مجلس الأمن يرفض إحاطة الإخوانية توكل كرمان بشأن اليمن

مجلس الأمن يرفض إحاطة الإخوانية توكل كرمان بشأن اليمن

السياسية - الجمعة 14 أغسطس 2026 الساعة 21:33
نيويورك، نيوزيمن: وقت القراءة: 2 دقائق

واجهت الناشطة اليمنية توكل كرمان اعتراضات قوية داخل مجلس الأمن الدولي حالت دون تقديمها إحاطة بشأن اليمن باسم المجتمع المدني، في واقعة أعادت إلى الواجهة ارتباطها بحزب التجمع اليمني للإصلاح، وما يثار حول تبنيها والترويج لأفكار جماعة الإخوان المسلمين.

وأكدت نائبة المندوب الدنماركي لدى الأمم المتحدة، ساندرا ينسن لاندي، أن كرمان لم تتمكن من تقديم الإحاطة بسبب وجود «معارضة قوية»، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، دون أن تحدد الوكالة أسماء الدول التي وقفت وراء الاعتراض أو تقدم تفاصيل إضافية عن أسبابه.

ويكتسب الاعتراض أهمية خاصة بالنظر إلى الخلفية السياسية لكرمان، التي ارتبطت لسنوات بحزب الإصلاح، جناح تنظيم الإخوان في اليمن، حيث ظلت الخلفية الحزبية حاضرة في خطاباتها في المحافل الخارجية على مدى السنوات الماضية.

وتحاول كرمان منذ سنوات الظهور في المحافل الدولية بوصفها ناشطة وحقوقية يمنية، مستفيدة من حضورها الدولي بعد حصولها على جائزة نوبل للسلام، إلا أن تقديمها باعتبارها ممثلة مستقلة للمجتمع المدني اليمني يثير إشكالية مختلفة، خصوصاً عندما تكون للشخصية خلفية سياسية وفكرية مرتبطة بتيار الإخوان المصنف كمنظمة إرهابية عالمية.

ويطرح منعها من تقديم الإحاطة سؤالاً حول مدى ملاءمة تقديم شخصية ذات ارتباط سياسي سابق بالإصلاح وخطاب متهم بالترويج للإخوان باعتبارها صوتاً مستقلاً يمثل المجتمع المدني اليمني بكل أطيافه.

وتأتي الواقعة في ظل بيئة دولية أكثر تشدداً تجاه جماعة الإخوان المسلمين وفروعها، خصوصاً في الولايات المتحدة. ففي نوفمبر 2025، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً بشأن تقييم وتصنيف فروع محددة من الجماعة في مصر والأردن ولبنان.

وفي يناير 2026، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تصنيف فرعي الإخوان في مصر والأردن كـ«إرهابيين عالميين مصنفين بشكل خاص»، فيما صنفت وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني، المعروف باسم «الجماعة الإسلامية»، منظمة إرهابية أجنبية، وأدرجت أمينه العام محمد فوزي طقوش على قوائم الإرهاب.

وتعني هذه الإجراءات أن التعامل الدولي مع جماعة الإخوان وفروعها أصبح أكثر تشدداً، وأن الخلفيات والعلاقات السياسية المرتبطة بها باتت محل تدقيق في المؤسسات الدولية، وهو ما يجعل ظهور شخصيات ذات صلة سابقة أو حالية بالتيار الإخواني في مواقع يفترض فيها الاستقلال والتمثيل المدني أكثر حساسية.