ماجد الداعري

ماجد الداعري

تابعنى على

البنك المركزي وهوامير المضاربات

الأربعاء 29 ديسمبر 2021 الساعة 08:27 م

من الطبيعي والمتوقع أن ينشط صيارفة الإجرام مجدداً ويتكاتف جهود هوامير المضاربات الإجرامية بالعملة بكل ما يمكنهم، لإعادة لعبتهم الجهنمية بحق العملة الوطنية.

لكن العبرة تبقى في استحالة عودة هيمنتهم  على السوق وتحكمهم بإدارة القطاع المصرفي مجدداً بعد اليوم بعون الله وتوفيقه.. وذلك لسبب بسيط يكمن -كما قلت لكم سابقا- ويتمثل باستحالة قبول المحافظ الجديد (للبنك المركزي) وفريقه بالتورط في السقوط بمستنقع السمسرة بقيمة عملة بلدهم كما سقط بعض من قبلهم.

ولذلك اطمئنوا أحبتي من استقرار الصرف، وأن ما يحدث الآن وآخر الليل من تلاعب وارتفاع وهمي بسعر صرف العملات الأجنبية أمام ريالنا المنتعش مصرفيا، ليس إلا آخر رفسات التيوس المذبوحة فجأة بفأس المطالبات اليومية المتزاحمة للضحايا على سحب ودائعهم من حوانيتهم المصرفية المهينة للاقتصاد الوطني!.

*   *   *

خطة التعافي الوطني وإنهاء جرائم المضاربة والسمسرة والمتاجرة الإجرامية بقيمة العملة المحلية لن تكتفي بإغلاق شركات الصرافة غير المرخصة والمنشآت المتورطة بجرائم التلاعب وتجميد حساباتها ومعاقبة المتورطين فيها وحسب، بل ستشمل أيضا حتى المتورطين من ملاك محطات النفط وتجار الذهب والشركات التجارية والمؤسسات الاستيرادية المختلفة وكل من يثبت وجود دور مشبوه له في هذه الجرائم أو حتى منح المتورطين تسهيلات للقيام بها، سواء كان مسؤولا حكوميا أو تاجرا، لأن العدل لا يتجزأ والمتورط لا يختلف بمكانته عن سواه وإلا فلا يمكن تنفيذ أي خطة إنقاذ وطني حقيقية وإيجاد استقرار مصرفي وتحسن اقتصادي على الأقل وفق الإمكانيات والموارد الوطنية المتاحة بعيدا عن المضاربين وجرائم التلاعب بقيمة العملة الوطنية لصالح مافيات المضاربة وهوامير المتاجرة بقيمة عملتهم وأمعاء شعبهم الخاوية جوعا وحرمانا.

*   *   *

باختصار القول:

‏استمرار عمل شركات ومنشآت الصرافة غير المرخصة أو المتورطة بجرائم مضاربات وسمسرة وتلاعب بصرف العملة المحلية، أصبح اليوم أمرا بالغ الخطورة يتجاوز المخاطر المصرفية والاقتصادية لانهيار العملة المحلية والمتاجرة بقوت شعب برمته، إلى مخاطر محدقة بالأمن القومي للبلد بكله ومستقبل اقتصاده الوطني بشكل عام.

*جمعه "نيوزيمن" من منشورات للكاتب على صفحته في الفيسبوك