<rss><channel>
                <title>نيوزيمن::مقالات</title>
                <link>https://www.newsyemen.net/section/23</link>
                <description></description>
                    <item>
                        <title>د. محمد جميح : شاب في فوهة البركان</title>
                        <description>كان يمكن أن يكون العنوان أعلاه لرواية خيالية لولا أنها لشاب كان يصنع الخيال واقعاً أمام أعين مشاهديه.كان القعقاع عنتر يجوب فوهة بركان دمت صعوداً ونزولاً، لأنه - حسب فيديو له - بلا عمل. كان يحاول إمتاع المشاهدين وكسب بعض المال الذي يتحصل عليه منهم.بالطبع لم يكن ذلك هو السبب الحقيقي، أمام شاب مسكون بروح المغامرة، لكن، وكما أن الحاجة أم الاختراع، يحدث أن تكون الحاجة أم المغامرة.كان يغامر بحياته، بشكل يجعل من يشاهد مغامراته يشعر بالرهبة. شاب يسابق قدره إلى فوهة البركان الذي هوى جسده فجأة في قاعه، لتلتهمه المياه الكبريتية الساخنة.القعقاع يختصر حكاية وطن التهمته الصراعات والمليشيات والبراكين السياسية.من صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Mon, 15 Jun 2026 16:45:54</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15575</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/bba9e68a5326107541ef504abd4341cb.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15575</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>سمية الفقيه : هل ينهار الإعلام اليمني أخلاقيًا ومهنيًا أم سقط في فخ التفاهات؟</title>
                        <description>لا أدري ماذا أصاب الإعلاميين اليمنيين في الفترة الأخيرة، ولا أعرف كيف استطاع بعضهم أن يبتعدوا عن جوهر رسالتهم حتى أصبحوا غرباء عن هموم الناس وآلامهم، فقلبوا موازين الإعلام واتجهوا إلى منحى آخر بعيد تمامًا عن رسالة الإعلام المتمثلة في تناول قضايا الواقع المنهار والانتصار للقضايا المهمة. لم نعد نجد إلا إعلاميين كل همهم المهاترات والمناكفات، ناهيك عن لغة السب والإهانات، وأحيانًا الألفاظ البذيئة التي تصدر منهم تجاه الناس لأتفه الأسباب، والتنمر بشكل مخزٍ على الآخرين.فهل هذه هي رسالة الإعلام؟ وهل انتهت القضايا في بلادنا حتى يحيدوا إلى هذا الشكل المرعب؟قضايا واقعنا المنهار شائكة، ومآلات الحرب خلال أحد عشر عامًا مرعبة، وقد انهارت بسببها البلاد. وكان من المفترض أن يكون الإعلام والإعلاميون في مقدمة الصفوف، يصرخون باسم الجائعين، ويفضحون الفاسدين، ويلاحقون أسباب الانهيار. لكن ماذا حدث؟ كان العكس تمامًا.تحولت الكثير من المنصات الإعلامية إلى حلبات صراع شخصي، وانشغل كثير من الإعلاميين بمعارك تافهة لا علاقة لها بمصالح الناس ولا بقضايا الوطن، ولم تعد الأولوية للكشف عن الفساد، ولا لمناقشة الانهيار الاقتصادي، ولا لمتابعة معاناة المواطنين، بل أصبحت الأولوية للاهانات وتبادل الاتهامات والبحث عن خصوم جدد كل صباح ومساء.وبالإضافة إلى ذلك، انحدرت لغة بعض الإعلاميين إلى القاع، ووصلت إلى مستويات صادمة تمثلت في الشتائم والسخرية والتنمر وألفاظ لا تليق بالمجالس العامة، فكيف بمن يحمل صفة إعلامي؟ وكأن البعض قرر أن يهدم بيده ما تبقى من هيبة هذه المهنة النبيلة.فمن الذي أقنع هؤلاء أن الإساءة بطولة؟ ومن الذي أوهمهم أن ارتفاع عدد المتابعين أهم من احترام عقول الناس؟ ومن الذي جعل بعضهم يعتقد أن الشتيمة رأي، وأن التنمر نقد، وأن التشهير عمل إعلامي؟من المعيب جدًا أن نجد البعض قد جعل الإعلام مجرد استعراض عضلات على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنافسة مخزية على من يطلق السب والسخرية الأكثر وقاحة. فالإعلام رسالة أخلاقية قبل أن يكون مهنة، ومسؤولية وطنية قبل أن يكون وسيلة للشهرة، وهذا ما نفتقده اليوم للأسف الشديد.قضايانا كثيرة ومتشعبة، وتحتاج إلى ألف صحفي وألف كاميرا وألف قلم. لدينا فساد يلتهم الدولة، وخدمات منهارة، وتعليم يحتضر، وصحة تتراجع، ومواطنون يبحثون عن أبسط حقوقهم. لكن بعض الإعلاميين تركوا كل ذلك، وقرروا الانشغال بملاحقة بعضهم بعضًا في مشهد مخزٍ يدعو إلى الخجل.سيبقى الإعلام الحقيقي هو الذي يقف مع الناس لا فوقهم، ويبحث عن الحقيقة لا عن الإثارة، ويصنع الوعي لا الفتن. أما أولئك الذين استبدلوا الرسالة بالمهاترات، والقضايا الوطنية بالخصومات الشخصية، فلن يتركوا خلفهم سوى ضجيج عابر، بينما ستبقى معاناة الناس شاهدة على غيابهم وتقصيرهم.فمتى يترك الإعلاميون كل هذه التفاهات والمهاترات ولغة الإساءة والإهانات، ويتجهون إلى مهامهم الحقيقية في نصرة المظلومين والبؤساء في هذا الوطن المنكوب، قبل أن يتحولوا إلى نكبة أخرى تهدم وتدمر، وتهدد ما تبقى من ثقة الناس بالإعلام؟</description>
                        <pubDate>Mon, 15 Jun 2026 09:47:47</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15574</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/6bfadcd23dd48408dd2120a7cc6a05c7.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15574</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>كامل الخوداني : بين مأرب والساحل.. لماذا تختلف معايير الوطنية؟</title>
                        <description>دفنت بالساحل ابني، وابن أختي، وابن أخي، وأكثر من 16 شخصًا من عائلتي، وعند المعارك كنت من القلائل الذين وصلوا إلى شارع 22 مايو داخل الحديدة.كان يتقدمنا القائد طارق صالح، وما زلت أتذكر معركة تحرير مدينة حيس والتحيتا والدريهمي، وهو يتقدم الصفوف الأولى، حتى دخلنا بخلاف معه لأن هذا خطر عليه.دفن قادة ألوية من رفاقه استشهدوا بالساحل، وما زلت أتذكر قائد اللواء وابن سنحان نبيل السهيلي قبل استشهاده بيومين، ونحن عائدون من مقيل القائد طارق، وهو يحدثني عن صنعاء.ما زلت أتذكر القائد ابن سنحان حسين عبدالله أبو حورية، هذا البطل الذي قاتل بالساحل قتال الأسود واستشهد.قدمت ذمار وصنعاء وحجة وريمة وإب وأبين وعدن والضالع، وكل محافظة، العشرات من الشهداء، ولن ننسى كذلك تعز والحديدة.هي ليست منة، هي معركة وطنية.لكن السؤال: لماذا في مأرب كل من في مأرب ماربي، وبالساحل وتعز كل من لا ينتمي للإصلاح محتل؟لماذا كل القيادات في مأرب، المنتمين لصنعاء وذمار وحجة وريمة وكل محافظة، مرحب بهم وقيادات دولة، ومن حقهم الحكم، ولا أحد يخالف لهم أمرًا، بينما بالساحل زيود وهضبة وكفار ومشركين؟هل هي ثقافة السلطة، أم مشروع خارجي، أم الانتماء الحزبي؟بمأرب، أنت من ذمار، من سنحان، من خولان، من الجن، أنت قيادي معترف به وتعتبر من أبناء المحافظة.في قوات درع الوطن والجيش الوطني، يمكن لك وأنت قائد اختيار القيادة التي تريدها، لا يهم من أي منطقة، تستطيع تعيين قيادة عسكرية كاملة لمأرب، كذلك بما فيها الخدمية والمحلية، وليس فقط العسكرية، من إب، من ذمار، من صعدة، من ساحل العاج.أنت معترف بك.تستطيع تعيين قيادة لحضرموت والمهرة حتى من صعدة، لا مشكلة.بالساحل، تعين شخصًا من أبناء المنطقة وأبناء الساحل، حتى مش من محافظة أخرى، تثور الثورة.إقصاء.تهميش.مناطقية.مذهبية.عنصرية.تحريض.ثورة.مع أنه من أبناء المنطقة، اللهم أنه مش إصلاحي، بس هذا كل الخطأ.نعيش مرحلة انهيار، وقيادة هزيلة وضعيفة، ابتداءً من رئيس مجلس القيادة الذي أحبه وتجمعني به علاقة شخصية وأكن له التقدير، وانتهاءً بآخر عضو مجلس قيادة، بما فيهم طارق صالح نفسه.ما يحدث مهزلة.مناطقية.انهيار مؤسسي.انهيار أخلاق.انهيار دولة.يستطيع أصغر ضابط وأصغر قائد التحدث كدولة، وإصدار البيانات، وقيادة حملة تمرد، واعتبار المنطقة ملكية خاصة، والقوة ملكية خاصة، والدولة ملكية خاصة.لعنة الله على الوضع الذي أوصلنا إلى مرحلة انهيار كل شيء، حتى الأخلاق.أخلاق الرجال.أخلاق القادة.لقد ضاعت اليمن.انتهت وتدمرت.في محافظة معايير، وفي أخرى معايير مختلفة.فقط الانتماء الحزبي.الدكتور رشاد العليمي أمام امتحان دخول التاريخ أو الخروج منه، تذكر، هم أنفسهم أخرجوا من قبلك من التاريخ والجغرافيا والوطنية والحياة.المناطقية والمذهبية التي توزع على محافظات وتمحى في أخرى لن تستثني أحدًا.لديكم، يا مجلس القيادة، خلافات فيما بينكم، على أيش؟ الله يفضحكم، فوق ما أنتم مفضوحين.