محطة كهرباء 100 ميجاوات تصل عدن مع اقتراب نهاية الصيف

محطة كهرباء 100 ميجاوات تصل عدن مع اقتراب نهاية الصيف

الجنوب - الجمعة 14 أغسطس 2026 الساعة 19:35
عدن، نيوزيمن: وقت القراءة: 2 دقائق

مع اقتراب فصل الصيف من نهايته، وصلت إلى العاصمة عدن الدفعة الأولى من تجهيزات محطة توليد كهرباء إسعافية بقدرة 100 ميجاوات، في خطوة يفترض أن تعزز قدرة الشبكة على مواجهة أزمة الكهرباء، لكنها تأتي بعد أشهر من تفاقم الانقطاعات وارتفاع معاناة المواطنين خلال ذروة الطلب على الطاقة.

وأعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، الجمعة، وصول 12 قاطرة تحمل مولدات وتجهيزات المحطة الجديدة، ضمن مشروع ينفذ بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، وبدعم من المملكة العربية السعودية، بهدف إضافة 100 ميجاوات إلى القدرة التوليدية في عدن وتحسين استقرار الخدمة.

وقالت الوزارة إن المؤسسة العامة للكهرباء استكملت تجهيز موقع المشروع داخل محطة الحسوة لاستقبال المعدات وبدء الأعمال الفنية والهندسية، مشيرة إلى أن بقية التجهيزات ستصل تباعاً خلال الأيام المقبلة.

ويأتي وصول الدفعة الأولى في توقيت يطرح تساؤلات حول سرعة تنفيذ المشروع ومدى قدرته على معالجة أزمة الكهرباء في الوقت الذي تحتاج فيه عدن إلى حلول عاجلة ومستدامة، خصوصاً أن معاناة السكان تتفاقم عادة خلال أشهر الصيف، حين يرتفع الطلب على الطاقة إلى مستويات تفوق قدرة التوليد المتاحة.

ويستند المشروع إلى مذكرة تفاهم بين وزارة الكهرباء والطاقة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وشركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائية، بحضور السفير السعودي لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، على أن تدخل المحطة الخدمة بعد استكمال أعمال التجهيز والتركيب والتشغيل.

ومن شأن إضافة 100 ميجاوات، في حال دخولها الخدمة وفق الجدول المحدد، أن توفر دفعة مهمة لقدرات التوليد في عدن، إلا أن تأثيرها الفعلي سيظل مرتبطاً بجاهزية شبكة النقل والتوزيع، وتوفير الوقود، وقدرة الجهات المعنية على إدارة منظومة الكهرباء بكفاءة، وهي عوامل طالما شكلت جزءاً من أزمة الطاقة في المدينة.

وتكشف الخطوة، في الوقت ذاته، أن أزمة الكهرباء في عدن لم تعد قابلة للمعالجة بالحلول الإسعافية وحدها، إذ تتطلب معالجة الاختلالات المتراكمة في قطاع الطاقة، وتسريع تنفيذ المشاريع، وضمان استدامة الوقود والصيانة، بما يحول دون بقاء المواطنين رهائن لانقطاعات تتكرر مع كل موسم صيف.

ومع اقتراب انتهاء الصيف الساخن، يبقى التحدي الحقيقي أمام الحكومة وقطاع الكهرباء هو تحويل وصول المعدات إلى محطة تعمل فعلياً وتضيف القدرة المعلنة إلى الشبكة، بحيث لا تتحول الـ100 ميجاوات الجديدة إلى مشروع آخر ينتظر طويلاً قبل أن يلمس المواطن أثره على أرض الواقع.