكبر لتنفيذ عملياتها في بيئات تتعرض للتشويش.

وفي مؤشر ميداني على تنامي هذا النوع من القدرات، أفادت مصادر عسكرية بأن الدفاعات الجوية الحكومية في محافظة مأرب أسقطت، الثلاثاء الماضي، مسيّرة حوثية من طراز FPV، يُعتقد أنها تعمل بتقنية الاتصال عبر الألياف البصرية، أثناء تنفيذها مهمة استطلاعية في أجواء المحافظة.

ويكشف ضبط هذه الشحنات، بالتزامن مع ظهور مسيّرات يُعتقد أنها تعتمد تقنيات الاتصال بالألياف البصرية، عن مسار متزايد نحو إدخال تقنيات أكثر تطوراً إلى الترسانة الحوثية، الأمر الذي يجعل إحباط عمليات التهريب وتجفيف قنوات وصول المكونات الإلكترونية والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج عاملاً أساسياً في الحد من قدرة الجماعة على تطوير أسلحتها الجوية.