عندما يتجرأ قيادي عسكري وشيخ وشخص يستقوي بحزب أو قيادي سياسي أو إعلامي أو حتى مواطن، ويتحدث بمناطقية وحزبية ومذهبية ويحرض ويحشد ويقسم المقسم، دليل عدم وجود دولة، وجود قيادة، وجود رجال دولة، وجود احترام لكم.من لا يحترمكم جميعكم لا يحترم أحدكم، ولا شرعيتكم، يحترم مصلحته.بالساحل، أنت محتل لو قدمت أسرتك كلها شهداء ودفنتهم على امتداد ساحل تهامة.بمأرب، أنت ابن المنطقة حتى لو أنت ابن أخو عبدالملك الحوثي.ولا أعيب بهذا مأرب، بل هذا دليل مدى كبر مأرب.كبيرة بقبائلها.بقيادتها.برجالها.حكمت اليمن من قبل، وهذا الفرق بين حديثي نعمة وحكام.بالساحل، أي قرار يصدر من قياداتها سوف تكون ثورة.مناطقية.ومذهبية.وعنصرية.لن أتحدث عن الخارج، فالخارج لو كنت مكانهم وأكره اليمن كراهية مدقعة وأريد تدميرها، فلن أجد لها أنسب من هذا الوضع.أقصِ كل وطني.دمر أي قوة منظمة.صدر التافهين والعملاء.ازرع فيهم المناطقية والمذهبية.استقطب الحثالات وادعمهم.شجع اللصوص والسراق.مزق الممزق.والنتيجة: تحصل على بلد منتهي.منذ يومين تنشر بيانات باسم قوة عسكرية واسم شرطة محافظة، مناطقية حزبية، تمرد وتحريض، تشعر بالحسرة، هل وصل انهيار الدولة إلى الحد الذي يمكن لأي مؤسسة دولة وأي قيادي عسكري إعلان بياناتها وتمرده وتحريضه، بل وإطلاق مسمياته الخاصة به؟هل يتوقع مجلس القيادة والأحزاب أن هذا يخدمهم؟لا أتحدث عن مسلوبي الإرادة والانتماء، بل عن أي قيادي شريف وشيخ ومواطن ومثقف ومحترم داخل هذه البلاد، هل هذه هي الدولة؟لقد اختفت مسميات وشعارات استعادة صنعاء.استعادة الدولة.استعادة اليمن.وتصدرت الشعارات الحزبية والمناطقية والمذهبية والتفاهة والانقسام.لا سبب.الضعف.الهوان.المؤامرات.ضيق الأفق.فقدان الثقة.نعيش مرحلة دمار.دمار بكل ما تعنيه الكلمة.دمار دولة.من صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 19:15:07</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15573</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/125d2577bbdf9ddc8b42f516eec870f8.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15573</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>عبدالرحمن الراشد : أخطر بند في الاتفاق</title>
                        <description>في «مذكرة التفاهم» أو «الاتفاق الإطاري» الموعود، العديدُ من الالتزامات المهمة، والتي ستشكّلُ جميعُها بذور تغييراتٍ جيوسياسية مقبلة، كما أنَّه لن يأتي على كل القضايا بعد، مثل النووي.أحدُ هذه البنود، كما تسرَّب، اتفاقُ عدمِ اعتداء إقليمي متبادل. وهو يقسمُ المنطقةَ إلى معسكرين، ويُلزم دولَ كلّ معسكر عدمَ الاعتداءِ على دولِ المعسكر الآخر. بناءً عليه يمكن أن نستنتجَ أنَّه مشروعُ سلام إقليمي لا سابقة له في تاريخ المنطقة على الإطلاق.هذا البند «الافتراضي» مهمٌّ، وإن لم أستطعِ التثبُّتَ منه بعد، وقد يردُ بصيغةٍ مختلفة. أهميتُه أنَّه ينسفُ كثيراً من القواعد التي قامت عليها نزاعاتُ المنطقة وسلامُها كذلك.ينصُّ على امتناع إيران وحلفائها عن مهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، وعلى الولايات المتحدة وحلفائها أيضاً ألَّا يهاجموا إيرانَ وحلفاءها. وهذا نصٌّ غامضٌ يتطلَّبُ التَّفكيك. أولاً: من المعنيِّ بالحلفاء؟«حزب الله» اللبناني وجماعة الحوثي (وليس واضحاً تصنيف العراق وميليشيات إيرانَ العراقية) هؤلاء هم حلفاءُ إيران. «حماس» الفلسطينية خارج المعادلة.إسرائيل ودول الخليج والأردن هم حلفاء الولايات المتحدة.الاستنتاج الأول أنَّه لو وقَّعت إيران عليه سواء في «الاتفاق الإطاري» أو «الاتفاق النهائي» فهذا سيعنِي أنَّ إيرانَ توقّع عملياً على اتفاقِ نهايةِ حربِ الأربعين سنةً ضد إسرائيل. هذه ليستِ المفاجأةَ أو الصدمةَ الوحيدة.الاستنتاج الثَّاني أنَّ البندَ الافتراضيَّ يجعل «حزبَ الله» معترفاً به ومحميّاً ضد كل ما تحاول فعلَه الدولةُ اللبنانية بشجاعة غير مسبوقة اليوم. وكذلك الحوثي الانقلابي الذي تريد الشرعيةُ اليمنية والقوى اليمنيةُ إخراجَه من صنعاء والقضاءَ عليه.هذا يعني أنَّ منهجَ التفاوض اهتمّ بمعالجة منع عودةِ القتال الجماعية التي حدثت بعد القتال الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني في فبراير (شباط) الماضي. الحربُ كانت ثلاثيةً ثم اتَّسعت وصارت جماعية، افتتحت بهجومٍ أميركيّ - إسرائيلي وهجومٍ إيرانيّ مضاد، وعدوانٍ إيرانيّ على الكويت والبحرين وقطر والسعودية والإمارات وعُمان والأردن. وفي المقابل، شُنَّت هجماتٌ سعوديةٌ وإماراتية مضادة على إيران، وهجمات عراقية - إيرانية على دول الخليج، واشتباكات بين «حزب الله» وإسرائيل، وكذلك دخل الحوثي متأخراً بمسيراته على إسرائيل والملاحة البحرية.ركَّز المتفاوضون على إنهاء الاشتباكاتِ الجماعية، فهل كانوا، أعني الأميركيين والإيرانيين، فعلاً يريدون توسيع هذا الالتزام الفضفاض؟أتذكّر تصريحاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب تاهَ في زحام تصريحاتِه التي لا تتوَّقف، قال إنَّ هذا الاتفاقَ سيؤدي إلى سلامٍ لكلّ الشرق الأوسط. لم يأخذ أحدٌ ما قالَه على محمل الجد؛ لأنَّ حلَّ النزاع المحدود مع إيران لم يتحقّق بعد، حتى فتح مضيق هرمز، فكيفَ يمكن الحديث عن ترتيبِ سلام في فضاء إقليمي واسع؟إنَّ نوايا المتفاوضين سواء أكانت سلاماً مؤقتاً أم مشروعاً كبيراً للمنطقة، ليست واضحة فيما تسرَّب عنها. ندرك أنَّ هناك ستينَ يوماً من المفاوضات التفصيلية، وقد تمدد؛ لأنَّ مذكرة التفاهم ستزيد القضيةَ تعقيداً وزادت عددَ الأطراف المنخرطين في التزامات الاتفاق الافتراضي إلى نحو 13 طرفاً، حكومةً وتنظيماً.أيضاً تحكيمياً، ستواجِه الجميعَ عشراتُ الأسئلة والاحتمالاتِ التي تتطلَّب التعامل معها.مثلاً، هل يمكن وقفُ إيرانَ من تسليح «حزب الله»؟ وهل لو هاجمته إسرائيلُ لمنع تزايدِ قوة الحزب يعدُّ ذلك خرقاً للاتفاق؟ولو هاجمَ الحوثي واستولى على أراضٍ يمنية خارجَ سيطرته، ألا يجعله معتدياً ويهدّد بقية اليمنَ وجارتَه السعودية؟ماذا لو اعتدى الحوثي على سفينةِ شحنٍ ليست من بين الأطراف الثلاثةَ عشر، مثلاً ترفع علم بنما، كيف يمكن التعاملُ مع هذه الاحتمالية؟المقلقُ أكثر أنَّ هذا البندَ غير المؤكد بعد، بدعوى وقف الاقتتال سيُرسّخ شرعيةَ الميليشيات. فـ«حزب الله» اللبناني قوةٌ مسلحة خارجَ سلطة الدولة، مصنّفةٌ إرهابية لبنانيَاً وعربيَّاً وغربيّاً!ما ستعنيه الاتفاقيةُ في هذه الحالة اعترافٌ ضمنيٌّ أميركيٌّ به كطرفٍ إقليميّ شرعي، وسيتعذّر أيُّ ضغطٍ مستقبلي لتصنيفه أو نزعِ سلاحه. ولا ننسَى أنَّ فيه تكريساً لظاهرة «الدولة داخل الدولة» في لبنانَ، وكذلك في اليمن، وسيهدّد العراقَ إن كانَ مشمولاً بالاتفاق.أيضاً، أشكُّ كثيراً في قدرة واشنطن على السيطرة على إسرائيل التي لن تُوقفَ عملياتِها ضد «حزب الله» في لبنان أو الوجود الإيراني في المنطقة، بحجَّةِ دفاعها الاستباقي عن النفس، وأي ضامن أميركي لن يفلحَ في ردع إسرائيل.في الاتفاقية المسرَّبة رائحةُ اتفاق هلسنكي عام 1975 فهي الأقرب هيكليّاً. كانَ هدفها كذلك منعَ الصدام بين المعسكرين الغربي والسوفياتي، فيها اعترف الغربُ ضمنيّاً بأوروبا الشرقية حدوداً للسوفيات! وهنا فيه اعترافٌ بأحزاب إيرانَ جغرافيّاً وسياسيّاً.قد يكون هدفُ المفاوضين الأميركيين المهادنةَ وشراء الوقت، جازمين بأنَّ إيران ستتغير، وبالتالي الاتفاقُ المقترح يمهّد لسلامٍ واسعٍ ينهي نزاعاتٍ عديدة، ولا يفرج فقط عن مضيق هرمز. لستُ متأكداً من يقين التَّغيير السريع. نظامُ إيرانَ عميق، وسيستغرق وقتاً حتى نراه متغيراً. وعن هذا الحديث لِي مقالٌ مقبل.* صحيفة الشرق الأوسط</description>
                        <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 17:49:48</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15572</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/1b88676ed0e37de1242bc14db8325e1a.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15572</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>مطيع سعيد المخلافي : تحرير الأوطان يبدأ من تحرير الإنسان</title>
