محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن

العمالقة "عمالقة" والإمارات "الأخ السند"

الأحد 09 يناير 2022 الساعة 09:54 ص

لأن النصر مرهون بإزالة مسببات الهزيمة، كانت بيحان على موعد فجر جديد مع الحرية والتحرير من سيطرة عملاء طهران، ولأن النصر كان له دافع قوي وقيادة لا ترى في المعركة إلا المصلحة الكلية لجميع الناس، شهدت هذه المديرية نوعاً من الصور التي توضح فيها جلالة الموقف البطولي لألوية العمالقة، وصوراً من النُبل الأخوي للإمارات، بالإضافة إلى صور ومشاهد الهزيمة التي كانت في الهروب المذل لمجاميع الحوثي الهاربة من الجحيم وكأنها تفرُّ من قسورة، وهذا هو حالها في أغلب الجبهات القتالية عندما تواجهه فعلاً معركة لها هدف ورؤية وأبطال كالعمالقة والقوات الجنوبية والقوات المشتركة في الساحل الغربي وأبناء مأرب.

العمالقة تقود المعركة والجنوب يعززها بالرجال والأرض، وفي وسط لهيب القتال هناك من يريد أن يربط بينها وبين الإمارات كتعريف لها، أثناء الحديث عنها في وسائل الإعلام، والهدف هو نوع من التوضيح لانفصالها عن الشرعية وهادي والأحمر، من أجل إبراز أن لها هدفاً من ذلك الارتباط هو مشروع الانفصال الجنوبي عن الشمال، وهنا من يريدون أن يتذاكوا ويحاولوا أن يشيطنوا الإمارات والعمالقة، يقعون في حفرة من التخبط، فهم لا يريدون أن يُظهروا تحسرهم وهم يرون النصر تلوح به أيادِ العمالقة لذلك يشيرون إلى تلك الانتصارات مع الربط "العمالقة المدعومة إماراتياً".

نعم.. أجد نفسي الآن ممتناً أكثر للإمارات لأنها من أسهمت في تدريب وتسليح "العمالقة" وغيرهم من القوات الجنوبية والقوات المشتركة، هذه القوات التي لا تنكر الدور الإماراتي الكبير في تأسيسها ودعمها، وقد كشف الميدان بنتائج أكثر واقعية وأكثر توجهاً نحو التحرير واستعادة البلاد المخطوفة.

نعم.. أجد نفسي ممتناً أكثر للإمارات، لأن القوات التي أشرفت على تدريبها تتسم بالنزاهة والمصداقية والواقعية، وتعمل على هدف حقيقي ومشروع لا أحد يستغله لمصالح شخصية أو فئوية، بل إن الهدف الجامع لكل تلك القوات هو دحر الحوثي وإنهاء سيطرته على صنعاء.

الإمارات أخ يسند ولا يخون، إذا وجدت صدق المعركة وغاية المشروع، تكون هي السند الأكبر وتمنح بسخاء المال والدم، ولا أحد يستطيع أن ينكر أن الدم الإماراتي كان في مأرب أول السخاء وأغلى ما تملكه الإمارات لتقدمه لليمن، وقبل مأرب كانت عدن التي عبرت إلى النصر بسيل من دماء أبنائها التي امتزجت مع الدم الإماراتي، وكانت النتيجة هو التحرير الثاني للجنوب.

المعركة في اليمن لا يمكن لها النصر إلا في حال أن تقوم القوات المدعومة إماراتياً بقيادة الجبهات والتخطيط، هذه القوات التي أثبتت نجاحها وتماسكها، وأثبتت معها الإمارات أنها حليف يمكن الوثوق به بالإضافة إلى السعودية، مقابل ذلك يجب إزالة مسببات الهزيمة المتمثلة بالإخوان وتخفيهم خلف مسمى الشرعية وهادي والجنرال الأحمر، هذه المسببات للهزيمة تعتبر أخطر وانكى من الهزيمة ذاتها، لأن باستمرار تواجدها وسيطرتها على الشرعية يكون الاستمرار للهزيمة والانحلال من أي معركة يمكن لها أن تُعيد الأمل للناس.

مع القوات المدعومة إماراتياً سوف يتحقق النصر، ومع أي قوات بنادقها صوب الحوثي بمصداقية وواقعية بعيداً عن أي مشاريع لا تخدم غاية المعركة واستعادة صنعاء وإنهاء السيطرة الحوثية في كل محافظة، لا نريد إلا أن يتحقق النصر ونستعيد الحياة وتستعيد السعودية أمنها واستقرارها وتنتهي تخوفاتها من الهجمات المستمرة عليها من قِبل ميليشيات إيران في اليمن، نريد الحياة وبلادنا والحرية في المعتقد والفكر، لا نطيق تقبيل "الركب" مرة أخرى، ولا نطيق هزائم الشرعية والإخوان مرة أخرى في هذه الحرب.