                        <description>إن معركة تحرير الأوطان لا تبدأ عند حدود الجغرافيا، بل تنطلق أولاً من داخل الإنسان، حين يتحرر من الخوف ويكسر قيود الصمت والخضوع. فالنفس الحرة هي الأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات القوية والدول العادلة.ولا يمكن لشعب يخشى قول الحقيقة أن ينتصر على الظلم أو يهزم الاستبداد، لأن الطغيان يعيش على الخوف، بينما تتغذى الحرية على الشجاعة والإرادة. ومن هنا فإن مواجهة الفساد ورفض الإذلال والتسلط ليست مواقف عابرة، بل مسؤولية دينية ووطنية وأخلاقية تقع على عاتق كل فرد.ولذلك، يتوجب على المواطنين اليمنيين في كل ربوع الوطن استشعار هذه المسؤولية، والبدء بتحرير أنفسهم من الخوف، والتحلي بالشجاعة، وكسر قيود الصمت، ورفع أصواتهم عالية للمطالبة بالعدالة والحرية، ورفض الظلم والاستبداد والاستغلال، لأن الشعوب التي تتمسك بحقوقها هي الأقدر على حماية أوطانها وصناعة مستقبلها.إن الأوطان لا تُبنى بالشعارات الرنانة ولا بالخطب الحماسية، وإنما تُبنى بمواطنين يؤمنون بحقهم في الكرامة والحرية والعدالة والمساواة، ويتمسكون بالديمقراطية وسيادة القانون.وعندما يتحرر الفرد من ثقافة الخنوع، يصبح قادراً على المطالبة بحقوقه والدفاع عن وطنه والمشاركة في صناعة مستقبله. فكل خطوة نحو كسر حاجز الخوف هي خطوة نحو بناء دولة تحترم الإنسان وتصون كرامته.إن الطريق إلى الوطن الحر يبدأ بقرار شخصي شجاع: رفض الظلم، وعدم القبول بالفساد، والإيمان بأن الكرامة ليست امتيازاً بل حق أصيل. فحين تتحرر النفوس من القيود، تتحرر الأوطان من الاستبداد، ويصبح المستقبل أكثر عدلاً وإنصافاً للجميع.</description>
                        <pubDate>Sun, 14 Jun 2026 16:30:59</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15571</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/a1853edae84cb9f5ff4a79fb53360fe7.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15571</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>أنس الخليدي : الخليج والحوثيون.. من أزمة يمنية إلى معضلة إقليمية</title>
                        <description>الأحداث الأخيرة تكشف أت الشرق الأوسط دخل مرحلة مختلفة من الصراع، مرحلة لم تعد تقاس فيها القوة أبذًا بعدد الطائرات والصواريخ بقدر ما تقاس بالقدرة على تهديد البنية الاستراتيجية التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي. فالمواجهة بين إيران وإسرائيل تجاوزت حدود الردع التقليدي واتجهت مؤخرًا بشكل مباشر نحو استهداف مراكز الثقل الجيوسياسي الممتدة من الخليج العربي إلى البحر الأحمر.التطورات كذلك تكشف أن دول الخليج لم تعد تنظر إلى الحوثي باعتباره مجرد جماعة متمردة داخل اليمن بل متغير استراتيجي قادر على التأثير في أمن الممرات البحرية والطاقة والتوازنات الإقليمية، فمع كل جولة تصعيد بين إيران وخصومها يزداد حضور الحوثيين كأداة ضغط تتجاوز حدود اليمن إلى المجال الحيوي الخليجي بأكمله.المسألة بالنسبة لدول الخليج لا تتعلق فقط بالقدرات العسكرية التي يمتلكها الحوثيين بل بطبيعة الدور الذي يؤدونه اليوم داخل معادلة الردع الإقليمية، فالجماعة أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تهديد خطوط الملاحة واستهداف البنية التحتية للطاقة وإدخال البحر الأحمر وباب المندب في حسابات الأمن الإقليمي والدولي، وهذا يعني أن أي التصعيد المستقبلي لن يقاس بحجم الخسائر المباشرة فقط بل بحجم الاضطراب الذي يمكن أن يصيب الاقتصاد وسلاسل الإمداد وحركة التجارة. غير أن التحدي الأهم بالنسبة لدول الخليج لا يكمن في قدرة الحوثيين على إحداث اضطراب مؤقت في الأمن الإقليمي أو حركة التجارة فحسب بل في احتمال تحول هذه القدرة مع مرور الوقت إلى نفوذ جيوسياسي مستدام يمنح الجماعة موقع دائم داخل معادلات القوة الإقليمية وهو ما يرفع من حساسية التعامل مع الملف من كونه أزمة أمنية قابلة للاحتواء إلى قضية ترتبط مباشرة بمستقبل التوازنات الإقليمية.ومن منظور استراتيجي أوسع، تواجه اليوم دول الخليج معضلة مركبة ومعقدة جدًا، فهي لا تريد عودة الحرب الشاملة في اليمن، لكنها في الوقت نفسه لا تستطيع أبدًا القبول بترسيخ واقع يتحول فيه الحوثيين إلى قوة إقليمية مستقرة تمتلك حق التأثير في أمن المنطقة من خارج حدود إطار الدولة اليمنية، فمثل هذا الواقع سيؤسس لسابقة خطيرة تجعل النفوذ العسكري للمليشيات جزء دائم من توازنات المنطقة، ولهذا يبدو بشكل واضح أن المرحلة الحالية أقل ارتباط بالمواجهة العسكرية المباشرة وأكثر ارتباط بإعادة رسم قواعد النفوذ، والسؤال الذي يشغل عواصم الخليج اليوم ليس كيف يمكن هزيمة الحوثيين عسكريًا بل كيف يمكن منع تحولهم إلى حقيقة جيوسياسية دائمة تفرض نفسها على معادلات الأمن الإقليمي لعقود قادمة.من صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 21:33:31</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15570</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/26461308bfe7b7d9dfe4178cf0d46679.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15570</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>نشوان العثماني : مهرجان المخا.. انتصار للفن في وجه الوصاية</title>
                        <description>هل تستطيع أي محافظة يمنية إطلاق مهرجان فني شبيه بمهرجان المخا، أم سيحضر فورًا خطاب الحلال والحرام من الإخوة السلفيين والإخوان ومبادرات الأمر بالمنكر؟ما حدث في الساحل الغربي كان لافتًا وجديدًا وسط المد السلفي والعقائدي المتزمت الذي يكاد يغرق البلد ويحيل الجمهورية إلى إمارة إسلامية.هذه مبادرة تستحق الدعم والتشجيع في بيئة هيمن عليها خلال السنوات الأخيرة الخطاب التعبوي الديني، لتعيد التذكير بأن المدن فضاءات للثقافة والفن، كما هي فضاءات للعمل والمعرفة والاقتصاد... إلخ. وقبل ذلك، هي رسالة واضحة ترفض الاستسلام والخضوع لثقافة تريد أن تصبغ المجتمع بلون واحد وتفرض عليه ذائقة واحدة ونمطًا واحدًا للحياة.اليمن ليست سلفية ولا زيدية،ليست إمامة ولا سلطنة،وليست سنة ولا شيعة.تبًا لكل هذه الثنائيات.لتكن اليمن هي اليمن لكل مواطنة/مواطن، بصرف النظر عن معتقده ودينه ولونه وعرقه وأصله وفصله.لأجل هذا لا بد أن نكون جميعًا.وليكن اليمنيون يمنيين فحسب، متساوين في المواطنة والكرامة والحقوق، لا يمتاز أحد منهم على الآخر بشيء ورثته عصور غابرة وخلفته أيديولوجيات بائسة أو منحته أوهام النسب والمذهب والطائفة والسلالة اللا أسوأ منها.هذا بلد لن يستسلم لأي جماعة دينية مهما كان اسمها أو شعارها، أجاءت بثوب علي أم بقميص معاوية.من صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Sat, 13 Jun 2026 16:41:49</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15569</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/49220c57b9c46732df770a944c7ee1cb.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15569</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>ناصر الحميري : خطاب الولاية بين التعبئة الدينية وتغييب أسئلة اليمنيين</title>
                        <description>في كلمته الطويلة بمناسبة ما يسميه الحوثيون “يوم الولاية”، قدّم عبدالملك الحوثي خطاباً مكثفاً يجمع بين النص الديني والتعبئة السياسية، ويعيد إنتاج السردية ذاتها التي تقوم على تقسيم العالم إلى معسكرين: معسكر “الولاية” كما يعرّفها هو، ومعسكر “الطاغوت” الذي يضم كل من يخالف هذا التصور أو لا ينخرط في مشروعه السياسي.المشكلة في هذا الخطاب لا تكمن في الحديث عن مناسبة دينية، ولا في إدانة الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، ولا في رفض السياسات الأمريكية في المنطقة؛ فهذه قضايا يمكن النقاش حولها سياسياً وأخلاقياً. المشكلة الحقيقية تكمن في تحويل المناسبة الدينية إلى أداة سياسية، واستخدام المفاهيم الدينية الكبرى لتثبيت مشروع جماعة حاكمة بقوة السلاح، بحيث يصبح الاختلاف معها وكأنه خروج عن المسار الإيماني أو وقوع في “ولاية الطاغوت”.الكلمة، رغم طولها الذي يقارب ساعة ونصف، لم تقدم جديداً حقيقياً بقدر ما أعادت إنتاج خطاب تعبوي متكرر: اليهود والنصارى، أمريكا وإسرائيل، الطاغوت، الخيانة، النفاق، الاستعباد، والإذلال. هذه المفردات حضرت بكثافة، لكنها لم تجب عن الأسئلة اليومية التي يعيشها اليمنيون تحت سلطة الجماعة: أين الرواتب؟ أين الخدمات؟ أين العدالة؟ أين التعليم؟ أين حرية الناس وكرامتهم؟ وأين الدولة التي يفترض أن تحمي المواطن لا أن تثقل كاهله بالجبايات والشعارات؟يحرص الخطاب الحوثي دائماً على تحميل الخارج مسؤولية كل الأزمات، وكأن الداخل بلا أخطاء، وكأن الجماعة التي تسيطر على مؤسسات الدولة لا تتحمل أي مسؤولية عن الفقر، والقمع، والانقسام، وتدهور مؤسسات التعليم والصحة، وتراجع الحياة العامة. هذا النوع من الخطاب يريح السلطة لأنه يوجه الغضب دائماً إلى عدو خارجي، ويمنع الناس من مساءلة من يحكمهم فعلياً.الأخطر أن الخطاب يخلط بين الإيمان والطاعة السياسية. فالولاية، كما يطرحها عبدالملك الحوثي، لا تبقى مفهوماً دينياً أو تاريخياً قابلاً للنقاش، بل تتحول إلى عنوان سياسي يُطلب من الناس الانضواء تحته دون مساءلة. ومن يعترض أو يسأل أو يطالب بحقه يمكن أن يُدفع ضمنياً إلى خانة المنافقين أو الخاضعين لأمريكا وإسرائيل. وهنا يتحول الدين من مصدر هداية وعدل إلى وسيلة لإغلاق النقاش وتخويف المجتمع من التفكير الحر.وفي الوقت الذي يتحدث فيه الحوثي عن تحرير الأمة من الهيمنة الخارجية، يغيب عن كلمته أي حديث جاد عن تحرير الإنسان اليمني من الفقر والخوف والقمع. يتحدث عن العزة والكرامة في مواجهة أمريكا وإسرائيل، لكنه لا يشرح كيف تتحقق الكرامة داخل اليمن نفسه، حيث يعاني المواطن من انقطاع المرتبات، وغياب العدالة، وغلاء المعيشة، وتقييد الحريات، وتغليب الولاء للجماعة على الكفاءة والقانون.إن أي خطاب ديني أو سياسي لا يضع الإنسان وحقوقه في قلب الأولويات يبقى خطاباً ناقصاً، مهما امتلأ بالآيات والشعارات. فالدين لا ينبغي أن يتحول إلى غطاء للسلطة، ولا إلى وسيلة لتبرير الطاعة العمياء، ولا إلى أداة لتقسيم المجتمع بين مؤمنين وخونة وفق موقفهم من جماعة سياسية بعينها.العقلاء من أتباع عبدالملك الحوثي، قبل خصومه، معنيون بطرح الأسئلة الصعبة: هل مواجهة إسرائيل تبرر سحق اليمنيين؟ هل حب آل البيت يعني تسليم البلاد لجماعة لا تُسأل ولا تُحاسَب؟ هل المطالبة بالراتب والعدالة والحرية تعد خيانة؟ وهل يمكن لمشروع يدّعي الولاية والهداية أن يخاف من السؤال والمراجعة؟إن الكلمة الأخيرة لعبدالملك الحوثي تكشف جوهر الأزمة: خطاب طويل عن الأمة والعدو والولاية، لكنه قصير جداً عندما يتعلق الأمر باليمني البسيط وحقوقه اليومية. وهذه هي الفجوة التي لا تستطيع الشعارات ردمها، مهما طال الخطاب ومهما ارتفعت نبرته.</description>
                        <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 20:12:15</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15568</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/521ea8463783391b064198cdeab0e370.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15568</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>د. مطيع الاصهب : بين صنعاء وعدن.. ماذا جرى ويجري؟</title>
                        <description>في عدن، يطفئ مواطن آخر شمعة بعدما انقطعت الكهرباء من جديد. وفي صنعاء، يخرج موظف من منزله حاملاً همّ يومه قبل أن يحمل مفاتيح سيارته. وبين المدينتين يمتد وطن كامل يبحث عن نفسه وسط ركام الأزمات.هكذا أصبح اليمن، وهذا هو اليمن، وهذا ما جرى ويجري.بلدٌ لا تنقصه الثروات ولا التاريخ ولا الرجال، لكنه أصبح عاجزاً عن توفير أبسط مقومات الحياة لمواطنيه. بلدٌ كان يوماً يُضرب به المثل في التعايش والتجارة والحكمة، فإذا به اليوم يُضرب به المثل في الانقسام والأزمات وتعدد السلطات والقتل والاقتتال.ماذا جرى؟جرى أن السياسة تحولت من وسيلة لبناء الدولة إلى ساحة للصراع عليها. وجرى أن المشاريع الصغيرة كبرت حتى صارت أكبر من الوطن نفسه. وجرى أن المواطن أصبح آخر من يُسأل عنه، وأول من يدفع الثمن.سنوات طويلة من الحرب والانقسام كانت كفيلة بتحويل حياة اليمنيين إلى رحلة يومية من المعاناة. فالكهرباء أصبحت حلماً في بعض المناطق، والراتب أمنية، والاستقرار خبراً من الماضي، بينما تتسع الفجوة بين ما يريده الناس وما يعيشه الناس. وفي الوقت الذي كان الجميع يعد المواطن بالجنة، وجد نفسه يبحث عن الماء والدواء والوقود وساعات تشغيل الكهرباء.أما عدن، المدينة التي كان يُفترض أن تكون نموذجاً للتعافي والاستقرار، فقد وجدت نفسها مثقلة بأعباء هائلة؛ تراجع الخدمات، تحديات أمنية متكررة، وضغط اقتصادي يخنق المواطن يوماً بعد آخر.وعندما تقع حادثة أمنية جديدة تهز الشارع، كما حدث بالأمس، يعود السؤال القديم إلى الواجهة: لماذا لا يزال اليمني يدفع ثمن الفوضى؟ ودون الخوض في تفاصيل لم تتضح نتائج التحقيقات بشأنها بعد، فإن تكرار مثل هذه الحوادث يكشف أن طريق الاستقرار ما زال أطول مما كان يأمل الناس.لكن الحقيقة التي يحاول البعض تجاهلها هي أن أزمة عدن ليست معزولة عن أزمة صنعاء، وأن ما يحدث في صنعاء لا يتوقف أثره عند حدودها. فالدولة مثل الجسد؛ إذا مرض القلب تألمت الأطراف، وإذا تعطلت مؤسسة مركزية انعكس أثرها على الجميع.ولهذا فإن عودة صنعاء إلى حضن الدولة ضرورة وطنية. لأن صنعاء ليست مجرد مدينة فحسب، بل مركز ثقل سياسي واقتصادي وسكاني. واستمرار خروجها عن إطار الدولة يعني استمرار نزيف الوطن كله. وعندما تعود صنعاء إلى مشروع الدولة، لن تستفيد صنعاء وحدها، بل ستتنفس عدن أيضاً. سيستعيد الاقتصاد جزءاً من عافيته، وستتراجع أسباب الصراع، وستتحول الموارد من تمويل الحروب إلى بناء المؤسسات والخدمات.لقد أثبتت السنوات الماضية أن لا أحد انتصر فعلاً. لا المنتصر شعر بالاستقرار، ولا المهزوم وجد الراحة، ولا المواطن وجد الحياة التي يستحقها. الجميع خسر شيئاً، لكن اليمن خسر أكثر. والسخرية القاسية أن اليمني أصبح خبير في الأزمات دون أن يدرسها. يحفظ أسعار العملات كما يحفظ أسماء أبنائه، ويتابع نشرات الكهرباء أكثر مما يتابع نشرات الطقس، ويحسب ساعات التشغيل كما يحسب عمره.أي وطن هذا الذي أصبح فيه وصول الكهرباء مناسبة تستحق الاحتفال؟وأي مرحلة هذه التي أصبح فيها المواطن يعتبر الحصول على الخدمات الأساسية إنجازاً استثنائياً؟فبين صنعاء وعدن ضاع الكثير من الوقت، وضاعت فرص كثيرة، وضاعت أحلام أجيال كاملة.لكن ما لم يضع بعد هو الأمل.الأمل في أن يدرك الجميع أن الوطن أكبر من الجماعات، وأكبر من الأحزاب، وأكبر من المصالح الضيقة.وأن الطريق إلى شفاء عدن يبدأ من استعادة الدولة، وأن الطريق إلى استقرار صنعاء يبدأ من العودة إلى الدولة، وأن الطريق إلى إنقاذ اليمن يبدأ من الإيمان بأن الوطن لا يمكن أن يُبنى إلا بكل أبنائه. فالتاريخ لا يرحم الذين يتصارعون على الأوطان حتى يضيع الوطن منهم جميعاً.</description>
                        <pubDate>Fri, 12 Jun 2026 18:04:48</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15567</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/542de18aa9574ddf9c1c5ba54ca9b203.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15567</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>عادل الهرش : "المقاومة الوطنية…  لا إخفاق يُهزمها بل يصنع مجدها"</title>
                        <description>ليس الإخفاق والتوقف والعثرات ومواجهة الصعوبات هي نهاية الطريق، بل هي بدايته الحقيقية. ففي مسار الأمم والجيوش والحركات التحررية، لم يكن الاخفاق يوماً علامة سقوط، بل كان دائماً الشرارة الأولى التي تسبق الانطلاق الكبير. الإخفاق، بكل ما يحمله من ألم، ليس سوى اختبار قاسٍ يكشف مكامن الخلل، ويعيد صياغة الوعي، ويصقل الإرادة.إن من يقرأ التاريخ جيداً، يدرك أن أعظم الانتصارات لم تولد في لحظات الراحة، بل خرجت من رحم التعثر، والمعاناة ومن بين ركام الانكسارات  التي لم تكتمل. الإخفاق ليس حكماً نهائياً، بل رسالة واضحة تقول: “هنا يجب أن تعيد الحساب وتعيد النظر، ومن هنا تبدأ من جديد بشكل أقوى”.الإخفاق، في جوهره، تجربة بشرية طبيعية تعني أن الوسائل لم تكن كافية، أو أن التوقيت لم يكن مناسباً، أو أن التقدير لم يكن دقيقاً. لكنه في الوقت ذاته يحمل قيمة استراتيجية عالية، لأنه يقدم تغذية راجعة حقيقية، لا يمكن لأي نجاح سهل أن يمنحها. ومن هنا، فإن التعامل مع الإخفاق هو ما يصنع الفارق بين من يتوقف عنده، ومن يحوله إلى منصة انطلاق.ومن هذا المنطلق، إذا أردنا قراءة تجربة المقاومة الوطنية، فعلينا أن نقرأها بعين استراتيجية لا بعين سطحية. كيف بدأت؟ بعدد محدود، بإمكانات شحيحة، في ظرف سياسي وعسكري معقد، وفي مواجهة مشروع حوثي ايراني مدعوم ومتشعب. كانت البدايات صعبة، والتحديات أكبر من الإمكانات، وكانت العثرات جزءاً طبيعياً من مسار التأسيس.لكن القائد الحقيقي لا يُقاس بما يواجهه من صعوبات، بل بكيفية تعامله معها. وهنا تبرز القيادة الاستراتيجية للفريق الركن طارق صالح حفظه الله الذي لم يتعامل مع الإخفاق كحالة إحباط، بل كفرصة لإعادة البناء. فكل تعثر كان يُترجم إلى مراجعة، وكل خسارة كانت تتحول إلى درس، وكل تحدٍ كان يُعاد صياغته كفرصة للتقدم.لقد تحولت المقاومة الوطنية من نواة صغيرة إلى قوة منظمة متعددة التشكيلات، تمتلك عقيدة قتالية جمهورية واضحة، وانضباطاً ميدانياً، وتدريب تأهيل عالي قادر على التكيف والتعايش والصمود مع مختلف الظروف. وهذا التحول لم يكن صدفة، بل نتيجة تراكم من التجارب، بعضها كان قاسياً، لكنه كان ضرورياً لبناء هذه القوة بالشكل الذي نراه اليوم.إن من أهم الدروس التي تقدمها هذه التجربة هو أن الإخفاق لا يكسر الجيوش، بل يكشف معادنها. فإما أن ينهار المقاتل أمام أول عثرة، وإما أن يزداد صلابة وارادة وإصراراً.على امتداد السنوات الماضية، وبفعل ما تشهده الساحة اليمنية من صراع وأحداث وتقلبات متسارعة، برهنت المقاومة الوطنية أنها قوة تزداد صلابةً تحت الضغط، وتحول تلك التحديات إلى وقودٍ دائم للاستمرار والتقدّم والبناء النوعي.اخوتي الرفاق في صفوف المقاومة الوطنية…نحن جميعا أمام مسؤولية تاريخية فلسنا مجرد ضباط وأفراد في تشكيل عسكري، بل نحن امتداد لمشروع جمهوري، ومهمة تاريخية، ومرحلة زمنية مفصلية ومعركة وعي ووجود قبل أن تكون معركة سلاح. وكل لحظة صمود، وكل تجاوز لعقبة، هو لبنة في بناء النصر القادم.فلا نسمح للإخفاق أن يتحول إلى إحباط في داخلنا، بل نجعله دافعاً ووقودا للمراجعة والانطلاقة الجديدة.لا نلتفت إلى الخلف بحسرة، بل ننظر إليه كخريطةٍ تعلّمنا منها الطريق. فالنصر ليس ضربة حظ، بل هو نتيجة تراكمٍ الصمود والصبر، والقدرة على التحمّل، ومواجهة الصعاب، والانضباط، والتصحيح المستمر.إخوتي المقاتلين، أخاطبكم بثقة: تذكّروا أن المعارك الكبرى لا تُحسم في جولة واحدة، وأن طريقنا إلى صنعاء ليس مستقيماً، بل مليء بالتحديات والمنعطفات. لكننا على يقينٍ راسخ أنه ما دمنا نمتلك الإرادة ونتمسّك بقضيتنا، فسنصل… وسنحقّق هدفنا.بعد كل إخفاق… يولد نجاحوبعد كل عثرة… تُبنى خطوةوبعد كل تضحية… يقترب النصرهذه هي معادلة الجمهورية… وهذه هي عقيدة رجالها الجمهوريون الأحرار...الرحمة والخلود لشهدائنا الأبطال.والشفاء للجرحى.ومنصورين بعون الله...</description>
                        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 19:18:13</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15566</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/c49f47cf85533a66a6fb344813458d02.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15566</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>سمية الفقيه : مليارات تُمنح لليمن.. فأين تختفي؟</title>
                        <description>كثيرًا ما نسمع عن منح تقدّمها دول شقيقة أو صديقة لليمن بملايين الدولارات، تُرصد لتحسين الخدمات وتخفيف معاناة المواطنين، لكننا نسمع جعجعة ولا نرى طحينًا. نسمع عن هذه الدولارات، ولا نرى لها أثرًا على أرض واقعنا المنهار، وفي حياتنا المليئة بأزمات تتوالد كل لحظة، ويحملها المواطن المطحون على ظهره دون أي بارقة أمل بالنجاة، ودون أن يرى أثرًا لتلك المنح في حياته اليومية إلا في نشرات الأخبار.آخر هذه المنح التي سمعنا عنها، منحة سعودية بملايين الريالات   لدعم قطاع الكهرباء في عدن، وقيل أنها ستسهم في تخفيف الأزمة وتحسين الخدمة. استبشر المواطنون خيرًا، وانتظروا أن تنطفئ معاناة الانقطاعات المتكررة، لكن الواقع بقي كما هو. ما زالت الكهرباء طافية، وما زالت المدينة تئن تحت وطأة الحر وانقطاع التيار، والمواطنون يعانون ويموتون من لهيب الحر ويخرجون إلى الشوارع بحثًا عن نسمة هواء، والمنحة السعودية  خبر بلا أثر.  المواطن اليمني الكادح لا يزال يقف في طوابير الانتظار لقطرة ماء ولقليل من الوقود، ويقضي ساعات طويلة في الظلام، ويبحث عن فتيل نور خافت، ويركض وراء جرعة دواء وفتات راتب هزيل، وأي فرصة للعيش الكريم، متسائلًا بحرقة، أين تختفي تلك المليارات؟المشكلة ليست في المنح نفسها، فالدول المانحة تقدم الدعم وفق ما تراه واجبًا إنسانيًا أو سياسيًا أو تنمويًا، إنما المشكلة الحقيقية تبدأ بعد الإعلان عن تلك المنح، حيث يدخل المواطن في منطقة ضبابية لا يرى فيها شيئًا؛ فلا تقارير تفصيلية واضحة، ولا كشف دقيق بمسارات الإنفاق، ولا شرح مبسط يوضح ماذا أُنجز فعلًا، وماذا تعثر، ولماذا.فكيف يمكن لمنحة بملايين الدولارات أن تمر دون أن يلمس المواطن أثرها؟ كيف تتحول الأرقام الضخمة إلى وعود صغيرة؟ ولماذا تبدو حياة الناس متعثرة في مكانها رغم تدفق المساعدات والمنح عامًا بعد عام؟غياب الشفافية هنا وعدم وضوح الحقائق أفقد المواطن القدرة على تتبع مصير الأموال المخصصة لخدمته، وبالتالي تتسع فجوة الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة حين لا يجد إلا الوهم.من حق كل يمني، وهو يعيش الفقر والذل وانعدام الحياة الكريمة في بلده، أن يسأل: كم منحة دخلت البلاد خلال السنوات الماضية؟ وكم مشروعًا أُنجز فعلًا؟ وكم مشروعًا تعثر؟ ومن يتحمل المسؤولية عن أي إخفاق؟ وأين ذهبت الأموال التي لم تتحول إلى خدمات ملموسة؟هذه ليست أسئلة سياسية فقط، لكنها أسئلة أخلاقية وإنسانية تتعلق بحياة ملايين البشر الذين أنهكتهم الحرب وأذلهم الفقر والجوع والمرض، لأن كل منحة لا تصل إلى هدفها الحقيقي لا تعتبر رقمًا فقط لكنها فرصة ضائعة لإنقاذ أسرة، أو علاج مريض، أو إنارة منزل، أو إعادة الأمل لمواطن فقد ثقته بكل شيء، ولوطن لم يعد صالحًا للعيش اصلًا.الشارع اليمني المنهك سيظل شاهدًا على أوجاع اليمنيين وأزماتهم، وسيظل السؤال يلاحق المسؤولين والجهات المعنية والمنفذة، ويتردد في الشوارع والمنازل وقلوب كل الناس وهو:أين تختفي ملايين الدولارات التي تصل إلى اليمن كمنح؟ ومن يبتلعها؟</description>
                        <pubDate>Thu, 11 Jun 2026 18:23:20</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15565</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/6bfadcd23dd48408dd2120a7cc6a05c7.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15565</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>خيرالله خيرالله : أهمّية لبنان بالنسبة إلى إيران!</title>
                        <description>أكثر من أي وقت تكشفّت مدى أهمّية لبنان بالنسبة إلى النظم الإيراني الذي لا يزال يرفض الاعتراف بأن المنطقة تغيرت. كان إطلاق إيران صواريخ في اتجاه إسرائيل، ردّا على قصف الضاحية، بمثابة محاولة إيرانيّة أخرى لتأكيد الوقوف مع “حزب الله”. لا يتعلّق الأمر بأكثر من ذرّ للرماد في العيون في حين تستمر المأساة اللبنانية، مأساة أهل الجنوب الذين دمرت قراهم وجرفت وصاروا نازحين في مختلف الأراضي اللبنانيّة.مرّة أخرى تعيش “الجمهوريّة الإسلاميّة” في عالم خاص، علما أنّه يفترض بها التصالح مع الواقع الإقليمي الجديد. يكفي أخذ العلم بخروج “الحرس الثوري” من سوريا لإعطاء فكرة عن حجم التغيير في المنطق. لم تعد سوريا امتدادا لـ”الهلال” الفارسي الذي يبدأ في طهران ويمر في بغداد ودمشق… وصولا إلى بيروت حيث صار السفير الإيراني محمد رضا شيباني “شخصا غير مرغوب به”، من وجهة نظر السلطة اللبنانيّة.تعتبر إيران أنّ وجودها في لبنان، يؤمّن لها السيطرة على قراره الوطني، بل إنّه جزء لا يتجزّأ من قدرتها على امتلاك أوراق في المفاوضات مع الولايات المتحدة، يبدو واضحا أن الاعتداءات التي تشنها على دول الخليج العربي تندرج في سياق هذه الإستراتيجية، إستراتيجية تجميع الأوراق. وهي إستراتجيّة تحدّث عنها صراحة الرئيس جوزاف عون في حديثه الأخير إلى “سي. إن .أن”. كان رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة في غاية الوضوح عندما اعتبر أنّ ليس مقبولا أن يكون لبنان “ورقة مساومة” بين إيران والولايات المتحدة.من لبنان، إلى دول مجلس التعاون الخليجي الست، تبدو الإستراتيجية الإيرانيّة واضحة كلّ الوضوح. لكنّ ذلك لا يحول دون التساؤل أي مستقبل للعلاقة بين إيران وجيرانها العرب مستقبلا، هذا إذا وضعنا جانبا العراق. ما مستقبل العلاقة الإيرانيّة – الخليجيّة في اليوم التالي لانتهاء الحرب الدائرة حاليا؟الأكيد أن إيران، بغض النظر عن ظروف علاقتها بلبنان، فقدت ثقة دول الخليج العربية الست المنضوية في مجلس التعاون. تبيّن أن كلّ الكلام الصادر، في الماضي عن طهران، والذي يتعلّق بالتعاون من أجل صدّ التدخلات الخارجية وبناء سياسة مستقلّة لدول المنطقة بعيدة عن المحاور، لا علاقة له بالواقع والحقيقة لا من قريب أو بعيد. كان كلاما إيرانيّا مضحكا مبكيا لا ترجمة له على أرض الواقع في أي بلد من دول المنطقة. كذلك، تبيّن أن كل ما تسعى إليه إيران هو الهيمنة على المنطقة وجعل مركز القرار الإقليمي في طهران. لا يدلّ ذلك سوى على جهل بطبيعة دول مجلس التعاون الخليجي من جهة وتجاهل معرفة هذه الدول بحقيقة النيات الإيرانيّة من جهة أخرى. من بين الأخطاء الأساسية التي يرتكبها النظام الإيراني ذلك الاستخفاف بدول الخليج العربي وما حققته من تدم وتطور على صعد مختلفة. لماذا لا تحاول “الجمهوريّة الإسلاميّة” تقليد التجارب الخليجية بدل العمل على ابتزاز دول مجلس التعاون؟ إلى أين يمكن أن يأخذها هذا الابتزاز؟تبيّن، فوق ذلك كلّه، أنّ “الجمهوريّة الإسلاميّة” لم تتخل منذ لحظة قيامها في العام 1979 عن شعار “تصدير الثورة”، أي تصدير الثورة إلى دول الجوار. فشلت في ذلك في البداية. كان ذلك بفضل العراق في عهد صدّام حسين الذي شكّل، على الرغم من كلّ ارتكاباته وغبائه السياسي، حاجزا حال دون التمدد الإيراني في العراق نفسه وفي دول المنطقة. لا يمكن تجاهل أن العراق خاض حربا استمرّت ثماني سنوات مع إيران. انتهت هذه الحرب في 1988 بأن اضطر آية الله الخميني إلى القول أنّه مضطر لتناول “كأس السم”. لكنّ الولايات المتحدة، ما لبثت أن قدّمت العراق على صحن من فضّة إلى “الجمهوريّة الإسلاميّة”. قلبت أميركا المعادلة الإقليميّة رأسا على عقب. عمليا، أعطت إدارة جورج بوش الابن الضوء الأخضر لإيران كي تتغلغل في العراق. في النهاية، عادت الميليشيات المذهبيّة العراقيّة التي قاتلت الجيش العراقي طوال ثماني سنوات إلى بغداد من طهران. عادت إلى العاصمة العراقيّة… على دبّابة أميركيّة.هل تعلّمت الولايات المتحدة شيئا من درس تسليم العراق إلى إيران؟ لا يزال صعبا الإجابة عن هذا السؤال. سيتوقف الكثير على كيفية انتهاء الحرب الدائرة حاليا بين أميركا و”الجمهوريّة الإسلاميّة”، على نار حامية أحيانا وعلى كلام عن وقف للنار في أحيان أخرى. هل ستنتهي هذه الحرب بصفقة؟ ما طبيعة هذه الصفقة؟ هل ستكون دول الخليج مطلعة عليها وعلى تفاصيلها أم لا؟الثابت أنّ طبيعة الصفقة التي يسعى إليها دونالد ترامب ستكون لها أهمّيتها ليس على مستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن فحسب، بل على صعيد العلاقة الإيرانيّة – الخليجيّة أيضا.في العام 2003، كانت الانطلاقة الجديدة للمشروع التوسّعي الإيراني. كانت تلك الانطلاقة من العراق. توسّعت هذه الانطلاقة في كلّ الاتجاهات مع تركيز خاص على لبنان حيث اغتال “حزب الله” رفيق الحريري بغية القضاء على أي أمل باستعادة لبنان عافيته وعودته إلى خريطة الشرق الأوسط. مهّد اغتيال الحريري الأب لوضع اليد الإيرانيّة على لبنان في الكامل في ضوء أضرار الجيش السوري إلى إنهاء احتلاله للبلد.من الآن، على الرغم من كلّ التعقيدات التي ترافق الاتصالات الدائرة من أجل الوصول إلى صفقة أميركيّة – إيرانيّة، يخشى من استخفاف أميركي بأهمّية وضع حدّ للإستراتيجيّة الإيرانيّة القائمة على فكرة الابتزاز. ابتزاز لبنان… وابتزاز كلّ دولة من دول الخليج العربي.هل تغيّر شيء بين 2003 و2026؟ هل بات لدى أميركا إستراتيجية تواجه بها الإستراتيجيّة الإيرانيّة ذات الانعكاسات السلبية على بلد مثل لبنان وعلى دول مجلس التعاون في الخليج؟* صحيفة العرب اللندنية</description>
                        <pubDate>Wed, 10 Jun 2026 17:27:45</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15564</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/63c460e148fd04bed8136fe39c571de5.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15564</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>عمار علي أحمد : الفجر الذي لم يأتِ</title>
                        <description>وأنا أشاهد أبناء عدن وهم يفترشون الشارع احتجاجاً على غياب الكهرباء، أتذكر المنشور الذي كتبه صحفي كبير (مش بعقله، بل بعدد متابعيه) بعد الأحداث الأخيرة، مبشراً الناس في المناطق المحررة بـ"فجر جديد"، وأن مرحلة ما بعد استعادة "المركز القانوني للدولة" لن تكون كما قبلها.طبعاً، كان هذا الصحفي فرداً من طائفة المبشرين بالعهد الجديد بعد هزيمة الانتقالي وخروج الإمارات من اليمن. وجاء التحسن المؤقت للكهرباء في عدن خلال الشتاء ليرفع حماس حملة التبشير بـ"الفجر الجديد".كانت حملة قوية تجرف أمامها كل من يحاول أن يتكلم بشيء من العقل ويقول:لا تبيعوا الوهم للناس.أزمة الكهرباء أكبر من قصة وقود.أزمة الحكومة المالية والاقتصادية أعقد من قصة رفع صور العليمي والعلم في المكاتب.الأزمة هي أزمة فساد وعبث داخل الشرعية، وأول صور العبث تشكيل حكومة من 35 وزيراً فوق جيش من الوكلاء والمسؤولين الراقدين في الفنادق والشقق بالخارج.أزمة المرتبات والخدمات سببها نهب الإيرادات بمئات المليارات، وأغلبها في مناطق خارج سيطرة الانتقالي، وليست مجرد "نقاط" الانتقالي في عدن وأبين ولحج.الأزمة أزمة فساد وعبث، وأول خطوة للتصحيح هي تشكيل حكومة مصغرة ببرنامج عمل واضح ومحدد يُنشر للناس، مع موازنة معلنة يعرف الناس الإيرادات المحصلة والموردة وغير المحصلة، وما هي النفقات، وهل تتضمن كشوفات الإعاشة أم لا.كلام كثير قلناه، وقاله كل صاحب ضمير وعقل، في مواجهة ضجيج ونعيق المبشرين بـ"الفجر الجديد"، الذي لم يأتِ منذ ستة أشهر.بل إنه لن يأتي؛ لأن من بشر به هو نفسه من صنع ليل الفساد والعبث المظلم في المناطق المحررة طوال أحد عشر عاماً.من صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 19:31:50</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15563</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/ae564565c4f122cb412da8557e7ea44c.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15563</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>نبيل الصوفي : كيف يعيد الشمال صياغة تحالفاته؟</title>
                        <description>‏الاستخفاف بالنقاش بين القوى والأطراف الشمالية يجعلنا ندور في حلقات مفرغة تعبد إنتاج الأزمات وصيغها وشعاراتها.‏حالة التشظي والفراغ في الشمال لم تنتج بسبب خلاف السلطة والمعارضة في 2011، بل بسبب تصدع بنية التحالف الاجتماعي الحاكم الذي انتهى بسيطرة تحالف علي محسن وحميد الأحمر والإخوان على السلطة.‏وهزيمة "هامش الدولة" الذي كان يمثله الرئيس علي عبدالله صالح وكبار موظفيه العسكريين والمدنيين الذين تمسكوا بالبقاء معاً.‏هُزمت الدولة وانتصرت اللافتة الحزبية القبلية التي ظنت أنها صارت هي الدولة، لتفاجأ بعجزها وسقوط الجميع وسيطرة الحوثي. وإلى اليوم يستخف الجميع بالنقاش وكل مرة تعيد الأطراف صراعاتها كما لو أنه ليس في اليمن سواها، هي وخصومها.‏سيحسم هذا الخلاف إما بعودة التحالف الحاكم، وهو أمر مستحيل، لأن كل أطراف هذا التحالف أصبحوا خارج البلاد أصلاً.. أو بتجاوز كل النقاشات التي تطلق للتشويش بين فترة وأخرى.‏ينتظر الشمال طرفاً واعياً بقيمة وأهمية تحالف جديد يقنع مأرب وتعز وتهامة وإب وريمة أنها مسئولة عن إعادة التوازن للجمهورية بدعم قواها داخل صعدة وحجة وصنعاء، فالخطر كبير والهدف ليس إعادة صيغ الماضي أياً كانت سلبياتها وإيجابياتها.‏تحالف تقدر فيه تضحيات عمران وذمار ككتل اجتماعية أثبتت حضوراً وفاعلية لدى طرفي الصراع.. كمجتمعات لا كمجرد مشيخات.‏ويشارك الجميع في بناء موقف لأجل الدولة الجامعة الحامية ويلتزم لجوهر المواطنة المتساوية.‏وبين كل ذلك يبقى واجب تقديم رؤية للجنوب، يمكن التفاهم حولها. ‏أزمة الشمال عميقة وشديدة وهي التي يتغذى الحوثي منها ليستمر في سيطرته.</description>
                        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 16:52:27</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15562</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/c207cfa9680e09a53071281a59e641f5.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15562</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>سمير رشاد اليوسفي : 17 ساعة فقط</title>
                        <description>في كثير من البلدان، تحتاج معاملة ورقية إلى 17 يوماً كي تنتقل من مكتب إلى آخر. لكن في الساحل الغربي، احتاجت الأجهزة الأمنية إلى 17 ساعة فقط لتضع يدها على منفذي الجريمة.اغتالوا يحيى وحيش غدراً، ثم اندفعوا نحو البحر. ظنّوا أن الأمواج ستفتح لهم ذراعيها، كما فتحت لهم الخيانة أبوابها. لكن البحر، هذه المرة، كان في صف الشهيد؛ فتحوّل من طريق هروب إلى شبكة صيد، ومن أفق نجاة إلى مصيدة لا مخرج منها.وحين جلس المتهمان أمام المحققين، أقرّا، بتنفيذ الجريمة، وكشفا عن ارتباطهما بمليشيا الحوثي وتلقيهما توجيهات ودعماً منها. الجُبن هنا عملة واحدة بوجهين: وجه يزرع العبوات في الظلام، ووجه يرتعش تحت مصابيح التحقيق.ويبقى السؤال الذي لن يجيب عنه أحد في صنعاء: هل ستعترف المليشيا بأدواتها؟ التجربة تقول: لا. تلك عادتهم دائماً؛ يدفعون بالعناصر إلى الميدان، ثم يسارعون إلى محو البصمات، كأن شيئاً لم يكن.يقال إن الاغتيال سلاح الجبناء. وهذا صحيح. لكن الأصح أيضاً أن ضبط القاتل قبل أن يجفّ حبر بيان النعي هو سلاح الدولة حين تسهر، وحين تعمل أجهزتها بصمت وكفاءة.رحم الله وحيش. عاش صلباً، ومات واقفاً. أما المتهمون، فمكانهم القضاء، لا طاولات المساومة. فمرتكب الجريمة الإرهابية ليس أسير حرب، بل متهم يجب أن يواجه العدالة.الردع الحقيقي لا يحتاج دائماً إلى خطابات طويلة، ولا إلى ضجيج سياسي. أحياناً، يكفي أن تعمل الاستخبارات بصمت وكفاءة، وأن تقول الدولة كلمتها الحاسمة في 17 ساعة فقط.من صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Tue, 09 Jun 2026 16:30:52</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15561</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/f884b1c2570ff3b68f7ef30488bb8d36.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15561</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>أدونيس الدخيني : يحيى وحيش.. حين يصنع الميدان الأبطال</title>
                        <description>قدم الميدان العميد يحيى وحيش إلى اليمنيين بطلًا شجاعًا مقدامًا مخلصًا لبلاده.والمحن والأزمات القاسية تكشف معادن الأبطال الكبار.قبل ذاك، لم يكن يعرفه أحد ربما خارج مديريته. وهكذا قادة كُثر قدمهم الميدان، فيه كتبوا النصر، وقدموا أسمى التضحيات، وذادوا عن بلادهم، وصنعوا التحول في أقدس المعـ..ـارك الوطنية للدفاع عن الجمهورية وترابها الأطهر.وهؤلاء هم الكبار، أبطال الجمهورية الثانية: رابط الكبار في الميدان ولم يبرحوه.انتموا إلى اليمن في أسوأ الظروف، حين فرت منها النخب بمختلف الأنواع: حكومية، وسياسية، وعسكرية، وصحفية، ومثقفة. ذاتها التي إلى اللحظة تقتات من جسد اليمني المطحون، ولا تناسبها الحياة في اليمن، ولا تتذكر بلادها إلا نهاية الشهر حين يحين موعد تسلم الإعاشة.وحين كان وحيش يكتب النصر في الميدان، كانت النخب تفتش عن بلدان اللجوء، والانضمام إلى كشوفات أحمد عبيد بن دغر المسمى ’’إعاشة‘‘، وتأمين حصول الأبناء الصغار على المنح، والكبار على المناصب الدبلوماسية من وزارة عبدالملك المخلافي الذي لبى الطلبات بسخاء منقطع النظير، بما في ذلك الذهاب إلى افتتاح سفارات في بلدان لا يتواجد فيها يمني واحد ولا علاقة تجارية حتى بخمسة آلاف دولار. والاثنان الآن كما عدد من نخبة الفشل والفساد يكتبون لليمني عن الوطنية من المنافي. لم يستفق عبدالملك الحوثي من وهمه الذي اعتقد أنه يواجه نخبه الفشل والفساد إلا مؤخرًا، أدراك أن من في الميدان لا يحمل صفة واحدة من نخبة الفشل. أدراك مؤخرًا أنه يواجه اليمني، ذاته العازم على كتابة النصر، وقد كتبه من قبل، والمستعد دائمًا للتضحية والفداء. وسيكتبه بلا شك.وداعة الله يا يحيى وحيشمن صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Mon, 08 Jun 2026 16:16:53</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15560</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/72f57b0a8a4c9137fd3384bb06008f01.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15560</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>مطيع سعيد المخلافي : تعز بين الحصار والإهمال.. متى تستيقظ السلطة المحلية؟</title>
                        <description>تعيش مدينة تعز منذ أكثر من أحد عشر عاماً تحت وطأة الحرب والحصار، في واحدة من أقسى الأزمات التي شهدتها المدينة في تاريخها الحديث. وبينما كان المواطنون يأملون أن تخفف السلطات المحلية من معاناتهم المتراكمة، تتسع فجوة الخدمات الأساسية يوماً بعد آخر، لتتحول حياة السكان إلى صراع يومي من أجل الحصول على أبسط مقومات العيش.ففي الوقت الذي تتطلب فيه الظروف الاستثنائية جهوداً مضاعفة لمعالجة الأوضاع الخدمية، يعاني أبناء تعز من انعدام أو تدهور أهم الخدمات العامة، وفي مقدمتها المياه والكهرباء والطرق. ولم يعد المواطن يحلم بمشاريع تنموية أو خدمات متقدمة، بل أصبح أقصى طموحه أن تصل إليه المياه بانتظام، وأن ينعم بساعات من الكهرباء، وأن يسير في شوارع آمنة وصالحة للاستخدام.وتتضاعف معاناة سكان تعز مقارنة بغيرهم في المحافظات المحررة، نتيجة استمرار الأزمات الخدمية وتراكم الإهمال، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية لمئات الآلاف من المواطنين.إن توفير الخدمات الأساسية ليس منّةً أو تفضلاً من أي جهة، بل هو واجب قانوني وأخلاقي يقع على عاتق السلطة المحلية وقيادة المحافظة. كما أن استمرار هذا التدهور يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب العجز عن معالجة أبسط المشكلات التي تؤرق حياة المواطنين يومياً.فمتى ستدرك قيادة تعز حجم مسؤوليتها تجاه المدينة وسكانها؟ ومتى ستنتقل من دائرة الوعود والتبريرات إلى مرحلة العمل الجاد لتخفيف معاناة المواطنين واستعادة الحد الأدنى من الخدمات التي يستحقها أبناء تعز بعد سنوات طويلة من الصبر والمعاناة؟</description>
                        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 20:27:46</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15559</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/a1853edae84cb9f5ff4a79fb53360fe7.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15559</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>كامل الخوداني : كيف ننتصر والحوثي يملك جناحين؟</title>
                        <description>يبرؤون الحوثي من كل جرائمه.لا غرابة.لقد برأوه من كل الاغتيالات التي حدثت سابقاً، حتى من اغتياله لجواس، الذي لم يكن للحوثي هدف إلا تصفيته ثأراً لمقتل زعيم دجلهم، واليمني يعرف ماذا تعني كلمة ثأر، ومع هذا برأوه.في قاموسهم، الحوثي ملاك.لا توجد لديه خلايا اغتيالات، ولا جواسيس..هم كتلة حقد.كتلة حقد وإجرام، وتظن الجميع مثلها.يقوموا بعملية تبييض لكافة جرائم الحوثي.لا جديد، هي مهمتهم منذ أن رفعوا شعار: حروب صعدة الست عدوان وظالمة.ماذا تتوقعوا منهم؟في تصريح لوزير الداخلية قبل أيام، تحدث صراحة أن كل المؤشرات عن اغتيال وسام قائد، مدير الصندوق الاجتماعي للتنمية، خلفها الحوثي، لكنهم برأوه ومصرون على براءته.لقد وجدوا لتبييض جرائم الحوثي.مهمتهم طمس آثار جريمته وتحميل غيره.ثم يتساءل البعض: لماذا لا ننتصر؟يا عزيزي، لدى الحوثي جناحان.جناح في صنعاء ينفذ، وجناح داخل الشرعية يبرئ ويطمس معالم الجريمة ويحملها غيره.كيف ننتصر؟من صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 19:07:26</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15558</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/125d2577bbdf9ddc8b42f516eec870f8.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15558</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>بسام الإرياني : الأطفال والمراهقون في مرمى التعبئة الأيديولوجية الحوثية</title>
                        <description>لا تبدأ الجماعات العقائدية المسلحة بفرض سيطرتها من فوهة البندقية وحدها بل تبدأ من العقل وتحديداً من عقول الأطفال والمراهقين، فهي تدرك أن الأجيال الصغيرة أكثر قابلية لتلقي الأفكار وتطبيعها ولذلك تسعى إلى إحاطة الفرد منذ سنواته الأولى بمنظومة من الشعارات والرموز والطقوس التي تجعل الولاء للجماعة يبدو امتداداً طبيعياً للهوية الدينية، وفي المجتمعات التي أنهكتها الحروب وضعفت فيها مؤسسات الدولة والتعليم تصبح هذه الأدوات أكثر تأثيراً لأنها تملأ الفراغ الفكري وتعيد تشكيل الوعي الجمعي بما يخدم المشروع الأيديولوجي للجماعة، كما قامت به مليشيا الحوثي بالضبط في مناطق سيطرتها.وتدرك هذه الجماعات العقائدية أن السيطرة على الأرض لا تدوم ما لم تسبقها سيطرة على العقول ولذلك تجعل من الأطفال والمراهقين هدفاً رئيسياً لمشاريعها التعبويه، فالأجيال الصغيرة لا تُستقطب بالقوة وحدها بل عبر صناعة منظومة من المناسبات والشعارات والطقوس التي تُقدم بوصفها جزءاً من الهوية الدينية بينما تُستخدم في الواقع لترسيخ الولاء للجماعة وإعادة تشكيل المجتمع وفق رؤيتها الخاصة.في اليمن حيث يعيش المجتمع واحدة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخه الحديث برزت ظاهرة التوسع في إحياء مناسبات ذات بعد عقائدي وسياسي تحت رعاية جماعة الحوثي مع إعطائها مساحة واسعة في المدارس ووسائل الإعلام والفعاليات العامة ومن الملاحظ أن هذه المناسبات لم تعد مجرد فعاليات دينية أو ثقافية بل أصبحت جزءاً من عملية بناء هوية سياسية مرتبطة بالجماعة نفسها.يأتي ما يُطلق عليه بـ"يوم الولاية" في مقدمة هذه المناسبات إذ يُقدم بوصفه حدثاً محورياً يحمل دلالات تتجاوز الجانب الديني إلى البعد السياسي والاجتماعي حيث تُنظم له احتفالات واسعة وتُرفع فيه الشعارات وتُلقى الخطب التي تؤكد على مفاهيم الطاعة والولاء والاصطفاء، وبغض النظر عن الاختلافات المذهبية أو التفسيرات التاريخية لهذا الحدث فإن الإشكالية الحقيقية تظهر عندما يتحول إلى وسيلة لغرس قناعات سياسية في عقول الأطفال والمراهقين بحيث يصبح الانتماء للفكرة مساوياً للانتماء للدين ويغدو الاختلاف معها نوعاً من التمرد على المقدس.لا يتوقف الأمر عند هذه المناسبة وحدها بل يمتد إلى سلسلة من الأيام والفعاليات التي يتم إحياؤها بصورة دورية وتحظى بحضور إجباري إعلامي وتربوي مكثف، بحيث تتحول إلى محطات متكررة لإعادة إنتاج الخطاب الأيديولوجي، فالطفل الذي يحضر هذه الفعاليات عاماً بعد آخر ويستمع إلى الرسائل ذاتها في المدرسة والحي ووسائل الإعلام، يبدأ تدريجياً في تبني رؤية أحادية للعالم تقوم على وجود جماعة تمتلك الحقيقة الكاملة وأعداء يقفون في مواجهتها.تكمن خطورة هذه الأساليب الاحتفالية في أنها لا تعتمد على الإقناع العقلي بقدر ما تعتمد على التكرار والرمزية والعاطفة فالطفل لا يناقش الأفكار المجردة كما يفعل الكبار بل يتأثر بالمشهد والاحتفال والإنشاد والشعارات والقصص التي تُروى له بصورة مستمرة ومع مرور الوقت تتحول هذه العناصر إلى جزء من ذاكرته النفسية والاجتماعية ويصبح من الصعب عليه الفصل بين إيمانه الديني الطبيعي وبين الانتماء السياسي الذي جرى تقديمه له على أنه امتداد لذلك الإيمان.والملاحظ أن أي جماعة ذات الطابع أيديولوجي مغلق تستثمر دائماً وبشكل كبير في الأجيال الصغيرة، السبب لأنها تدرك أن بناء القناعة منذ الطفولة أكثر فاعلية من محاولة تغيير قناعات البالغين، ولهذا تركز هذه الجماعات على المدارس والمخيمات الصيفية والأنشطة الثقافية والاحتفالات العامة حيث يمكن الوصول إلى الأطفال في بيئة تبدو اجتماعية أو دينية بينما تحمل في جوهرها أهدافاً سياسية وتنظيمية خطيرة.سيسيولوجيا المجتمع اليمني لديه تنوع مذهبي وثقافي وقبلي، لكنه لم يكن عبر تاريخه الطويل قائماً على هذا الكم من المناسبات ذات الطابع التعبوي، فقد عاش اليمنيون قروناً طويلة وهم يحتفلون بأعيادهم الدينية والاجتماعية المعروفة دون أن تتحول هذه المناسبات إلى أدوات لفرز المجتمع أو إعادة تشكيل هويته السياسية، أما اليوم فإن كثيراً من الأسر تجد نفسها أمام واقع جديد تُفرض فيه على أبنائها فعاليات وخطابات لا تملك دائماً حرية تجنبها أو الاعتراض عليها.إن القضية هنا ليست في حق أي جماعة في الاحتفاء بما تؤمن به فهذا جزء من حرية المعتقد والتعبير وإنما في استخدام المؤسسات التعليمية والمجال العام لإعادة صياغة وعي الأطفال والمراهقين وفق رؤية سياسية واحدة وإضفاء هالة دينية عليها تجعل مناقشتها أو نقدها أمراً بالغ الحساسية.ما اردت إيصاله في هذا المقال إن مستقبل اليمن لن يُبنى عبر صناعة أجيال تنظر إلى المجتمع من زاوية الانقسام والاصطفاف بل عبر ترسيخ قيم المواطنة والعلم والتفكير النقدي واحترام التعددية، فالطفل اليمني يحتاج إلى مدرسة تعلمه كيف يفكر لا ماذا يفكر، ويحتاج إلى بيئة تزرع فيه حب وطنه قبل أي ولاء آخر، لأن الأوطان التي تُبنى على وعي أبنائها تبقى أما الأوطان التي تُبنى على التعبئة والانغلاق فتظل أسيرة دوائر الصراع جيلاً بعد جيل.</description>
                        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 18:06:03</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15557</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/493c13fe7080e9cc55c97512f0b24c99.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15557</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>أنس الخليدي : لماذا لا يرى الإصلاح في الحوثي خصمه الأول؟</title>
                        <description>منذ 2015 لا يلفت الانتباه وقوع الاغتيال بقدر ما يلفت الانتباه الاتجاه الذي تدفع إليه رواية الماكنة الإعلامية للإصلاح الإخوان بعد كل عملية اغتيال، فبدل أن تنشغل ماكنتهم الإعلامية بمن يمتلك المصلحة الاستراتيجية في استنزاف القيادات العسكرية المناهضة للحوثي، يقوموا بنقل النقاش فورًا إلى توجيه الاتهامات للقوى التي تواجه الحوثي على الأرض، وهذه بلا شك ليست مجرد مصادفة متكررة بل تعكس رؤية سياسية ترى أن الخطر الحقيقي ليس في تمدد الحوثي بل في صعود أي قوة وطنية قد تخرج من الحرب وهي تمتلك نفوذ وشرعية وقدرة على التأثير في مستقبل اليمن، ولهذا تصبح استراتيجيتهم الدائمة إضعاف هذه القوى حتى عندما يكون الحوثي هو المستفيد المباشر من إضعافها.في العلوم السياسية لا يعرف الخصوم من خلال الخطاب بل من خلال النتائج العملية، وعندما تؤدي الحملات الإعلامية عامًا بعد آخر إلى استنزاف المعسكر المناهض للحوثي أكثر مما تستنزف الحوثي نفسه فإنها تتحول من مجرد موقف سياسي إلى عامل موضوعي يخدم توازنات القوة التي يريدها الحوثي، والمشكلة أن كثيرين ما زالوا يقرأون المشهد اليوم بوصفه خلاف بين أطراف متنافسة بينما الحقيقة أن الصراع منذ سنوات يدور حول سؤال من سيكون القوة القادرة على وراثة اليمن بعد الحرب؟ ومن هذه الزاوية تحديدًا يمكن فهم لماذا ينظر الإصلاح - الإخوان إلى بعض القوى الوطنية باعتبارها تهديد أكبر من الحوثي نفسه.من صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Sun, 07 Jun 2026 16:59:37</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.net/article/15556</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.net/admin/images/uploads/26461308bfe7b7d9dfe4178cf0d46679.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.net/article/15556</guid>
                    </item>
                </channel></rss>